حواسم كنائس (2) ... الثالوث الغريب لمار باوي ضد البطريرك مار دنخا الرابع !!
هيدو حنا الشماس hedoshamasha3@yahoo.com
لمطالعة الجزء الاول ... حواسم كنائس(1) .. (غربال) شوف ينهي رحلته بحواسم كنائس .. لانه (مخ لص) !!
يرجى الضغط على الرابط التالي:http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=48401.msg155832#msg155832 إن الوصية الإلهية الخامسة " أكرم أباك وأمك" (خر 12:20) والتي أعطاها الرب أولوية حتى عن تقديس سبوته، إذ قيل "تهابون كل إنسان أمه وأباه وتحفظون سبوتي، أنا الرب إلهكم" (لا ١٩: ٢) ..، تتضمن أمرين عظيمين احدهما ما يجب على الأبناء لآبائهم ، والآخر ما يجب على الإنسان لقريبه ، أي كل ما على الإنسان لغيره من الناس.
وقد امتازت هذه الوصية بأهمية خاصة في نظر الله سبحانه وتعالى ومن ثم وعد الذين يحفظونها بوعد ارضي فضلا على الوعد السماوي وهو طيلة الحياة ورغد وعيش بقوله "أكرم أباك و أمك لكي تطول أيامك على الأرض التي يعطيك الرب إلهك" (خر 12:20)
ومن هذه الوصية الإلهية الخامسة ، أحاول تحديد علاقة الأسقف الموقوف آشور سورو بابينا البطريرك مار دنخا الرابع ، ونضع الحروف المقدسة بآياتها المقدسة على النقاط المتناسية نتيجة لغياب الوعي الديني بهذه الوصايا ، نتيجة للغفلة او النسيان المتعمد ، ويصبح الكل أمام مرآة الكتاب المقدس ليرى كل واحد ، مهما كبرت وزناته ، أم صغرت، من خلال المرايا المستوية وليس من خلال المرايا المحدبة ، الضيقة ، قومية كانت أم دينية ، وخصوصا أن الطرف الآخر من انهار جنة عدن لما بين النهرين ، بات يبكي على ليلاه ، وليس على المسيح ، لمصلحته وليس على مصالح كنيستنا بحجة "الوحدة المزعومة"، بالأخص إذا كانت هذه النظرة مسبوقة بتوجه (سياسي – ديني) مبطن ، خدمة لمصالح قومية لا خدمة للقضايا الإيمانية البحتة !! او توجه (ديني – سياسي) وهو الأخطر !! ، الكل صار يبكي على حواسم كنائسنا ، لا ليرثيها بل ليغتنمها ، الكل يريد ان تكون له من هذه الغنيمة المقدمة على طبق من ذهب ، كعكة ، فاحد أشقائنا يريدها ، كعكه الغفران ، فلا زالت عقلية صكوك الغفران في رأسه فيختزل طريق الحمل المذبوح بتوقيعها ، وويل لنا إذا لم نشتري واحدة من صكوكها !! .. وابن أمي الآخر يريدها كعكة بنفسجية ، وويل لنا إذا لم نجمع له أصوات صارخة تجمع له كراسي برلمانية عدة !!.. أما شقيقنا الأصغر ، فيريدها كعكة سمراء شرقية صافية من الغربية ، فله حساباته القديمة ، وويل لنا اذا خالفنا حرفه وقلنا في قلوبنا " ان الرب لا يحسن و لا يسيء " ( صف 1 : 12 )!! .. وكل واحد من اشقائي يحاول ان يقفز من الخشبة الموجودة في عينه الى قذى الحواسم في عيوننا ، تاركاً بيته الغيرالمكنوس ، ومحاولاً ان يصرف الينا فواكهه الغير طازجة في جنح الظلام!!
ان محبة الأسقف الموقوف آشور سورو لأبينا البطريرك يجب أن تكون محصورة في أمور ثلاثة:
(1) المحبة.
(2) الطاعة.
(3) الاكرام.
ان هذه الأمور على دراية كاملة بها الأسقف الموقوف ، ولكن في لحظة من زمن قرر هو بإرادته أن يتغاضى عنها ويتحول ثالوث المحبة لديه ، إلى ثالوث الكراهية ، نقيض للأول وكالتالي :
(1) الخصام.
(2) التمرد.
(3) الاهانة.
