ماهكذا يا سيدي النائب ..حسن السنيد
احمد عبد مراد كم احزنني وحز في نفسي عندما شاهدت وسمعت ومن خلال احدى الفضائيات( السيد حسن السنيد) وهو يتهم المتظارين بثلاثة تهم –انهم اي المتظاهرين طبعا، تحركهم اصابع اجنبية – وهم من العناصر المخربة – وانهم من الاحزاب التي خسرت الانتخابات ..وقبل كل شيئ اريد ان اسأل السيد النائب اذا كانوا من خرجوا بتلك المظاهرات هذه سماتهم، فلماذا اشادت بهم المرجعية وادعوه لقراءة بيانات المرجعية ولااشك انه اطلع عليه ولكن من المؤسف جدا نحن نذكر ونستشهد بما ينسجم وتوجهاتنا فقط.
ولماذا خرج اجتماع رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء بأن المتظاهرين اصحاب حق وان مطالبهم مشروعة ولماذا ايدهم البرلمان واعتبر الاعتداء عليهم بمثابة الاعتداء على البرلمان ولماذا شكرهم السيد رئيس الوزراء لحسن انضباطهم .
عجبي على السيد السنيد كيف استطاع ان ينسى نفسه ؟ ويخرج عن السياق العام الذي كرره جميع المسؤلين بمافي ذلك الناطق الرسمي على الدباغ وهو يشيد ولاكثر من مرة بالتظاهرات وتنظيمها وكذلك الناطق باسم عمليات بغداد.
ان نفس الاتهامات التي ساقها السيد حسن السنيد كنا قد سمعناها على لسان نيرون ليبيا القذاقي المجنون وكذلك على لسان صدام اليمن الصغير علي عبدالله صالح ،كيف يمكن وصف كل هذه الجموع من الناس بالمخربين ؟وهم الذين بدأوا مظاهراتهم بالهتاف ضد ايتام عفلق والارهابيين بمختلف مشاربهم .
انها مظاهرات سلمية حضارية وبأعتراف الجميع ،نادت بتوفير الخبز للفقراء وطالبت بالماء والكهرباء وتطهير اجهزة الدولة من الفاسدين سارقي قوت الشعب المظلوم، طالبت بمعاقبة مزوري الشهادات الذين يحتلون المناصب العليا بالدولة على حساب اصحاب الكفاءات ،طالبوا بالعمل ،اليس العمل حق وواجب ؟ طالبوا باتخاذ وقفة جادة ضد الفساد السياسي والاداري اليست هذه حقوق مشروعة ايها السيد النائب؟ ثم طالبوا بحماية الحريات الخاصة والعامة التي تقضم كل يوم من قبل قوى الظلام والرجعية.
من هم المتظاهرون؟..انهم من خيرة ابناء شعبنا العراقي الذي مل الوعود والتطمينات الكاذبة ،انها جماهير احزاب عمرها اكثر من سبعون عاما قارعوا الظلم والعدوان وما يئسوا من مواصلة النضال ،انها جماهير منظمات المجتمع المدني المعترف بها دستوريا ودوليا انهم الفقراء من العمال والفلاحين والمثقفين والادباء( والفنانين المظلومين)انهن الارامل وانهم الايتام يا سيدي النائب انهم السجناء السياسيين الذين لا تعترفون الا بمن هم في احزابكم وانهم ابناء الشهداء والذين لا تعترفون بهم الامن كانوا من شهداء احزابكم ،هل شاهدت وسمعت بساطة العجوز التي صرخت من بين المتظاهرين (آنه كلّيت البتيتة بالماء ما عندي دهن ) بالله عليك هل هذه مخربة؟ اليس من حق الاحزاب التي خسرت الانتخابات ان تتظاهر نتيجة تشريعكم اسوء قانون انتخابات في العالم والذي بواسطته تم سرقت اصوات الناخبين ،اتعلم يا سيدي السنيد كم عدد النواب الفائزين حقا في انتخابات البرلمان ؟ انهم 16 نائب فقط والباقي صعدوا من خلال سرقة اصوات غيرهم(زحف)
لقد ذكرت في معرض اجاباتك على اسئلة الصحفي الذي اجرى معك المقابلة حيث تقول لقد شكلنا لجان تحقيقية للنظر بالاعتداءات على الصحفيين والمتظاهرين ولا تنسى ان هناك 14 شهيد من يتحمل مسؤولية فقدان حياتهم؟. ولكن ومرة اخرى وبالله عليك اين نتائج مئات اللجان التحقيقية التي شكلت وفي شتى المجالات ولماذا لم تظهر نتائجها ؟ انا اقول لك وحسب المثل القائل (مثل بلّاع الموس اذا اخرجه جرح فمه وان بلعه نام في امعائه)
ونتمى للجميع الشفاء.
واخيرا انكم اخطأتم عندما ناديتم بعدم التظاهر وضيقتم الخناق على الجماهير ومنعتموهم من الحظور والاجدر بكم فسح المجال امام القوى الخيرة للحضور بكثافة لقطع الطريق على العفالقة وغيرهم من الارهابيين