أنا آخر الحرس .. أقرع الجرس (ايلي الفرزلي)


المحرر موضوع: أنا آخر الحرس .. أقرع الجرس (ايلي الفرزلي)  (زيارة 2939 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل الرابطة السريانية

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 722
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
 
كلمة دولة الرئيس ايلي الفرزلي
في حفل اقامته الرابطة السريانية لذكرى 96 للمجازر السريانية الأرمنية في قاعة نادي نشرو
 



ايلي الفرزلي: قصة المسيحية المشرقية أن تتجرع الطائفتان الموت

26 نيسان 2011
رأى النائب السابق لرئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي "ان يتجرع السريان والأرمن كأس الموت معا هو قصة المسيحية المشرقية"، مكملا خلال احتفال في ذكرى المجازر السريانية الارمنية "سيفو" بقصيدة: "أناديك وجذوري هنا سريانية تسري سريان النبع ودمع الشمع في وهدة في صخرة في أرزة وشلال ماء في السر في الجهر والقهر ونبض البقاء. في جرحنا اليوم متسع لكل ظلال يهوه من خوذ وأقدام همجية ومؤمرات ومستعمرات وترحيل وتنكيل وكل صنوف القضم والهضم والفرز وام نعم في جرحنا متسع الا لمزود في بيت لحم، في زمن يوضاسي النهايات والصهيل يحاصر بوابة الشرق أنا سيدي آخر الحرس الملكي أنام وأصحو على وقع لحن بلادي، أنا آخر الحرس أقرع الجرس وألف صدى فرع الصوت حتى احتشاد المدى. فطوبى لمن يشهد المنتدى".


انا آخر الحرس .. أقرع الجرس


 * ايلي الفرزلي


مذ مشَيتُ دربَك المكلوم سيدي
سَبتني أدمُعي
وبقيةُ بعضي يلوذ في أضلعي
أحنو على ركبتي أمام السياط
يُمجدلُني الوجدُ دمعاً على خدِّ مريمْ
جريحاً
وآوي الى الشريان...
والاحزانْ
من كل المآقي.....
تثير الوجد والاشجان

وانا سيدي
امضغ جلجلة الرجاء
اسافر في انجيلك
كالبرق في رحَم الغيمة البكر.

في زمنٍ يوضاسي النهايات
والصهيل يحاصر بوابة الشرق
والدنانير تغوص في العظام كالعقاقير
تدك الممالك الراجفة
والشرق شمسه كاسفة
تؤويه الجراح في التيه
والقبائل تنادي بطونها في الشتات
وجواد صمتنا يجوب الفيافي
وتمشي معه مزق امة
ترتاد أحلام الانبياء
وصلاتنا الدهرية تجدل من ليف صمتنا مشنقة للحكايا
ورؤانا تجدف نحو جزائر أحلامنا القرمزية
تبني من الرمل قلاعاً
وتغرس في عنق الشاطىء اللازوردي رمح سؤال
وتحمل كُثباننا
لتغطي واحة صبر يمتطيها الرياء.


وأنا يا سيدي
أناديك حتى يملَّ النداء
وفي جرحي ذا دمٌ بعد وكبرياء
أناديك وجذوري هنا
سريانية  تسري سَرَيان النبع ودمع الشمع
في وهدةٍ
في صخرةٍ
في أرزةٍ وشلال ماء
في السرِ في الجهر والقهر
ونبضِ البقاءْ

أنا ها هنا سيدي في شرقِ الشقاء
نعم نعم جذوري هنا
ولتسقط ألفُ لاءْ
نعم سيدي
في جُرحنا اليوم متسعٌ لكل ظلالِ يَهوه
من خُوَذٍ وأقدامٍ همجية
ومؤامراتٍ ومستعمراتْ
وترحيلٍ وتنكيلْ
وكلِّ صنوف القضم والهضم والفرزِ والضِّمْ
نعم في جُرحنا متسعٌ الا لمزود في بيت لحمْ


هذا الشرق سيدي
يُحَيي خدّنا المخْملي السكوت
بقهقهةٍ والسنون عزاءْ
وذا وطنٌ يمدُّ البساط الى زمنٍ جاهلي البداياتْ
والمآسي
تتناسخُ عند كل افتراقْ
لا بل عند كُل لقاءْ .

في زمنُ يوضاسيِّ النهايات
والصهيلُ يحاصر بوابة الشرقْ
أنا سيدي آخرُ الحرسِ الملَكيْ
أنام وأصحو على وقع لحنِ بلادي.


أنا سيفك المزروع في صدرِ الضّغينة
أرتقي سدّة المواجع
أهُزُّ غفلة المهاجعْ
وأبددُ طيفَ الأحابيلَ اللعينة

أنا سيدي
آخرُ الحرسْ
أقرعُ الجرسْ
وألفُ صدى
فرَّع الصوتُ حتى احتشاد المدى
فطوبى لمن يشهدُ المنتدى .... طوبى لمن يشهدُ المنتدى


                              
- قصيدة القاها دولة الرئيس ايلي الفرزلي في حفل اقامته الرابطة السريانية لذكرى 96 للمجازر السريانية الأرمنية في قاعة نادي نشرو 25/4/2011