( المناهج السريانية واللهجة الاثورية ) ؟!
نعرف جميعاً ويقيناً لايساوره إي شك بأن اللغة هي الوسيلة الأكثر انتشاراً للتفاهم والتخاطب بين المجموعات البشرية . وتولد هذه اللغة في كثير من الأحيان بولادة تلك المجموعات البشرية وبذلك تكون وسيلة من وسائل التقارب والتفاهم والاندماج فتكون ركيزة أساسية من ركائز البقاء وتواجد هذه الأمة أو تلك المجموعة البشرية . وكل الأمم العريقة ومهما كانت من الحجم والتي تحاول إحياء تراثها وحضارتها وثقافتها الإنسانية فأن الخطوة الاولى التي تبدأ بها هي إحياء للغتها وعناصر مقوماتها من القواعد الصحيحة والقراءة والنطق السليم المبني على ألأسس القواعدية وبعد ذلك الولوج الى المصطلحات الأدبية والعلمية الدقيقة التي تكون الساند الأول والمحفز لديمومتها وتطويرها وان اي تجزئ للغة في الكتابة او القراءة او اللفظ من مكون الى اخر كأن تلفظ كلمة واحدة بعدة لفظات وحسب اللهجة المتداولة لا على أساس قواعدي وأكاديمي يؤدي بها الى الهشاشة وعدم الوضوح في الرؤية القواعدية الحقيقية مما يؤثر سلباً على متلقيها وخاصتاً من البراعم الصغيرة الأطفال الذين تبدأ دورة حياتهم بمبادرة النطق بحروف لغتهم . هذا هوا حال التدريس باللغة السريانية ان صح التعبيرها عنها بهكذا مصطلح ( سريانية او أرامية او كلداينة او اثورية) ولن ادخل هنا في صلب هذه اللغة ومدلولاتها وتاريخ نشأتها وتسميتها وسادع ذالك للأكاديميين المختصين بهذه اللغة وخاصة من الاخوه الكلدان والسريان الضالعين في هكذا دراسات لان ترك هذا الموضوع على جانب واحد من شريحة معينة من الناس الذين سيكتبون ويترجمون ويلفظون حسب اهوائهم وطريقة لفظهم التي هي طريقة تغني طرف واحد فقط وتعزز من مكانته على حساب عدد كبير من الذين يكتبون ويقرؤون نفس اللغة .
ارجع الى موضوعي الذي كتبت من اجله هذا المقال وهو تشابك وتداخل اللهجة واللفظة المحكية الاثورية مع القراءة والكتابة في كتب التعليم السرياني في المدارس السريانية التي يتعلم فيها أبناؤنا من الكلدان منذ المراحل الاولى وحتى انتهاء المراحل الأعدادية والثانوية فكلها صحيح تسمى بالمدارس السريانية ولكن كل المواد والكتب التي نسمعها من أطفالنا او نقرئها فكلها تدل على بروز وسطوا اللهجة الاثورية على اغلب الكلمات والمدلولات بنسبة75% . فعندما نقوم بمساعدة ابنائنا في القراءة والكتابة في مناهجهم السريانية نصطدم معهم من حيث اللهجة او اللفظة التي سمعوها في مدارسهم مع لهجتنا ولفظنا للكلمة وكأننا لم نكن نعلم عن هذه اللغة اي شيء ونحاول ان نلفظ الكلمة المكتوبة بالصورة الصحيحة المقروء التي تناسب الحرف المقروء من حيث مكانته القوا عدية ولكن هيهات فالطالب مصر على الذي سمعه من معلميه او مدرسه وهكذا نرى أنفسنا في مفترق للطريق امام قواعد جديدة ولهجة ولفظة جديدة للكلمة ألفناها منذ الصغر وقرئناها بقراءة حروفها المكتوبة الصحيحة . وهنا ومن خلال هذه العملية المدروسة في فرض لفض معين من شريحة معينة على باقي الشرائح وتعميمها وعدم القبول بأي لفظ اخر يصبح عندنا بالمفهوم السياسي المخفي لوبي مثقف وفئة قليلة تفرض أجنداتها وخياراتها على شريحة واسعة من الشعب وإخفاء حقائق وتزوير بعضها . وعلى سبيل المثال لا الحصر والأمثلة تطول وهي كثيرة وفوارقها شاسعة . فمثلاً مامعنى ان يقرء الرقم ( تسعة 9 ) بـ( أجا ) والمعروف عنه قواعديا بـ( تشعا ) . وعندما اقول لأبني هذا ملك من ملوك بابل العظماء (حمو رابي) فيرد بصوت عالي وعلامات الاستفهام ؟ تملا وجهه أبي هذا ( خمو رابي ) وليس (حمو رابي)
فأحاول ان أصحح الكلمة المكتوبة من خلال فهمي لنطق الحرف بالصورة الصحيحة فالقى اذاناً غير صاغية قائلاً لي ابي لايسمح لنا ان نلفظ بهذا الطريقة لأن ( الرابي او الرابيتا ) وليس ( الرابيثا ) يلفظونها هكذا دائما بالاظافة الى الكثير من الاخطاء التاريخية المدروسة والمحسوبة لها او بعض الصور التي تحمل دلالات ذات مغزى ومعاني كثيرة تثير الريب في الكثير من الأحيان وبالطبع لدينا الكثير من الادلة الموثوقة التي تثبت صحة كلامنا . لان تدريس اللغة بهذه اللفظة وبهذه الطريقة تكون بمثابة فرض اجندة حزبية خاصة وتسيس العلم واللغة لصالح فئة معينة على حساب اغلب الشعب المتكلم بهذه اللغة والسيطرة التامة على المؤسسات التعليمية المختصة بهذا الشأن . لان اللغة السريانية المحكية والمكتوبة هي ملك لجميع الناطقين بها دون استثناء من الكلدان والسريان والاثوريين فيجب ان تكون هناك سياقات وثوابت في التعليم والمؤسسات التعليمية حتى لاتشعر الكثير من الاطراف بأنها مغبونة في التعليم والتعلم وهي الاغلبية .
ومن هنا في وقت الذي نرفض رفضا قاطعا الهيمنة من قبل شريحة معينة على اللغة ومؤسساتها فأننا في الوقت نفسه ندعو ونناشد أدباءنا الضالعين في اللغة وئادابها وقواعدها ونحوها وصرفها الى ان يولوا الاهتمام اللازم بهذا الموضوع لمحاولة تصحيح الكثير من المسارات وإعطاء الأمر كل الاهتمام ولاستحقاق لان لغتنا في الوقت الحاضر هي بمثابة اهم المقومات لخصوصيتنا في الوطن وان لأتكون لغة طائفة معينة او مذهب او كنيسة واحدة إنما تبقى لغة جميع الناطقين بها وجميع أقسام كنائسنا بتفرعاتها . واتمنى من ذوي الاختصاص من الكلدان الفقهاء في هذا المجال تكملة المقال هذا واغنائه ودعمه بالكثير من الأمثلة والأدلة بالبراهين والإثباتات وإقامة مؤتمرات لمحاولة تصحيح المسار التعليمي والانتباه الى هذا الامر الملفت للانتباه والخطير برائي ومحالة معالجته وتصحيحه قبل ان نقرأ على لغتنا وحروفنا السلام
ماجد يوسف
لجنة محلية صبنا الكلدانية
للحزب الديمقراطي الكلداني