إن البطريرك بالنسبة إلى مطارنته وأساقفته شانه شان الآباء بالنسبة إلى الأبناء الذين هم علة وجودهم بعد الله سبحانه وتعالى ، فمن هنا وجب على الأسقف الموقوف آشور سورو ان يحب والده الروحي البطريرك مار دنخا الرابع ، حبا ً خالصاً باطناً وظاهراً متجنباً كل ما يغيظه ويكدره . كما ان عليه ان يدفع عنه كل شر و اهانة مقدما له كل احتياجاته وإعوازه ، ولاسيما في وقت الشدة ، ذاكراً حسناته وخيراته التي طالما أغدقها عليه في زمن حداثته الكهنوتية ، حيث كان البطريرك مار دنخا يفضله على الكثير من أخوانه مهتما به أكثر من اهتمامه بذاته ، وهو على دراية تامة بهذه التفاصيل أكثر منا , ولم ينكرها حتى بعد ثالوثه الثاني .
ولكن الذي يكره والده الروحي ويثير أحزانه و يهمل مواساته ويتمنى موته ليحصل على مقتنياته ، إنما هو من أردأ الناس وأكثرهم شرا ً في نظره تعالى . وليس أدل من ذلك من توبيخاته الصارمة التي وجهها له المجد إلى الكتبة والفريسيين لفساد تقاليدهم التي أباحت للأبناء التخلص من الوفاء والبر بوالديهم بقوله لهم " فقد أبطلتم وصية الله بسبب تقليدكم" (مت 6:15).
إن طاعة الأسقف الموقوف آشور سورو لقداسة أبينا البطريرك لم يفرضها الناموس الإلهي فحسب ، أثناء وقبل رسامته الكهنوتية المتتالية أمام الله قبل الناس ، بل الناموس الطبيعي المتغافل عنه بجدارة من قبله ، لان من جاد على غيره وجبت طاعته والخضوع بأكمل معناه "أطيعوا والديكم في الرب لان هذا حق" (اف 1:6).
وخير مثال على وجوب طاعة الأولاد لوالديهم ، طاعة السيد المسيح لامه مريم ويوسف البار ، وقد أطاع هذه الطاعة الاختيارية ليعلمنا ان الطاعة من أسمى الفضائل واجلها . بل هي الباب الذي يوصلنا إلى معرفة الله ، ولم يطع له المجد أمه المباركة فقط ، بل لم يغفل عنها في المستقبل وهو يحمل اشد الآلام ليعطى مثالا لكل الأبناء يعلمهم القيام بما يجب عليهم لوالديهم (يو 26:19).
إن نسبة الأسقف الموقوف آشور سورو إلى قداسة أبينا البطريرك أو إلى والده الأرضي ، هي كنسبة الإنسان إلى الله جل شانه ، أي إنهم ذو سيادة وسلطة عليه ، فيجب على الأسقف الموقوف ان يهابه ويوقره ويكرمه متجنبا كل ما من شانه أن يؤدي إلى احتقاره وأهانته والاستخفاف بأوامره ، حيث قال الله جل شانه في سفر الخروج "ومن ضرب أباه وأمه يقتل قتلا . ومن شتم أباه او أمه يقتل قتلا" (خر 15:21). وواضح إن فرض الله ، قتل من يضرب أباه وأمه او يشتمهما دليل قاطع على شدة رفضه المطلق لمن يهين والديه بأي نوع من أنواع الاهانة ، فما بالنا مع من يتعدى بكل انواع الاهانة منه ومن أتباعه على أبينا الروحي البطريرك مار دنخا الرابع!!
ان والدَيَّنا الأرضيين هما نائبان عن الله في الأرض ، كما ان قداسة البطاركة هم نواب لله على الأرض لكل من يتبعهم من رجال دين و أبرشيات ، لذلك ان ضارب احدهما يعد متعديا ً على الله نفسه كما ان لعنة احدهما استهانة به تعالى لأنه إذا كانت اللعنة تطلب من الله كان لاعن والديه طالبا منه سبحانه أن يلعن نائبيه ، وتلك جريمة في أقصى حدود الفظاعة .
لذلك يحاول ان يغطي الأسقف الموقوف على تجاوزاته على الوصايا الإلهية بدغدغة مشاعر أتباع كنيسة المشرق بأمر الوحدة التي لا اعتراض عليها من احد ، تارة ، وتارة أخرى يقول ان "معركته" (لاحظوا هذه الكلمة) هي مع المتعصب الأهوج سركون داديشو وليست "معركته " مع البطريرك مار دنخا الرابع!! فهنيئا ً لنا بمثل هذه "المعارك" الإيمانية ، التي أعقبتها حواسم كنائس ، على طريقة الديمقراطية الأميركية!! أليس من المخجل ان تصدر من أسقف اتهامات قضائية ضد أبينا البطريرك لا بل من العار ذلك بحجة أنهم يريدون "سرقة أملاكه" !! فحارتنا ضيقة جدا ، وغير المسيحيين يشهدون قبل المسيحيين وقبل السماء ،على هذا النوع الجديد من "الاحترام" للوصية الإلهية الخامسة ، لا ادري أهي غفلة منه أم نسيان !! ، أهي باختيار الغافل أم بغير اختياره !!
