بطريركية الكنيسة الشرقية القديمة/ مكتب الإعلام
رسالة قداسة البطريرك مار أدى الثاني بمناسبة عيد القيامة المجيدة
شليمون داود أوراهم وجّه قداسة البطريرك مار أدى الثاني رئيس الكنيسة الشرقية القديمة في العراق والعالم رسالة رعوية إلى أبناء الكنيسة في الوطن وبلدان المهجر بمناسبة عيد القيامة المجيدة، أدناه الترجمة العربية المعنوية لها، مع صورة من النص الأصلي للرسالة باللغة السريانية:
أخوتنا في الخدمة الروحية.. الرعاة الأجلاء.. الكهنة الأفاضل.. الشمامسة الموقرون..
أبناء كنيستنا المحترمون في وطننا المبارك بين النهرين.. ومختلف بلدان العالم:
محبة الله وسلام المسيح تقبلوا.. ورجاؤنا الدائم أن تكونوا بصحة جيدة محفوظين بنعمة الرب جسدا وروحا ونفسا.
نكتب إليكم هذه الرسالة في هذه المناسبة العطرة، القيامة المجيدة لربنا ومخلصنا يسوع المسيح من بين الأموات، لكي نقول بقلب مؤمن متواضع: قيامة الرب مباركة لجميعكم.. وكل عام بالفرح والهناء.
وكما قلنا في كل سنة، فإن قيامة الرب من القبر هي أساس إيماننا القويم.. عليها تأسست الكنيسة، وعليها صار خلاص البشرية من الخطيئة والموت.
بهذه القيامة أكمل الله الآب.. المجد لاسمه، تدبيره المقدس.. وأرسل ابنه الوحيد الذي بذل نفسه عن خطيئة الإنسان، هذا الإنسان الذي لم يكن أمينا وحافظا للوصايا الإلهية فاستحق الدينونة والموت.
لكن رحمة الله الآب.. إتحدت بعدالته عبر صورة غير ممكنة عند البشر، وكما أظهر لجنسنا البشري إن الإنسان صار مستحقا للدينونة، هكذا أيضا أظهر رحمته ببذل ابنه الحبيب ليخلصنا من هذه الدينونة القاسية، وينقلنا من الموت في الخطيئة.. إلى الحياة الأبدية إن كنا مؤمنين بهذا التدبير المقدس، وحافظين للوصايا وعلى رأسها المحبة.
ومن جهة أخرى أيتها الأخوات أيها الأخوة الموقرون أبناء كنيستنا الأحباء:
وكصورة لتجسيد إيماننا ورجاءنا بقيامة الرب، نقول: على الرغم من بعض التطورات الطيبة التي تحققت في بلدنا الحبيب العراق في السنة الأخيرة، ولا سيما في مجال الأمن والاستقرار، فإن ثمة مصاعب لا تزال تواجه أبناء شعبنا العراقي عموما ومنهم شعبنا المسيحي.
وما هذه المصاعب إلا تجارب دخلنا وندخل فيها، لكننا نملك الرجاء الكبير والدائم أن نجتازها بنجاح، ومثالنا هو ربنا ومخلصنا يسوع المسيح له المجد، والذي انتصر على تجارب الشرير في البرية، وأكمل رسالته المقدسة من أجل خلاصنا حتى حمل خطايانا وطهّرها بدمه الزكي على خشبة الصليب، ودفنها في القبر، وقام بمجد وانتصر على الموت، وفتح لنا طريق التوبة والخلاص والحياة في الملكوت السماوي، وجعلنا شركاء معه في هذا الملكوت.
وهكذا أحباؤنا.. لا بد لنا أن نصبر على هذه المصاعب التي تواجهنا في حياتنا اليومية في وطننا، حتى تتم معالجتها من قبل القيادات والمؤسسات المسؤولة في البلد، وبأسلوب مناسب، وبدعم ومساندة كل أبناء الشعب المتكلين على أسس المحبة والتآخي والتسامح والعيش المشترك، لبناء عراق آمن معزز بالسلام والاستقرار، وهذا ما يضع على عاتقنا أن نرفع في كل حين صلواتنا الحارة إلى الرب الإله كي يحفظ شعبنا ووطننا، وأن نسعى للحفاظ على إيماننا المقدس في أي مكان وأي بلد نسكن فيه، ونحافظ على وجودنا وحقوقنا المشروعة في وطن الآباء، إذ أننا أبناء أصلاء في هذا الوطن المبارك والتاريخي.
أحباؤنا في الرب:
نقول مرة أخرى: قيامة الرب مباركة لجميعكم.. وكل عام وإنتم سعداء مسرورين وبصحة طيبة، مع رجائنا أن تحتفلوا بالأعياد والمناسبات القادمة بالفرح والهناء.
قيامة وحياة وتجدد لكم جميعا، ولتكن نعمة الرب يسوع المسيح.. ومحبة الله الآب.. وشركة الروح القدس، معنا جميعا في كل حين، وإلى أبد الآبدين.. آمين.
كُتب في قلايتنا البطريركية ببغداد
24 نيسان 2011
بالنعمة: أدى الثاني
جاثليق بطريرك الكنيسة الشرقية القديمة
في العراق والعالم