حُـلـم ولا أبهى ...


المحرر موضوع: حُـلـم ولا أبهى ...  (زيارة 1535 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Yahia Al-samawy

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 76
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
حُـلـم ولا أبهى ...
« في: 11:39 09/04/2011 »
حُـلـم  ولا أبهى ...

يحيى السماوي


أشْـرَكتُ فيك ِ .. ولـسْـتُ بالـمُـتـأثّم ِ
فالـشِركُ في الأحلام ِ غـيرُ مُـحَـرَّم ِ

خاط َ الكرى جَفـني  ونادَمَ مُـقـلـتي
حُــلُــمٌ بـمِـثـل ِ نـعـيـمِـه ِ لـم أحـلـم ِ

حُـلـمٌ وددتُ العـمـرَ في فـردوسِـه ِ
لا صـحوَ إلآ حين يُـنـصَبُ مأتـمي

يَـمّـمْتُ حزمي نحو شـرفةِ بـيـتِهـا
بـعـفـافِ قِـدّيــس ٍ وشــوق ِ مُـتـيّـم ِ

وجـنـوح ِ  مخبول ٍ وحكمة ِ عـاقِـل ٍ
وبـعُـسْـر ِ محروم ٍ ويُـسْـرِ مُـنـعَّـم ِ

 فوجدتها بين اثـنـتيـن ِ ... عرفتها
من عِطـرِ أنفاس ٍ ومِعْضـدِ مِعصَم ِ

ومن انزلاق ِ لحافِها عن خصـرها
فرط َ الـمَـلاسَـة ِ دون باقي الـنّــوَّم ِ

ذُعِـرَتْ  فأطبَقَ فوق زنبق ِ ثغـرها
ثـغـري فـلم تصـرخْ ولـمْ  تـتـكـلّـم ِ

وسّـدْتُها صدري بحضن ِ سـحابة ٍ
هَـرَبا ً بها بـيـن الـثـرى والأنجُـم ِ

وغسلتُ بالقبُلات ِ مَهْـبَط َ جيدِهـا
غـسْـلَ الندى للورد ِ غـير ِ مُـلـثّـم ِ

معـصومة ُ النهـديـن ِ لم يلـثمْهـما
إلآ  حريرُ الـثـوب ِ فوق المِـحْـزَم ِ

أثِـمَ القـمـيصُ فكاد يـجـرحُ وردة ً
حمراءَ أنضرَ من خدود ِ البُرعُـم ِ

فـرّتْ يدي رغما ًعليّ ومَـسّـدتْ
ياقوتة ً .. لـكنْ : بعِـفّـة ِ مُـحْــرِم ِ

وشمَمْتُ ريحانا ً وعِطرَ سَفَرْجَل ٍ
 ففـمي وقـلـبي يمرعـان ِ بمَغـنَـم ِ
             
لو تعرفُ الزهراءُ  شوقَ ظميئِهـا
لرحيقِ كأس ِ زهورها لم تـفـطِـم ِ

بخلتْ وتدري أنّ خـبـز سـطورِها
زادي بصحـن صبابتي وتهَـيُّـمي

دخلتْ بسـاتيني فأنْضَجَ خـطـوُها
 الـتـينَ والزيتونَ قـبْـل الـمـوسِـم ِ !

               **

قـدسـيّـة َ العـينين ِ ناسِـكـة َ الـفـم ِ
رفـقـا ً بسادِنِك ِ الأسير ِ المُـغـرَم ِ

لا تحـذري ناري  فإنَّ لهـيـبَـهـا
لا يـسْـتَـطيبُ ضـرامُـهُ إلآ دمي

خَطَبَـتْكِ أعماقي فحاضرُ مَهْرِها
قـلبي  وأحداقي .. وغائِـبُها فـمي

إنْ تطلبي الرُّطَبَ الجنيَّ وشهدَهُ
هزّي بمبسمِك ِ المُطَيَّب ِ مبسمي

النارُ جائعـة ٌ .. فهـلْ أطْعَـمْـتِهـا
أشواكَ أمسي في الزمان ِ الأقدم ِ ؟

زفَّ الهوى قلبي إليك ِ فزغردتْ
روضٌ وباركت ِ الطيورُ ترنّمي

لا  توصدي المحرابَ عن مُـتبَـتِّل ٍ
والنهرَ والينبوعَ عن صَـبّ ٍ ظمي

قد جئتُ منهلَكِ العذوبَ مُضَرّجا ً
بالجمر ِ رفقا ً  بالظميء المُسْـلِم ِ

هل يـقـبل الرحمن حُجّة َ ناسِـكٍ
صلى الوداعَ بغير شِـربة ِ زمزم ِ ؟

            ***
12/12/2010