إن إكرام مراجعنا الكرام واحترامهم كان ولم يزل من أوائل صفات القداسة التي يطلبها الله في الأبناء .ومن ثم افتتح الوصية الخاصة بإكرام والديهم بقوله تعالى " تكونون قديسين لأني قدوس الرب إلهكم. تهابون كل إنسان أمه وأباه " (لا 19 : 2-3)
أما إذا وجد الأسقف الموقوف ، آشور سورو ، نفسه في حل من إطاعة والده الروحي ، لأسباب توجيهية ، فعلى الأقل عليه أن يحترمه لأنه شيخ كبير في العمر لكبر سنه واختباره ،لان عند الشيب حكمة وطول الأيام فَهمْ. قال جل شانه " من أمام الأشيب تقوم وتحترم وجه الشيخ " (لا 32:19) . ومما دل على احترام الشيوخ في نظره تعالى وصية بولس الرسول لتيموثاوس بان يعاملهم بلين ورفق كأنهم آباء إذا دعت الضرورة لتوبيخهم بقوله " لا تزجر شيخاً بل عظه كاب .... والعجائز كأمهات" (1 تي 1:5) وإذا كان من استحق الزجر من الشيوخ وجبت معاملته بمنتهى الاحترام رغم ما به من عيب ونقص فكيف يكون احترام الشيوخ الذين لا عيب فيهم !!!. وكيف وجب عليه ان يكون احترام آباءنا الروحانيين !!!
علينا إكرام الكهنة والرعاة لأنهم يلدوننا روحيا بالكرازة ويربوننا تربية مسيحية صالحة ثم يسهرون في الصلاة عنا. قال بولس الرسول " أما الشيوخ المدبرون حسنا ، فليحسبوا أهلا لكرامة مضاعفة ولاسيما الذين يتعبون في الكلمة والتعليم "(1تي 14:5) وقال أيضا "أطيعوا مرشديكم واخضعوا لأنهم يسهرون لأجل نفوسكم كأنهم سوف يعطون حساباً لكي يفعلوا ذلك بفرح لا أنين لان هذا غير نافع لكم" (عب 17:13) وقال بطرس الرسول " كذلك أيها الأحداث اخضعوا للشيوخ(أي الكهنة) " (ا بط 5:5).
فيا أسقفنا الموقوف ، إذا كانت المسيحية تأمرنا بإكرام الحكام والولاة الأرضيين وان كانوا غير مسيحيين وتأدية الجباية والجزية وتوقير أشخاصهم وإطاعة أوامرهم وعدم التمرد عليهم لأننا بذلك نطيع الله الذي قلدهم الاهتمام بأمورنا و اقامهم خَـدَمة لسلطانه ، حيث قال بطرس الرسول " فاخضعوا لكل ترتيب بشري من اجل الرب ان كان للملك فكمن هو فوق الكل أو للولاة فكمرسلين منه للانتقام من فاعلي الشر وللمدح لفاعلي الخير " (ابط 13:2) ، وقال بولس الرسول " لتخضع كل نفس للسلاطين الفائقة لأنه ليس سلطان إلا من الله والسلاطين الكائنة هي مرتبة من الله" ؟( رو 1:13). فإذا كانت مسيحيتنا تأمرنا بكل هذا الاحترام لحكامنا الأرضيين فكم وجب علينا يا أسقفنا الموقوف ان نحترم آبائنا الروحانيين ، وكم وجب عليك أنت ان تفعل ذلك ، خصوصاً انه قد كنت يوما ما ، قدوتنا وكنا نتغنى بك لتكون خليفة أبينا البطريرك ، فكم وجب عليك أن تحترم أبينا البطريرك !!
أين أنت يا أسقفنا الموقوف من أقوال بولس " أيها العبيد أطيعوا سادتكم حسب الجسد بخوف و رعدة في بساطة قلوبكم كما للمسيح ، لا بخدمة العين كمن يرضي الناس بل كعبيد المسيح عاملين مشيئة الله من القلب ، خادمين بنية صالحة كما للرب ليس للناس ، عالمين ان مهما عمل كل واحد من الخير فذلك يناله من الرب عبدا كان ام حرا ، و انتم أيها السادة افعلوا لهم هذه الأمور تاركين التهديد عالمين إن سيدكم انتم أيضا في السماوات و ليس عنده محاباة " ( اف 6 : 5-9).
