المشكلة مع الإسلامويين المزيفين لا مع المسلمين
بان الآلوسي
ماذا يقصد الإسلامويين بما يفعلون عندما يستعملون كلمة الله حتى ضد المسلمين؟ الجواب ليس معقدا لأنه يفضح حقيقتهم فهم مجرد سياسيين إنَّهم ليسوا رجال دين ولا مقدسين لكنهم أناس يحيون حبا في السلطة وامتلاك الثروة ليست لهم بعد أن أنتجها تعب البسطاء الفقراء... إنَّهم كما أيّ سياسيين آخرين يحبون تملك العالم وأن يصبحوا ملوكا لهذا العالم.. وهم من أجل ذلك إذا فشلوا في السطو على عالمنا عبر قدسية كلمة الله لجأوا إلى القتل والذبح وما شابه من أفعال إجرامية مشينة...
أتساءل مع الكثيرين غيري: كيف يمكن لهؤلاء أن يفعلوا كل هذه الجرائم باسم الدين؟ كيف يمكنهم تقتيل الأطفال والنساء والرجال الكبار وأنا لا أقصد بالكبار كبار السن حسب بل كبار العلم والحكمة والعقل.. وجوابي هو هو فليس لهؤلاء من مصلحة غير مصالحهم المادية الرخيصة وهم لايفكرون بكلمة مقدسة ولا باسم الله وقدسيته. إنهم لا يفكرون بغير أنفسهم وبالمال والسلطة حيث العالم لهم وحدهم فقط...
ولكن السؤال الآخر هل العالم فرغ لهم لوحدهم كما يريدون؟ ألا يوجد من يقف بوجههم يوقفهم عند حدهم؟ إن هذا لا يمكن إلا إذا كنّا نحن أبناء الشعب مقتنعين بأننا قادرون جميعا وسيا على هذا التحدي... وإلا إذا شققنا لأنفسنا أن نختار طريقنا المستقبلي بأنفسنا من غير استسلام للضغوط أو خوف من مآسي الحاضر أو خفايا الغد وما يمكن أن يحصل لنا إذا قلنا رؤانا بصراحة ووضوح..
ما أردت توضيحه هنا شيء حيوي ومهم وبالتأكيد يعرفه أعداء البشرية والشعوب من الإسلامويين ومن جميع الإرهابيين المتشددين إنه أمر يجب أن نفعله في الدفاع عن منطق التدين الصحيح لكن غير المتطرف منطق التفتح والاعتدال بالضد من الإرهاب كما يفعله الإسلامويون الإرهابيون حيث شرورهم تقع على العوائل والأطفال ولا يستثنون أحدا إذ كل ما في الوجود يقع تحت سلطة تدميرهم وتفجيراتهم في ظل زعيق أصواتهم باسم الدين والله وكما قلت ليس لهم من مصلحة غير الكرسي الذي سيحكم العراق ويضعه في قبضة سجنهم..
قد يقولون إن هذا غير صحيح وأنهم غيروا العراق من ظلم الدكتاتور ولكن كيف لي أن أقتنع وأنا لا أرى ضحكة على وجه أي عراقي في الداخل أو في الخارج... وحتى أرى الأمان هناك وأسمع أخبارا غير التي أسمعها كل ساعة عن العراق لا يمكنني أن أصدق أمرا من تغيير وها نحن نرى ونسمع مختصرا واحدا للأخبار إنها كلمات" اختطف، قتل، تفجر ، اغتال ومثل هذه الكلمات ليست غريبة ولا كاذبة ويحق لصديقتي أن تقول لم أعد أريد أن أشاهد الأخبار أو أسمعها لأنها تكرار لهذه الكلمات فقط وكلها أوجاع وآلام ومآسي...
من حق صديقتي أن تقول لي إنني أريد أن أسمع عن بناء جديد في العراق أن أسمع أن التجارة أو الاقتصاد بدأت تدور وتمشي أريد ألا أرى من يشحت قطعة الخبز وأن أرى الأطفال يلعبون بلا خوف وأن أرى النساء تمشي في الشوارع ويخرجن من البيوت بلا خشية ولا تردد .. لقد أوقفوا العراق منذ سطا هؤلاء المسلحين بسكاكين الغدر عليه...
إننا لا نستطيع أن نفعل شيئا بلا امتلاك لإرادتنا وبلا مساعدة وتضامن من الأصدقاء.. أما الحكومة الآن في العراق فلا أصدق يوما أن أحدا يفكر منهم بمصلحة العراق العامة ولا أية مصلحة من التعليم والصحة وحل مشكلة البطالة وإبعاد الإرهاب عن بلدنا ....
فإذا كان من يفكر بحل فيجب أن يكون التفكير بالأمن والسلام وألا تكون الحدود العراقية مهملة مفتوحة بهذا الشكل لأن الإرهابيين لا ينزلون من السماء بل يأتون من تلك الحدود المفتوحة.. وإذا كان لدينا مؤسسة للأمن فيجب أن لا يعطوا الفرصة لأي مخرب للدخول لبلدنا..
أتمنى بأن أكون واحدة من المواطنات اللواتي ستتاح لهن العودة إلى العراق وأن أرى بلادي في سلام فهل سيكون هذا مجرد حلم بعيد مثل بعد المهجر الذي أعيش فيه؟؟ أم أننا سنحيا في ظلال سيوف الإسلامويين الإرهابيين المزيفين!![/b][/size][/font]