
القيامة
إن الله أقام المسيح والقيامة حدث ليس من عالمنا بل من عالم الله ما جرى ليسوع فعل حب إلهي عظيم يفوق تصورنا ويفوق كل أفعال الحب البشرية لذا كانت القيامة أعظم إعجوبة لا يستطيع البشر تصديقها بل الإيمان بها أمامها يجب أن ننحني ونسجد مع توما الرسول ونقول "ربي وإلاهي "
لم يكن لقيامة يسوع شهود عيان ، وكل قصص القيامة والظهورات ليست إلا ومضات بسيطة جدا ومحاولات بشرية ضئيلة لا تصل الى البرهان اليقين لكن من جهة أخرى وصلت لنا خبرات شخصية حية دخلها اكثر من خمسمائة شخص (كما يقول مار بولس ) من الذين أحبوا يسوع وتتلمذوا له ،هؤلاء التقوا بيسوع الحي القائم بنعمة خاصة أعطيت لهم ليروا ويتأكدوا أن يسوع معهم يرافقهم ويلهمهم (التلاميد في الداخل والأبواب مغلقة ووقف يسوع بينهم- وهكذا ما حدث لتلميذي عماوس) لم يكونوا في وهم بل على يقين بأن المسيح أقامه الله وهو حي فذهبوا الى العالم كله يبشرون بقيامته ويكرزون بتعاليمه لم يوقفهم الإضطهاد ولا التعذيب ولا الموت بذلوا أنفسهم وسفكوا دماءهم من أجل القائم الحي وفهموا أن القيامة حياة جديدة وخلقة جديدة لذا قالوا أن المسيح قام يوم الأحد أي كل الذين سيؤمنون به سيقومون معه وسيكونون خلائق جديدة إبتدأت حياتهم الإلهية من يوم قام المسيح وكأن شمس القيامة اشرقت عليهم ولن تغيب أبدا هكذا إنتصرالمسيح بقيامته على الموت إنتصرالنورعلى الظلام إنتصرت الحياة على الموت
إنتصرت النعمة على الخطيئة إنتصر الحب على الشر ومن ذلك اليوم الى يومنا هذا والى الأبد ستكون القيامة رمز الحب المنتصر على الشر.
كما أصبح التلاميذ شهود القيامة شهود الحب شهود الحياة مع الله شهود الحياة الجديدة مدعوون نحن ايضا أن نحب بصدق
(احبوا بعضكم بعضا كما أنا احببتكم)
مدعوون ان نقوم كل يوم من الموت الى الحياة
مدعوون أن نعبر كل يوم من الكره الى المحبة
مدعوون أن نعبر من ظلم الآخرين الى محبتهم وقبولهم
مدعوون أن نفكر لا بمصلحتنا فقط بل بما هو خير الآخرين ايضا
مدعوون ان لا نتجاهل ونقصي الآخر بل تدعونا القيامة الى أن نخرج من قبور انانيتنا لنلتقي بالآخر . هذه هي القيامة والحياة .
قام المسيح حقا قام
ألأب جبرائيل شمامي
من يحب مراسلته على اميله الشخصي فهو يرحب بذلك، فمن لديه سؤال او موضوع ...
[/color]
jibraelshamami@yahoo.com[/b]