بالنعمة انتم مخلصون
نيسن يوحنا
يقول احد الوعاض "الله برحمته لم يعطنا ما نحن نستحقه لكنه بنعمته اعطانا ما لم نستحقه" حقا ان الله لم يعطنا ما هو استحقاقنا لان استحقاقنا هو النار الابدية لكن الله الذي هو غني في الرحمة من اجل محبته الكثيرة احبنا بها لم يرض ان يعطينا استحقاقنا بل وفر لنا نعمة عظيمة وهي الحياة الابدية. الله عادل واحكامه عادلة ولكن تقاطعت رحمته بعدله اذ انه حكم علينا بالنار وفي نفس الوقت ارسل لنا ابنه الوحيد لياخذ هذا الحكم بالنيابة عنا. نحن كنا اموات بالذنوب والخطاية كما تقول لنا كلمة الله في الرسالة الى افسس الاصحاح الثاني .
الله احيانا مع المسيح واقامنا معهه واجلسنا معه في السماويات ليظهر لنا غنى نعمته. وهذه هي النعمة ان ننال هبة ونحن لا نستحقها وليس هناك اي ثمن نستطيع ان ندفعه من اجل الحصول على الخلاص لذلك يقول لنا (لأَنَّكُمْ بِالنِّعْمَةِ مُخَلَّصُونَ، بِالإِيمَانِ، وَذلِكَ لَيْسَ مِنْكُمْ. هُوَ عَطِيَّةُ اللهِ لَيْسَ مِنْ أَعْمَال كَيْلاَ يَفْتَخِرَ أَحَدٌ "افسس 2: 9,8" )>
في الفصل الثاني من رسالة بولس الرسول الى الكنيسة في افسس يوضح لنا الروح القدس ان الخلاص هو بالنعمة الالهية . ففي العدد "5" يقول (...بِالنِّعْمَةِ أَنْتُمْ مُخَلَّصُونَ) وفي العدد "8" يؤكد لنا هذا الحق الجوهري (لأَنَّكُمْ بِالنِّعْمَةِ مُخَلَّصُونَ، بِالإِيمَانِ، وَذلِكَ لَيْسَ مِنْكُمْ. هُوَ عَطِيَّةُ اللهِ) فالخلاص هو بالنعمة وليس باي عمل يؤديه الانسان به يستطيع ان يخلص)وفي العدد "9" (لَيْسَ مِنْ أَعْمَال كَيْلاَ يَفْتَخِرَ أَحَدٌ). لان لو كان هناك اي عمل يقدمه الانسان وبه يخلص اذن لم يصبح نعمة وانما خلاص استحقاقي بموجب عمل يقوم به واستحق الخلاص لكن الكتاب يوضح لنا في مكان اخر ان الذي يقصد ان يحصل على التبرير بواسطة اعماله كانه يطالب الله بان يبرره مقابل اعماله اي ان الله مديون له (أَمَّا الَّذِي يَعْمَلُ فَلاَ تُحْسَبُ لَهُ الأُجْرَةُ عَلَى سَبِيلِ نِعْمَةٍ، بَلْ عَلَى سَبِيلِ دَيْنٍ "رومية 4:4")
هل يستطيع الانسان بكل اعماله ان يكفر عن خطية واحدة؟؟... لا ابدا لان النعمة والنعمة وحدها هي الطريق للخلاص. والنعمة هي بركة دائمية والخلاص بها مجاني ويقين.
الايمان هو الوسيلة الوحيدة لقبول الخلاص المجاني الذي تقدمه النعمة الالهية الغنية للانسان الخاطئ. والله اختارنا حسب قصده الازلي وعيننا للتبني واعطانا هبة الحياة الابدية بالايمان.
لم يستطع احد ان يخلص باعمال الناموس لان الانسان عاجز ان يثبت فيه ... ولما كان كل تعدي على الناموس هو خطية لذا اصبح الجميع تحت لعنة (لأَنَّ جَمِيعَ الَّذِينَ هُمْ مِنْ أَعْمَالِ النَّامُوسِ هُمْ تَحْتَ لَعْنَةٍ، لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: «مَلْعُونٌ كُلُّ مَنْ لاَ يَثْبُتُ فِي جَمِيعِ مَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي كِتَابِ النَّامُوسِ لِيَعْمَلَ بِه»"غلاطية 3: 10 "). والناموس ليس ايمان وانما فرائض للانسان كي يعملها ويحيا بها. والكتاب يثبت لنا انه لا احد يقدر ان يتبرر بالناموس وانما بالايمان بالرب يسوع (وَلكِنْ أَنْ لَيْسَ أَحَدٌ يَتَبَرَّرُ بِالنَّامُوسِ عِنْدَ اللهِ فَظَاهِرٌ، لأَنَّ «الْبَارَّ بِالإِيمَانِ يَحْيَا». "غلاطية 3: 11 ") لهذا السبب يقول الكتاب(اَلْمَسِيحُ افْتَدَانَا مِنْ لَعْنَةِ النَّامُوسِ، إِذْ صَارَ لَعْنَةً لأَجْلِنَا، لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: «مَلْعُونٌ كُلُّ مَنْ عُلِّقَ عَلَى خَشَبَةٍ»." غلاطية 3: 13 ")
فتعال الى الرب واقبل نعمته المجانية لانه يقول (...«فِي وَقْتٍ مَقْبُول سَمِعْتُكَ، وَفِي يَوْمِ خَلاَصٍ أَعَنْتُكَ». هُوَذَا الآنَ وَقْتٌ مَقْبُولٌ. هُوَذَا الآنَ يَوْمُ خَلاَصٍ " كورنثوس الثانية 6: 2 ")
نيسن
<
youarshnisen@hotmail.com>