تفوقت في عملها ودراستها وحققت نجاحات في وقت قصير...
نينوى يونان المختصة بعلم الجريمة
مالبورن - جان هومة نينوى يونان من ابناء شعبنا الكلداني الاشوري السرياني، احدى المتفوقات في مجال دراستها وعملها في مدينة مالبورن الاسترالية. وهي واحدة من الاثنين المتدربين بدوام كامل في مكتب نيويورك التابع الى UNODC وعملتُ تحت اشرافها للفترة من آب 2009 الى كانون الثاني 2010. ويتعامل مكتب نيويورك لهذه المؤسسة مع معدل واسع من القضايا الحاسمة لتحقيق الأمن والعدالة، ويقوم بدور الرابط بين مقر مكتب الأمم المتحدة للمخدرات والجريمة في ﭭينّا ومقر الأمم المتحدة في نيويورك.
يونان من المهتمات بالسياسات العالمية وعلاقتها بعلم الجريمة العالمي وما تقوم به المنظمات العالمية والدول من طرق منع وحماية ومعاقبة. أرتأينا تعريف القراء بالمزيد عن يونان بقلمها الخاص:
نينوى يونان – سيرة ذاتية قصيرة
الهجرة والخلفية الثقافيةوصلَ والديَّ الى استراليا عام 1988، بعد ولادتي بسنتين في مدينة الحسكة في سوريا. وكان والدي أنديوس يونان ووالدتي وداد يونان قد قررا مغادرة سوريا بحثاً عن حياة أفضل لهما وأولادهما الذين سيأتون الى هذه الدنيا. ونشأت في بيت آشوري نموذجي ونذهب الى مدرسة يوم الأحد ونحتفل بالمناسبات الثقافية والدينية ونأكل الكثير من البراخي (الرز الملفوف بأوراق العنب). ومع شقيقين وشقيقتين لم تكن الحياة مملة ولا هادئة إطلاقاً، إذ كنا على تواصل دائم مع الأقارب، نجتمع لشرب الشاي وتناول الحلويات والأحاديث السياسية التي كانت دائماً تمثل الموضوع الهام لوالدي وأصدقائه. وهكذا، نشأتُ وأنا أستمع الى سياسة الشرق الأوسط وتعلم الاقتراع الخاص بنا، الاقتراع للشعب الآشوري. واهتممتُ بعلم الآثار والإبادة الجماعية خلال دراستي الأعدادية وكنت مندهشة من إنجازات الملوك الآشوريين قبل آلاف السنين كما أذهلتني جرائم الإبادة الجماعية التي حدثت ضد الشعب الآشوري خلال الفترة 1914 – 1919.
مجال علم الجريمةخلال VCE اهتتممتُ بعلم النفس لكنه شاذ والجانب الشرعي والقانون لكن من الناحية الاجرامية ووصلت الى الاستنتاج بأن علم الجريمة هو مجال الدراسة الصحيح بالنسبة لي. وبعد إكمالي الدراسة الأعدادية عام 2003 بدأتُ دراستي الجامعية في موضوع العلوم الاجتماعية مركزةً على موضوع العدالة الجنائية. ودرستُ مواضيع مثل جرائم الشباب والمخدرات والعدالة وطرق منع الجريمة ومقارنة نظام العدالة الجنائية وجرائم الكراهية والإرهاب. تخرجتُ عام 2006 وبدأتُ دراسة الماجستير للحصول على شهادة علم الجريمة من جامعة ملبورن. وحصلتُ خلال تلك الفترة على امتياز للتدريب في مكتب الأمم المتحدة للجريمة والمخدرات (UNODC)، انظر أدناه. وكانت مجالات الدراسة سياسية بدرجة أكبر، فقد درستُ إصلاح الأمم المتحدة وعلم الجريمة العالمي والفساد. وتخرجتُ مؤخراً من جامعة ملبورن في آذار 2011.
كنتُ واحدة من بين اثنين من المتدربين بدوام كامل في مكتب نيويورك التابع الى UNODC وعملتُ تحت اشرافها للفترة من آب 2009 الى كانون الثاني 2010. ويتعامل مكتب نيويورك لهذه المؤسسة مع معدل واسع من القضايا الحاسمة لتحقيق الأمن والعدالة، ويقوم بدور الرابط بين مقر مكتب الأمم المتحدة للمخدرات والجريمة في ﭭينّا ومقر الأمم المتحدة في نيويورك.
بدأتُ تدريبي خلال فترة زمنية مزدحمة بالأعمال، إذ صادف ذلك إنعقاد الدورة 64 للجمعية العامة والتنظيم عالي المستوى لحدث الكتاب الذي أظهر الكاتب والصحفي نيكولاس كريستوف وشيرلي وودن إطلاق كتابهما "نصف السماء" وتعيين الممثل والناشط الانساني نيكولاس كيج سفيراً للنوايا الحسنة في مكتب الأمم المتحدة للمخدرات والجريمة. لقد اكتسبتُ وتعلمتُ الكثير خلال التدريب الذي دامَ ستة أشهر، بما في ذلك إدراك القضايا المختلفة، التي يتضمنها حالياً جدول أعمال الأمم المتحدة، والحاجة الى العمل المشترك بين البلدان من أجل منع ومكافحة الجرائم العابرة للحدود والتواصل مع المختصين من بلدان وخلفيات ثقافية مختلفة. واتضح لي من كل ذلك بأني مهتمة جداً في مجال تجارة البشر ووجدتُ الثقة الجديدة في نفسي والاتجاه الذي سأسلكه.
لقد كان ذلك تجربة العمر!
الى أين من هناأنا مهتمة جداً بالسياسات العالمية وعلاقتها بعلم الجريمة العالمي وما تقوم به المنظمات العالمية والدول من منع وحماية ومعاقبة، خاصة في مجال الإرهاب وتجارة البشر وتجارة المخدرات والجرائم التي ترتكبها الدولة.