فيا أسقفنا الموقوف ، ان الوصية الخامسة الربانية ترتب الناس في منازل ودرجات متفاوتة ، لان الله استحسن حسب رؤية مسرته وحكمته ان يجري حكمه فينا بواسطة بعضنا البعض . وبما انه مصدر كل سلطة في العالم فالوالدين ورؤساء الدين والحكام السياسيون هم نوابه تعالى . فمن رام من الأبناء إطالة حياته أكرم والديه ومن طلب رضى الحاكم خضع له . ومن أحب النجاة من العقاب حفظ الشريعة . ومن رغب في الصيت الحسن دنيا و آخرة افرغ مجهوده في الاستقامة ( 1 بط 2: 13 – 15 ).
قال الحكيم " يا بني اسمع تأديب أبيك و لا ترفض شريعة أمك لأنهما أكليل نعمة لراسك وقلائد لعنقك" (ام 8:1) وقال أيضا " العين المستهزئة بابيها و المحتقرة إطاعة أمها تقورها غربان الوادي وتأكلها فراخ النسر " ( ام 17:30).
فيا أسقفنا الموقوف ، التواضع كما قالها آبائنا القديسين هو الثوب الذي به تحتشم النفس البشريّة خلاله، فلا يظهر خزيها وعارها، لهذا يقول بطرس الرسول "تسربلوا بالتواضع" ( 1بط 5 : 5 ). ويظهر التواضع خلال الطاعة والخضوع بعضنا لبعض. فكم بالأكثر يليق بنا أن نخضع لمن اختارهم الرب لرعايتنا روحيًا (عب ١٣: ١٧)!
رحم الله الأبناء الشرفاء الذين لا يدعوا والديهم بأسمائهم بل يدعوهم بابي وأمي او سيدي او سيدتي !!
رحم الله يوم كان الأبناء يسمعون توبيخ الآباء ويقبلوا تأديبهم بمنتهى الطاعة والخضوع !!
رحم الله الأيام التي كان فيها الأولاد لا يجلسون و لا يقفون في موضع مخصص لجلوس أو وقوف والديهم!!
رحم الله أيام كان الأبناء لا يتعرضون لتنفيذ أوامرهم او مناقضاتهم او ..... مقاضاتهم !!!
رحم الله من كان يكرز لنا ان لا نسرق ، فبات .... يسرق !! ( رو 2 : 21 ).
و كان يستكره الأوثان ، فبات ..... يسرق الهياكل !! ( رو 2 : 22 ).
كان العالم خاضعًا للمسيح، وكان المسيح خاضعًا لوالديه، فإن كان يسوع ابن الله قد خضع لمريم ويوسف، أفلا تخضع يا أسقفنا الموقوف لأبينا البطريرك الذي عينه الله لك ولنا ، أبًا ؟!... ألا تخضع للمختار بإرادة الله ؟!
مركز الراعي ، يُشَبَّهَهُ القديس أغسطينوس ، بالحاجب الذي لا ينطق بشيء من ذاته، بل بما يحكم به القاضي، حتى وإن كان على خلاف ما يريد أو يشتهي. فنحن نخضع لهم بما ينطق به الرب على ألسنتهم .
سينطفئ سراج الحواسم يوما ما ، مهما كان لونه وفاعله لأنه "من سب أباه أو أمه ينطفئ سراجه في حدة الظلام" (أم ٢٠: ٢٠) ، و لا يترك حجر على حجر من كنائسنا الكاليفورنية إلا وينقض ( لو 21 : 6 )!!
فيا أسقفنا الموقوف ، أما يكفى ما لحق كنعان من اللعنة والعار زاجراً لمن يزدري بوالديه ويستهزئ بهما (تك9 : 21-25). اما يكفي ..!!! ... "ملعون من يستخف بأبيه أو أمه، ويقول جميع الشعب آمين" (تث ٢٧: ١٦) ، فكم بالحري من يريد ان يقيم دعوة ضد نواب الله ، التي هي دعوة ضد الله نفسه !!
من ابرز مواضيعي :
مار باوي ... الصوت الصارخ ... ومفارقة احد السعانيين !!
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,45022.0.html
رسالة مفتوحة الى مار باوي ..حاشا ان تكون الصوت الصارخ في البرية ، لان معموديتك سياسية !!
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,41299.0.html[/size][/b][/font]