تذكار الشهيدين يعقوب القسيس وأزاد الشماس

المحرر موضوع: تذكار الشهيدين يعقوب القسيس وأزاد الشماس  (زيارة 540 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل nori mando

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 173
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
تذكار الشهيدين يعقوب القسيس وأزاد الشماس
الشماس نوري إيشوع مندو
  1_ يعقوب القسيس وأزاد الشماس: كان يعقوب كاهناً في قرية اسفرجلتة، وأزاد شماساً في ضيعة بيت نجار من أعمال بلاد حدياب " أربيل "، فوشي بهما لدى كورخشيد حاكم حدياب، فأرسل وقبض عليهما وحبسهما مدة ستة أشهر في أربيل، فأذاقهما في هذه المدة أمر ضروب العذابات، فعرضهما على الجلد وصب في مناخرهما رماداً ممزوجاً بالخل، وألقاهما في الجليد الليل كله عريانين، فكان كل يوم يجدد عذابهما ويقول لهما: " أسجدا للشمس والنار فتخلصا ".
   فكان يجاوبانه: " معاذ الله أن نضل نظيرك نحن الحكماء يا أيها الجاهل السخيف العقل، أنت الذي تؤثر المخلوقات الدنية على الخالق جلت جلالته ".
   وإذ أوقفوهما مرة أخرى بين يديه قال لهما: " كُلا الدم وتزوجا فأطلقكما ".
   فقال له يعقوب وكان شديد الكلام وغليظه: " أنت والذين يضارعونك كلوا الدم، فإنكم كلاب دنسة نجسة تلغ في دماء الناس، أما نحن فأتقياء أطهار، وليس أكل الدم من شأننا، وإنما نتمجد نحن إن أكثرتم أنتم في تعذيبنا ".
   فغضب عليهما الحاكم غضباً شديداً، وأمر بضربهما بقضبان شائكة، ثم طرحوهما في سجن ضنكٍ ضيق.
   وفي تلك الليلة عينها رأى مار يعقوب أخته الراهبة دخلت عليه، فعصبت بعصائب من الكتان يديه ورجليه ورأسه، ثم ألبسته ثياباً بيضاً كما يُلبس الميت قبل دفنه. وفي الصباح حدث أزاد فقال له:" لنتقوَ إذاً ونتشجع بيسوع رجائنا الوطيد، فإننا لقد دعينا اليوم إلى الوليمة السماوية،فنحن خليقان أن نوشح نفسينا بثياب الطهارة البيض، مفعميهما فرحاً ورجاءً صالحاً، وحقيقان أن نغسل جسدينا فنطهرهما بالإيمان والمحبة، وجديران أن نطرح عن أعيننا العالم وكل ما فيه، غير متكلين على ما يرى، لأن كل ما يرى زائل كأضغاث الأحلام، وما لا يرى أبدي كما قال بولس الرسول ". وللحال قاما وصليا بخشوع ومجَّدا الله سبحانه.
   وفي ذلك اليوم بعينه نحو الساعة الثالثة حكم عليهما بالموت، فأخرجوهما إلى الجهة الجنوبية من المدينة، وأخذوا رأسيهما بحد السيف، وأمر الحاكم فاحتفظ بجثتيهما. ولما جُنَّ الليل شوهد شعاعان من النور أشرقا من السماء على الأرض، فاستقرا على رأسي القديسين، وعوين ذلك المنظر بعينه في الليلة الثانية والثالثة، ولم يمكن للنصارى أخذ الجثتين المباركتين، فذهبتا فريسة للكلاب.
   وكان جهاد هذين الشهيدين في جمعة الحاش " الآلام " في الرابع عشر من شهر نيسان سنة 374. 
   وتحتفل كنيسة المشرق بتذكار الشهيدين يعقوب القسيس وأزاد الشماس في 14 نيسان.