البطريرك عيواص يوجه رسالة لابناء رعيته في الهند وانحاء مختلفة من العالم
عنكاوا كوم ـ دمشق ـ خاص بمناسبة عيد القيامة المجيد، وجه رئيس الكنيسة السريانية في العالم، قداسة البطريرك مارإغناطيوس زكا الأول عيواص بطريرك أنطاكية وسائر المشرق، الخميس الماضي، "رسالة" أبوية لأتباع كنيسته المنتشرين في الهند وكافة أنحاء العالم.
ووقف قداسته في "الرسالة" التي كتبت بالانكليزية على المعاني السامية لعيد القيامة المجيدة، مهنئاً بالعيد، موجها رعاياه للأبتعاد عن العنف وامور اخرى.
نسخة من الرسالة بعد ترجمتها للعربية... التاريخ: 14 نيسان 2011
نهدي البركة الرسولية والدعاء إلى غبطة أخينا الحبيب في الرب مار باسيليوس توماس الأول مفريان كنيستنا السريانية في الهند، وإلى جميع السادة المطارنة، وأبنائنا الروحيين الأعزاء الخوارنة والكهنة والشمامسة والرهبان والراهبات وسائر أبنائنا المؤمنين في جميع كنائسنا السريانية الأرثوذكسية في الهند والجاليات السريانية في جميع أنحاء العالم.
إنها لرحمة عظيمة وبركة كبيرة من الله أن نحتفل بعيد قيامة ربنا يسوع المسيح، ويطيب لنا أن نشارككم السلام والفرح بهذه المناسبة السعيدة على الرغم من أن مناطق كثير في مختلف دول العالم تخضع لاضطهادات ومعاناة وخاصة منطقة الشرق الأوسط.
إنه الوقت لاختبارنا، بمرورنا بأنواع مختلفة من الآلام والأوجاع، فنعيش في خوف وقلق دائمين، ولكن رحمة الرب هي عزاء لنا دائماً حتى في خضمّ الصعوبات، فنرى الرب يحضنا في الإنجيل المقدس بقوله: «سلاماً أترك لكم، سلامي أعطيكم، ليس كما يعطي العالم أعطيكم أنا، لا تضطرب قلوبكم ولا ترهب» (يو14: 27).
فإنه من الضروري أن نجد في هذا الوقت، الراحة والسلام من خلال كلمة الله والأسرار المقدسة والصلاة والندم والتوبة النصوح، والمغفرة لفاعلي الشر ولجميع من يخطئون إلينا.
إن قيامة الرب تعطينا أملاً جديداً تجاه معاناتنا في عالم الخطيئة والموت، وكل أسرة مدعوة خلال هذه الفترة لتعيش حياة مقدسة خاصة ونحن نحتفل بعيد الفصح المجيد، الذي يذكرنا بأن السلام هو نتيجة للبر، وأن غضب الله معلن من السماء على جميع فجور الناس وإثمهم الذين يحجزون الحق بالإثم (رومية 1: 18)، إن قمع الحقيقة، وحجز الحق بالإثم هو نتيجة لخطايانا من كبرياء وعنف وكراهية ونجاسة، لذلك نرى غضب الله معلن في الوقت الحاضر.
لذلك أيها الأحباء، نأمل أن تتخذوا من هذا العيد المجيد فرصة لوضع حدّ للتمرد على إرادة الرب ومشيئته، ولنبتعد عن العنف والقوة، والإجهاض، ووسائل الإعلام الإباحية، وإدمان الكحول والمواد المخدرة وخاصة بين الشباب، وكل ذلك من إجل استعادة النعمة والسلام من عند الرب، وهذا ما يقول عنه الرب أيها الأحباء في الإنجيل المقدس: «قد كلمتكم بهذا ليكون لكم في سلام، في العالم سيكون لكم ضيق ولكن ثقوا، أنا قد غلبت العالم» (يو16: 33)، ونحن نحثكم جميعاً للصلاة من أجل جميع الناس الذين يمرون في محن وتجارب ولاسيما في الشرق الأوسط، ليمنحهم الرب يسوع القائم من بين الأموات الأمل والسلام.
نتمنى لكم جميعاً عيد فصح مبارك، ونزودكم بالبركة الرسولية، ونعمة الرب تكون معكم إلى الأبد، بشفاعة السيدة العذراء مريم وجميع الرسل والقديسين آمين.