الاسرة الجامعية السريانية تقيم حفلها الفلكوري السرياني الحادي عشر
عنكاوا كوم ـ سوريا - حلب ـ جميل دياربكرلي ـ برعاية وحضور نيافة المطران يوحنا ابراهيم متروبوليت حلب وتوابعها للسريان الأرثوذكس وضمن احتفالية أبرشية حلب بعيد الملفان مار أفرام السرياني دعت الأسرة الجامعية السريانية ـ حلقة السيدة العذراء إلى الحفل الفلكلوري السرياني الحادي عشر، الخميس الـ 7 من نيسان الجاري.
وتضم الاسرة الجامعية في صفوفها مجموعة من الطلاب الجامعيين القادمين من مدن الجزيرة السورية ليدرسوا في جامعة حلب. ويناهزعدد المنضمين للأسرة المئة طالب.
بدء الحفل بالوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء شعبنا ومن ثم النشيد السوري لتليها فقرة غنائية قدمها شباب وشابات الأسرة وغنوا فيها عد من الأغاني التراثية والقومية السريانية وأشرف عليهم ودربهم د.قرياقص صومي، كما شارك هذه السنة كورال أطفال المدرسة السريانية بني تغلب الأولى بقيادة الأب أنطوان دلي أبو قدموا خلالها باقة من التراتيل الدينية والأناشيد التراثية والقومية السريانية.
حضر المناسبة عدد كبير من أبناء شعبنا في مدينة حلب يتقدمهم بالإضافة لراعي الحفل نيافة المطران الأباء الكهنة ورؤساء اللجان والمؤسسات العاملة وعضوتين من مجلس الشعب السوري، ومسؤول منطقة حلب للمنظمة الآثورية الديمقراطية.
وكان للمسرح دور في المهرجان الفلكلوري حيث قدمت شبيبة الأسرة مسرحيتين الأولى بعنوان حب وتضحية وهي من تأليف يوسف كورية وكابي كوركيس وفيها يسلطون الضوء على أهم المشاكل التي تواجه الشباب وخصوصاً بعد أنتهاء الدراسة الجامعية من مشكلة الزواج والسكن والعمل وغيرها من المشاكل، التي سلطوا عليه ا بطريقة كوميدية.
أما المسرحية الثانية فكانت بعنوان "كلنا حرامية" وهي من تأليف بشار عبد الأحد وفيها معالجة بسيطة لمشكلة الفوارق الطبقية في المجتمع و خصوصاً أثناء الزواج.
كما كان هناك لوحات فلكلورية آشورية سريانية راقصة من إعداد وتدريب هيدرا عبدوا وبسمة شمعون وديلمون لحدو.
وفقرة غناء إفرادية وفيها عرض لبض المواهب الشابة عند الشباب السرياني وغنى فيها كل من إيلونا حنا التي أدت أغنيات من كلماتها، وليم زينة الذي غنى بإحساس، ديلمون لحدو المطرب الموهوب والصوت الرخيم، مريم ميرزا الذي أطربت الجمهور بأدائها الجميل وصوتها الأجمل.
وفي منتصف الحفل أرتجل نيافة راعي الحفل المطرن يوحنا ابراهيم كلمة ثمن فيها جهود الجميع وركز في كلمته على ثلالث محاور هامة لم تخلوا كالعادة من السياسة وما يحدث اليوم في سورية : المحور الأول التركز على إحياء ذكرى ملفان عظيم من ملافنة السريان مار أفرام السرياني وهذا ما فعلته الأبرشية وعلى مدار شهر كامل وضمن مجموعة من النشاطات وأخرها الحفل الفلكلوري السرياني. المحور الثاني التأكيد على الهوية السريانية وضرورة المحافظة عليها. المحور الثالث أن سوريا تمر بظروف طارئة وهي موجودة على مفارق طرق مشدداً على التمسك بالقيادة الحكيمة لسوريا بشخص الرئيس السوري بشار أسد ومعاونيه. خاتماً كلمته بقوله لا تنسوا وجود الله الذي هو مصدر الوحيد الأمان والاطمئنان.
