العراقية تؤكد أن حملة الجلبي حول البحرين هدفها جر المنطقة لاصطفافات طائفية
01/04/2011 
(السومرية نيوز) بغداد - حذرت القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي، الجمعة، من إقحام العراق بأزمة ذات إبعاد طائفية كما كان يفعل النظام السابق، وفيما اعتبرت أن الحملة التي يقودها أحمد ألجلبي وبعض الأحزاب والشخصيات السياسية للتدخل في البحرين يراد منها جر المنطقة لاصطفافات طائفية، أكدت أنها لن تحظى بأي أهمية لأنها مطالبات فردية ولا شعبية لها.
وقال المتحدث الرسمي باسم القائمة العراقية حيدر الملا في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "العراقية تحذر من إقحام العراق بأزمة ذات أبعاد طائفية كما كان يفعل نظام صدام حسين السابق"، مبينا أن "بعض الأحزاب التي جاءت بعد 2003، حاولت بسياساتها أن تعزل العراق من محيطه الإقليمي والمجتمع الدولي".
وأضاف الملا أن "الحملة التي يروج لها زعيم حزب المؤتمر الوطني أحمد ألجلبي تصب باتجاه تأزم العلاقات العراقية إقليميا ودوليا"، مشددا على ضرورة أن "تعي السياسة الخارجية العراقية أهمية الوقوف على مسافة واحدة من كافة دول الجوار من السعودية وإيران ومن كافة الأحزاب بالمنطقة".
وكان زعيم حزب المؤتمر الوطني أحمد ألجلبي حذر اليوم الجمعة، من صراع كبير في المنطقة في حال لم تتعظ حسب وصف، حكومة البحرين بما حل في تونس ومصر وليبيا، وفي حين هدد بأن الشعب العراقي لن يسكت في حال استمرار الأوضاع في البحرين على ما هي، أكد أن العراقيين مستعدون لمساندة الشعب البحريني.
وأكد المتحدث الرسمي باسم القائمة العراقية أن "الشعب العراقي لديه ممثلين أعطوا موقفهم بشكل واضح وجلي، وإذا ما ظهرت مطالبات بتوتير العلاقة مع البحرين والإمارات فهي فقط من نائبين أو ثلاثة، ولم يكن هنالك قرار من مجلس النواب يتبنى قطع العلاقات الدبلوماسية مع البحرين أو جر الموضوع إلى أزمة ذات أبعاد طائفية".
وأشار الملا إلى أن "الحملة التي يقودها ألجلبي يراد من خلالها جر المنطقة إلى اصطفافات ذات إبعاد طائفية شيعية أو سنية"، معربا عن أمله أن "يتكلم ألجلبي عن أحداث ليبيا وسوريا واليمن كما يتحدث عن البحرين".
وأوضح بقوله إن هذه "المطالبات فردية، ومن قبل أشخاص وأحزاب ليست لديها أبعاد شعبية بين أبناء الشعب العراقي، خصوصا وان موقف مجلس النواب والحكومة العراقية واضح من عدم إقحام العراق في التدخل بالشؤون الداخلية لدول الجوار".
وكان عدد من أعضاء مجلس النواب العراقي وعدد من الشخصيات السياسية أعلنوا في 24 من آذار الماضي، تشكيل لجنة شعبية في العراق لمساندة الشعب البحريني في تحقيق مطالبه "المشروعة"، وفيما أكدوا أن الجانب الأمريكي لم يعط الضوء الأخضر لتدخل قوات درع الجزيرة في البحرين، حذروا من تدخل إيران في الشأن البحريني خصوصا بعد تدخل القوات السعودية في البلاد للدفاع عن طائفة معينة.
وكانت وزارة الخارجية العراقية اعتبرت، اليوم الجمعة، أن ما صدر على لسان بعض السياسيين العراقيين من توجيه انتقاد لاذع لبعض الدول في مجلس التعاون بخصوص موضوع البحرين لا يخدم علاقة العراق مع هذه الدول، وأعطى بعدا طائفيا للصراع، وأكدت أن لمملكة البحرين الحق باستدعاء من تريد من القوات على أراضيها، واعتبرت أن العراق بتصريحات سياسيه فقد زمام المبادرة بأن يأخذ دور الوسيط في حل مشكلة السلطة والمعارضة في البحرين.
