عافرم آسايش السليمانية .... وعقبال هولير ودهوك !!
جـلال جـرمكا* / سويسرا
يبدو أننا بالأخص الذين يعيشون في الخارج وفي بعض ألأحيان تنطبق علينا المثل الشعبي الذي يقول :
نايمين ورجلينا في الشمس!!!.
في كثير من ألأحيان نتوقع و( نحن واهمون ) أن الديمقراطية والحرية وحرية التعبير ( تمام التمام ) في وطننا وبين أبناء شعبنا بالأخص الزملاء الصحفيون ـ محصنيين عالأخرـ ولاأحد يستطيع أن يقول لهم : على عينك حاجب!!.... ولكن على مايبدو أن الكلام وألأخبار الواردة شىء والحقيقة شىء أخر !!.
كما نعلم أن في كوردستان آلآن هنالك حركة غير مسبوقة في مجال الثقافة حيث هنالك العشرات من الصحف والمجلات الحكومية والحزبية والمستقلة ، وهنالك من يكتب مايشاء من دون أن يستطيع أن يتدخل أحد في شؤنهم أو تتدخل أية جهة عن أرائه وأفكاره وطروحاته أنه حر ويعمل بكل حرية ، وحول هذه الحرية تذكرت نكتة أطلقها المصريون أثناء حكم أنور السادات وكما يلي :
التقى صحفيان من خلال مؤتمر للصحفيين ، أحدهم أمريكي وألأخر مصري ، قال ألأمريكي :
نحن في أمريكا لنا كامل الحرية ، تصور بأستطاعتنا أن نقف بجوار البيت ألأبيض ونشتم الرئيس ألأمريكي وأمام أجهزة الشرطة من دون محاسبة !!.
فرد المصري مبتسماٌ :
وما العجب؟؟ ، نحن أيضاٌ!!.
تعجب ألأمريكي وقال :
ـ خبرني كيف؟؟؟.
فرد المصري :
ــ تصور نحن أيضاٌ بأمكاننا أن نشتم الرئيس ألأمريكي أمام الشرطة والمخابرات من دون محاسبة أطلاقاٌ!!.
للعـودة الى موضوعنا الرئيس... لم أكن أتوقع وبسبب ألأخبار الواردة من كوردستان حيث حرية الصحافة والتعبير أن تتدخل ألأجهزة ألأمنية بالأخص ( ألأسايش) في شؤن الصحافة والصحفيين!!! ، يا أخي ماذا أسمع أين نحن وفي أي زمن؟؟ ، ما علاقة ألأمن بالصحافة والصحفيين؟؟ ، أذاٌ أين الشعارات المرفوعة والتي تتناقلها ألألسن والصحافة الصفراء في كوردستان؟؟ ، واذا كانت ألأجهزة تتدخل في شؤن الصحافة والصحفيين ياترى :
ــ ما الذي تبدل في كوردستان؟؟.
ــ أين هي شعارات ألأحزاب الديمقراطية ؟؟.
ــ أين هو دور نقابة الصحفيين ؟؟.
ــ أين هو دور الوطنيون ألأحرار الذين عانوا سنوات من قهر وظلم وأضطهاد ومطاردة من قبل ألأجهوة القمعية للنظام السابق؟؟.
ــ أين دور قياديي ألأتحاد الوطني الكوردستاني بالأخص ألأخ / نوشيروان مصطفى و أرسلان بايز وغيرهم؟؟ ، هل نسوا تلك السنوات التي كانوا يتمنون نشر مقالة واحدة في المجلة التي كان يترأس تحريرها المرحوم ( شازاد صائب ) ؟؟ أم ماذا؟؟.
أغرب خبر والتي كانت كالصاعقة التي ضربت رأسي ، ذلك الخبر الذي نشرته جريدة ( هاولاتي ) التي تصدر في السليمانية والمؤرخة في 17 / تموز / 2006 وتقول هاولاتي:
من المقرر وأعتباراٌ من ألأيام التالية أن لاتدخل جهاز ( ألأسايش) في شؤن الصحفيين ، وحدها الشرطة والمحاكم مختصان بالتعامل مع تلك الشريحة !!.