هذا وقد تم عرض فلم قصير من إعداد بسمة شمعون وهو عن التنوع الحضاري والثقافي في سورية وثقافة الإخاء الديني والعيش المشترك. وكان الختام مع كلمة للمرشد الروحي للأسرة الأب نبيل قبلو الذي شكر كل من ساهم وعمل وحضر ودعم هذا المهرجان وعلى رأسهم نيافة المطران كما انتهز فرصة ليدعوا كل شاب وشابة جامعية إلى الانتساب للأسرة الجامعية ووضع طاقاتهم ومواهبهم لتظل هذه الأسرة مستمرة وليكون هؤلاء الشباب في يوم من الأيام أعضاء فاعلين في المجتمع والكنيسة والوطن.
لقاء مع منسق الاحتفاليةوعلى هامش المهرجان اجرى موقع "عنكاوا كوم" لقاء مع الأب نبيل قبلو منسق احتفالية مار أفرام السرياني والمرشد الروحي للأسرة الجامعية السريانية، هذا نصه:
عنكاوا كوم : في نهاية هذه الاحتفالية بعيد القديس مارافرام السرياني ملفان الكنيسة هل تحققت النتائج المرجوة من هذه الاحتفالية وماهي الفائدة؟
الأب نبيل :اولا لانستطيع مهما فعلنا ان نوفي حق قديسنا مارافرام العظيم فما تركطه لنا من ارث ادبي وكنسي لايحصى ولايعد لكن من واجبنا كابناء لهذه الكنيسة السريانية ولهذا الشعب السرياني العظيم بقادته الروحيين والزمنيين ان نسلط الضوء الى ماتركوه لنا من تراث قومي ولغوي وكنسي . ان دورنا وهدفنا من هذه الاحتفالية وغيرها من الانشطة الروحية والثقافية والكنسية هو انماء الاحساس بمسؤوليتنا بالمحافظة على هذا التراث العميق في القدم وباهمية ما تركه لنا اجدادنا واباءنا في مسيرة الحضارة الانسانية . اننا ننتمي الى امة وشعب عريق علينا ان لانبخل بكل ما نستطيع ان نشير الى وجودنا وان نسعى دوما للمحافظة على هذا الوجود الحي
عنكاوا كوم: كمرشد روحي ومسؤوول مباشر عن الاسرة الجامعية السريانية حلقة السيدة العذراء التي اقامت هذا المهرجان الفلكلوري السرياني الحادي عشر ماهي الرسالة التي تريون توجيهها من خلاله ؟
الأب نبيل :انتم تعلمون ان الشباب بكل اطيافه وانتماءاته يشكل قلب الكنيسة والامة وهم الاستمرارية لوجودها من هذا المنطلق كانت فكرة انشاء هذه الحلقة بالذات التي تضم شبيبتنا الجامعية السريانية القادمين من الجزيرة والفرات فنحن من خلالها نلم شمل هؤلاء الشباب والشابات تحت لواء الكنيسة والوطن . ولهذه الحلقة وغيرها من الحلقات والمجموعات اهدافها الاجتماعية والقومية والكنسية والوطنية تحاول تحقيقها من خلال ماتطرحه في لقاءاتها من مواضيع وحوارات وماتنشره في نشراتها من فكر يتناول مختلف جوانب الحياة كافة .
ان هذا المهرجان وغيره من المهرجانات التي سبقوه يحمل في طياته رسالة توعية لشبيبتنا الى اهمية دورها في المحافظة على لغتنا ووجودنا وتاريخا وتراثنا وايضا الى تسليط الضوء على ما تعانيه هذه الفئة من المجتمع من تحديات تعترضها للقيام بدورها ودور الكنيسة كأم تحتضن ابناءها في مساعدة هذا الجيل للتغلب عليها .
شكرا لك ولموقع "عنكاوا كوم" الذي يقوم بتغطية احتفالات كافة وخصوصاً فعاليات احتفالية مار أفرام السرياني.