يشار إلى أن التحالف الكردستاني أكد في 29 من الشهر الجاري، أن تصريحات بعض المسؤولين بشأن البحرين أثرت بـ"شكل سلبي" على علاقة العراق بدول الخليج، مطالبا بضرورة التنسيق بين نواب البرلمان والحكومة للخروج بوقف موحد، فيما دعا إلى التوسط بين الحكومة البحرينية والمعارضة لإيجاد الحلول الناجعة للأزمة.
وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي حذر في 26 من آذار الحالي، من حدوث توتر طائفي في المنطقة إثر دخول قوة من درع الجزيرة إلى البحرين، مؤكدا أن القضية أصبحت قضية سنة وشيعة، داعيا إلى منع التدخل في شؤون المملكة الصغيرة، فيما وصفت القائمة العراقية على لسان المتحدث باسمها حيد الملا، أول أمس الأحد، تصريحات المالكي بـ"غير الموفقة"، داعية إلى قطع العلاقات مع طهران بسبب تدخلاتها "السلبية" في شؤون البلاد، فيما اتهمت الأحزاب التي جاءت من الخارج بـ"الطائفية.
وقد انتقدت القائمة العراقية على لسان المتحدث باسمها حيدر الملا في الـ20 من آذار الحالي، مطالبات بعض النواب بإغلاق سفارتي الإمارات والبحرين في العراق، مستدركا أن من الأولى أن يتم إغلاق السفارة الإيرانية في العراق لأن حكومتها لعبت دورا سيئا طوال السنوات الماضية في البلاد، فيما اعتبرت كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر تلك المطالبة بالمؤشر الخطير لخلق فجوة من الصراع الطائفي، مؤكدة أن السفارة الإيرانية "لم يكن" لها توجه معين ضد العراق.
وكانت قوة عسكرية إماراتية سعودية تتألف من نحو ألف جندي، دخلت البحرين في ساعة مبكرة، في الـ14 من آذار الحالي، عبر جسر حدودي إضافة إلى مائة وخمسين ناقلة جند مدرعة وخمسين مركبة أخرى من بينها عربات إسعاف وصهاريج مياه وحافلات وسيارات جيب، ويشير مصدر رسمي سعودي إلى أن هذه القوة تعتبر جزءاً من قوة مجلس التعاون الخليجي التي ستحرس المنشآت الحكومية، فيما قال شهود عيان أن القوات السعودية توجهت إلى الرفاع وهي منطقة تعيش فيها الأسرة المالكة وتضم مستشفى عسكرياً.
ولاقت الأحداث التي تشهدها البحرين ردود أفعال كبيرة في العراق حيث علقت رئاسة مجلس النواب العراقي في الـ17 من آذار الحالي، جلسته الـ44 حتى الـ27 من آذار الحالي، تضامناً مع الاحتجاجات التي تشهدها البحرين.
وأعلن عدد من أعضاء مجلس النواب العراقي وشخصيات سياسية في الـ24 من آذار الحالي، عن تشكيل لجنة شعبية عراقية لمساندة الشعب البحريني في تحقيق مطالبه "المشروعة"، وفيما أكدوا أن الجانب الأميركي لم يعط الضوء الأخضر لتدخل قوات درع الجزيرة في البحرين، حذروا من تدخل إيران في الشأن البحريني خصوصاً بعد تدخل القوات السعودية في البلاد للدفاع عن طائفة معينة.
وشهدت محافظات بغداد والنجف وكربلاء والديوانية وديالى تظاهرات شارك فيها المئات من المواطنين ورجال الدين للمطالبة بإخراج القوات السعودية والإماراتية من البحرين، مرددين شعارات تدين استهداف المتظاهرين العزل.
يذكر أن عموم المحافظات العراقية تشهد، منذ الـ25 من شباط الماضي، تظاهرات واحتجاجات تطالب بتحسين الخدمات وإقالة عدد من المسؤولين، وتخللت فرض إجراءات أمنية مشددة وحظر للتجوال، في وقت لم تبد فيه القوات الأمنية أي تحفظ بشأن التظاهرات المؤيدة للشعب البحريني، والتي دعا إليها العديد من الجهات السياسية والدينية .
http://www.akhbaar.org/wesima_articles/index-20110401-107741.html