قيثارة يوسف عزيز – عشاء السبت الشهي
الدكتور وديع بتي حنا
wadeebatti@hotmail.comقرار شاب غيور ان يحمل هموم شعبه, ذلك هو الضوء في نهاية النفق. يوسف عزيز هذا الشاب ابن القوش الباسلة التي يتباهي بها شعبنا بأجمعه كونها تجيد جيدا ان تقول ( نا ) لكل مالايناسبها ويتعارض مع تاريخها , هذا الشاب الالقوشي الوسيم قرر ان يضاعف حجم قلبه ليسع كل اطياف شعبنا وخلفياته , اية روعة هذه ان تحمل قلبا نقيا فيه براءة الاطفال وهو بحر من الحب. يوسف عزيز يجاهد في كل سبت ليعلِم البعض ويذكِِر البعض الاخر كيف يكون اشوريا وكلدانيا وسريانيا في ان واحد, فهو يؤمن ويبرهن, خارقا كل قوانين الرياضيات , ان الثلاثة واحد, بل انه يتعدى ذلك في احيان كثيرة ليحلق في الاجواء الوطنية ويثير البعض الى لملمة جراح الوطن بكامله. يخرج علينا في كل سبت ببرنامجه المشوق , في اطلالته المريحة فيينعش فينا الامل ويتركنا نتراجع عن قرارنا في ان نطلِق هذا الامل بالثلاث. انه يحاول جاهدا بل تراه يُجبر فكيه لتناغي ابناء شعبنا بمختلف لهجاته فيحاول بالاشورية ويمر بالكلدانية ولاترى قرى سهل نينوى صعوبة في التجاوب معه فنعيش معه وحدة شعبنا واقعا ويقول لكل اصحاب الدعوة الى الفرقة والانقسام ان جهودكم وكتاباتكم تذهب بفعل القيثارة ادراج الرياح.
ليس برنامج قيثارة عبقريا في فكرته حتى انني اعتقد ان صاحبها لم يكن يتوقع ان يلاقي النجاح الذي يلاقيه فجميعنا يعرف ان برنامج ( براعم شابة ) كان متواضعا في جمهوره ولكن موهبة التقديم والتنوع والشمولية في اختيار الضيوف والصدق في مخاطبة المتلقي , كل ذلك قد جعل هذا البرنامج ربما هو البرنامج الاول في قناة عشتار الفضائية يترقبه الجميع بلهفة ليقضي اجمل وقت مع الشاشة يستفيد في معلومة عن النشاط الثقافي لشعبنا العريق ناهيكم عن ان البرنامج قد استطاع حقا من نيل قسط من اهدافه عندما منح الفرصة لمواهب حقة في ان تُقدم وتُعرِف عن نفسها لجمهور عريض من ابناء شعبنا خارج مناطقها السكنية.
كنت ارغب في الكتابة عن برنامج قيثارة منذ زمن لاوجه التحية الى القائمين عليه ولكن الانشغال بالمواضيع الاخرى حال دون ذلك , لكن التقرير الذي صدر اخيرا عن المؤتمر الاخير للحركة الديموقراطية الاشورية ونتائج ذلك المؤتمر التي يأمل الجميع ان تكون بداية لمرحلة جديدة من العمل المشترك لما فيه صالح شعبنا حيث اثار التقرير , كما اعتقد , ارتياحا كبيرا في اوساط شعبنا من خلال الدعوة الى ايجاد القواسم المشتركة بين مختلف التشكيلات السياسية لشعبنا الكلداني الاشوري السرياني والبناء على هذه القواسم لنخرج بالية العمل المشترك لمجابهة التحديات الراهنة والمستقبلية, وهنا ومن موقع الاعتزاز والتقدير لموقع زهريرا ينبغي ان نتوجه بالعتاب الى ادارة هذا الموقع العزيز حيث استغل البعض قبل فترة, وخاصة قبل صدور تقرير المؤتمر, حرية النشر في هذا الموقع لتصفية نزاعات شخصية والنيل من شخصيات محسوبة على شعبنا. ان النقد يجب ان يستهدف النظرة السياسية والتحليل السياسي والاداء السياسي لشخصية ما ويترفع دائما عن المساس بالامور الشخصية وكأننا نقيم الدعوة على فلان فنقول ان المدعي عليه هو ذلك الفلان اضافة لمنصبه. ربما يقاسمني الرأي كثيرون في اننا نتطلع الى ذلك اليوم الذي يذكر فيه البعض محاسن من ينتقدونهم وما أصابوا فيه مثلما يذكرون اخفاقاتهم بروح نقدية صادقة وينطبق هذا على الاداء السياسي والاعلامي لكافة مؤوسسات شعبنا فيقف الاستاذ جورج منصور مثلا مؤيدا الاستاذ يونادم كنة في موقف ما و تعزز قناة اشور موجة شقيقتها عشتار والكل معا. ان الذي يجري في العراق من انحدار سلبي مخيف في الوضع الامني يترك المرء يضع علامات استفهام كبيرة امام المستقبل يتطلب من الجميع التوجه الى منتصف المسافة لكي ينهضوا جميعا بهذه المسؤولية التاريخية ويعملوا معا لحماية شعبنا في هذه المرحلة الصعبة لان التاريخ لن يرحم.
ترى هل سيشاهد بعض السياسيين والكتاب من ابناء شعبنا السبت المقبل برنامج قيثارة ليذهبوا في لحظة تأمل عميقة فيقرروا خطوة على الطريق الصحيح؟
تحية ليوسف عزيز ولامثال يوسف عزيز اشوريين كانوا ام كلدان ام سريان , شعب واحد كما هو الحق حق رضيَ البعض أم غضبوا.