هبني وقتاً
سعاد اسطيفان
تعــال نعصرأرواحنـــــــا ونشرب
من رحاب الخلد عــذبَ المشربِ
واهبـط مـــن جنـــون كبريائـك
تعـرفَ سرَّ الحياة وغايــة الأربِ
لا تتخبطُ ْ في دوامة الشكّ مترنّحا
تتجشّمُ ألأهـوالَ وتنهكُ من التعبِ
فكـــمْ مــنْ عابــد قــــد تصوف
ترك الدنيـا يتوق لمجــدٍ أرحـــبِ
أرِحْ فــؤادَك مــنْ هـــمٍّ أثقلـــهُ
وأزح عنه عفـن الكرْهِ َوالغضبِ
لا تلبثْ في ضلال الإفــك قابعاً
وتحتسي ,خمـرالشعور بالذنب
كـنِ المحبّةوادخلْ في محرابها
واسقني كأسامن رحيقهاالعذبِ
واخمد مـن قلبك ذيّاك الحريــق
ودع الروح تعلــو فوق السحب
ما العمرإلآ بعض مــن سويعات
عطِّرها بطهرالمحبّة ودُرِّ الأدب
هبني وقتا أكشفُ ضرام الضلوع
ونبــضاً ,يطفـــح سمعك بالعجب
شراع قاربي يلـوح من بعيـــــد
يصارع الموج أرقبه عن كثــبِ
سياْتي الربّان ويحملني عاجلاً
إلـى عالمــــه الواسع الرحِـــبِ
وهنـــاك فـــي خــــدوره أسكن
بمنزلٍ قـــد أُعـــدَّمـن قبل الربِّ
تنساب منه المحبة ويشاع حولنا
حديـــثَ حـــبٍّ ,بالــــــدم مخضَّبِ
وقيثارٍ يعزف ألحانــــا شجيّــــةً
يعبّــقُّ الكـــون بأريـــج عـــذبِ
ونشيــــــــد يطـــــــرقُ مسامعَنا
كبلسم شافٍ للقلــبِ المعـــــذّبِ
ومجامــــر لا تُطفــأ جذوتُهـــــا
كشموس أشرقتْ في حشا الحقبِ
أفــــقْ أيُّهــــا النائـــــــم المعنّى
ودعْ أوتــار قلبـــك, تشدو للربِ
واكتــــب للأزمان مذكّــــــــــرة
تروي حكايــة حـــبٍ ملتهــــبِ