جاء ذلك في كتاب من مديرية ألأسايش العامة في السليمانية موجهة الى ألأجهزة ألأعلامية ومديريات ألأسايش في المحافظة:
أعتباراٌ من صدور هذا الكتاب قررنا عدم التدخل في شؤن الصحافة والصحفيين!!.
وفي ألأسباب الموجبة هي قناعة ( ألأسايش) بالقناعة الكاملة بحرية الصحافة ، وأن العمل الحقيقي للأسايش هو غير ذلك !! ، وأشار الكتاب بأنه سوف لن يعتقل أي صحفي بسبب العمل الصحفي وأنه آلآن لايوجد صحفيون في معتقلاتهم!!!.
وجاء في الكتاب أنه سوف لاتقبل أية شكاوى ضد رجال الصحافة .
أشارت الصحيفة المذكورة :
أنه قبل صدور هذا الكتاب كانوا الصحفيون معرضون للمسائلة وألأعتقال بسبب كتاباتهم وأشتراكهم في المسيرات والمظاهرات ألأحتجاجية !!.
كلام حلـو ... أحلى من الشهد الجبلي بكثير ولكن لابد من أن نسأل :
أين هي تلك الحرية ـ للصحافة ورجال الصحافة ـ نسمعها في المهجر؟؟ ، وهل في نية ـ ألأخوة ألأعزاء والكرام ـ رجال آلآسايش فتح صفحة جديدة؟؟ ، ومتى ؟؟ بعد خمسة عشرة عاماٌ من العمل بالديمقراطية المزعومة!!!.
يقولون : من كلامك أدينك!!.
أذن قبل صدور ذلك الكتاب ( الفرمان ) ، كان الصحفي المسكين يقتاد الى السجون والمعتقلات حاله حال ـ الحرامي والمجرم والقاتل ـ لالشىء الا بسب كتابة عدد من ألأسطر ، متوهما بأن حرية الصحافة موجودة!!.
أتقوا الله...كيف لنا نحن الصحفيون والكتاب أن نتحدث عن الحرية والديمقراطية أزاء هذا الحديث والكلام الذي أكاد أن لا أصدقه !!.
يا أخوان في جهاز ألأسايش:
في البلدان الديمقراطية الحقيقية كــ ـ سويسرا ـ مثلاٌ ، الصحفي هو كل شىء بعد القضاء العادل والحقيقي وليست ألأجهزة!! ، أتحدى أية أجهزة أن تتدخل في شؤن رجال الصحافة !! ، الصحفيون لهم مملكتهم وسلطاتهم.. الويل لمن يقترب من تلك المملكة ويدخل من الشباك!!!.
صدور هذا الكتاب أفضل من عدم صدوره!!!.. لابد من أن نقول :
عقبال بقية المدن الكوردستانية ولكن السؤال الذي يحيرني :
هو كم مديرية للأسايش في كوردستان؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟.
كان الله في عونكم ولكن ( ماعليش) بعد خمسة عشر عاماٌ من الديمقراطية !!!!ها قد نلتم حقوقكم يا صحفيوا كوردستان!! ، لذلك أقترح أن تجعلوا تأريخ كتاب ( ألأخوة ألأعزاء وألأكرام في جهاز ألأسايش) عيداٌ رسمياٌ للصحافة والصحفيين !!.
أنا أعلم وأتابع عمل رجال ألأسايش في محاربة ألأرهاب وألأرهابيون وتلك نقطة أيجابية لاتنكر ولكن يا أخوان:
الصحفيون شىء وألأرهابيون شىء أخر!! ، كم من صحفي أستشهد على يد ألأرهابيون القتلة؟؟ .
لا رد لكون ألأرقام الحقيقة عندكم... الستم آسايش؟؟ ، أم ماذا؟؟؟.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* عضو ألأتحاد الدولي للصحافة وعضو منظمة العفو الدولية.[/b][/size][/font]