لماذا على الحركة أن تؤيد الإصلاح في إقليم كردستان؟


المحرر موضوع: لماذا على الحركة أن تؤيد الإصلاح في إقليم كردستان؟  (زيارة 918 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل جورج هسدو

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 53
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
لماذا على الحركة أن تؤيد الإصلاح في إقليم كردستان؟

جورج هسدو
g_hasado@yahoo.com
لا يمكن لأي من حكومات المنطقة أن تسد آذانها عن الإنصات للأصوات المنادية بالإصلاح وتحقيق الديمقراطية والرفاه الإقتصادي، كما لا يمكن لأي جهة تعتبر نفسها مشاركة في إدارة العملية السياسية بصورة مباشرة أو غير مباشرة أن تنأى بنفسها وتحاول تمرير فكرة أنها ليست معنية بتطورات الأحداث.. حيث أن المطالبة بتصحيح وتعديل المسارين السياسي والإقتصادي من خلال القيام بالإصلاحات العامة على مستوى أداء الحكومات لتطوير واقع الشعوب باتت إحدى أهم طموحات الجماهير، وعدم الإكتراث بها لا يعني فقط أن يتحول رقمها إلى صفر على الشمال بل يعني أيضاً أن تلك الجهات لا تكترث بمطالب الجماهير.. وهو ما ستدفع ثمنه لاحقاً من التأييد والمناصرة الشعبية التي تحتاجها وتسعى إليها في المحطات الإنتخابية في كسب الأصوات لضمان النجاح السياسي، كما أن باقي الجهات صاحبة المواقف والرأي الصريح إن موالاة أو معارضة ستتعامل معها وفق نظرية من ليس معي فهو ضدي.
اليوم هناك حراك جماهيري مدعوم سياسياً في إقليم كردستان ينادي برفض الواقع ويطالب الحكومة بحزمة إصلاحات، وبغض النظر عن رأينا بالقبول أو الرفض لما يتم تبنيه من آليات لتحقيق المطالب وطريقة وأسلوب الإحتجاج والإعتصام.. حيث ورغم تأييدنا لحق المواطنين بالتظاهر وأهمية الإسراع بالإصلاحات وتلبية حاجاتهم من جانب، فأننا من جانب آخر نعترض على طول فترة الإحتجاجات المقرونة بالإصرار على التصعيد الميداني الذي بات يوقع خسائر بشرية ويضر بمصالح المواطنين الخاصة والعامة إن في محافظة السليمانية أو في عموم إقليم كردستان.. عليه فأننا نرى بأهمية إعلان الحركة الديمقراطية الأشورية عن برنامجها السياسي أو على الأقل المشاركة بموقفها من مجريات الأحداث والمطالبات التي يشهدها الشارع الكردستاني، خاصة وانها تعتبر من أهم (إن لم تكن أهم) أطراف شعبنا السياسية العاملة في كردستان منذ زمن الكفاح المسلح ضد الدكتاتورية ولحد الآن.. ويمكن تلخيص ضرورة مساندة الحركة للإصلاح في إقليم كردستان بثلاث منطلقات رئيسية:
أولاً: المنطلق الوطني:
بما أن هناك دعوات ملحة للتخلص من العديد من الأمور السلبية التي يعاني منها المواطن الكردستاني وفي مقدمتها القضاء على الفساد وتحسين الخدمات وتخليص الأجهزة الأمنية من سطوة أحزاب السلطة والتي لا تنفيها حتى الحكومة، إضافة إلى إبعاد عملية الحصول على وظيفة والتمتع بحق التعيين عن الصراعات السياسية وضمان المساواة بين المواطنين بعيداً عن إنتماءاتهم الفكرية أو الحزبية.. وبالنظر إلى أن جماهير الحركة في كردستان هي جزء من عموم الشعب، فعليها إذاً أن تؤيد ذلك وتسعى لتحقيقه خدمة للصالح العام.
ثانياً: المنطلق القومي:
لأن حكومة إقليم كردستان لم تستطع لحد الآن أن تضمن تحقيق العدالة القومية لشعبنا أسوة بما يتمتع به الأخوة الكرد خاصة وأن شعبنا هنا يعتبر المكون الثاني لشعب الإقليم وشارك بفعالية في الثورات الكردية، وعلى سبيل المثال وليس الحصر.. معالجة مشكلة التجاوز على أراضي وقرى شعبنا التي تمتد أغلب جذورها إلى زمن النظام البائد، إضافة إلى ضمان التمثيل السياسي والإداري دستورياً وليس من خلال قرارات آنية محدودة المفعول، والإقرار بأحقية شعبنا في ممارسة حقه الشرعي بتشكيل إدارات خاصة في المناطق التي يشكل فيها كثافة سكانية.
ثالثاً: المنطلق الحزبي:
رغم أن الحركة هي التنظيم السياسي الوحيد الذي مثل شعبنا في الجبهة الكردستانية وشارك الأحزاب الكردية النضال ضد النظام الدكتاتوري، فأن حقوق أعضائه ما زالت مهضومة لحد يومنا هذا مقابل ضمان حقوق أعضاء الأحزاب والتنظيمات السياسية الكردستانية الأخرى.. وفي مقدمة هذه الحقوق التمتع بحق التقاعد للأعضاء والكوادر الحزبية الذي حصلت عليه باقي الأحزاب منذ زمن طويل بينما ما زال أعضاء الحركة ينتظرون تنفيذ الوعود التي ملوا من سماعها منذ سنوات، إلى جانب تخصيص ومنح قطع الأراضي السكنية لأفراد شرطة الحمايات الخاصة (الزيرفاني) حيث لحد الآن ينتظر منتسبوا الحركة إستلامها أسوة بأقرانهم في باقي الأحزاب، ونسبة المنح المالية المخصصة للأحزاب العاملة في إقليم كردستان، حيث هناك أحزاب أصغر وأقل جماهيرية وأخرى أقل عراقة من الحركة لكنها تحصل على منحة مالية أكثر مما هو مخصص للحركة وأحياناً بأضعاف.
وإذا كانت الحركة الديمقراطية الأشورية غير معنية بما يجري داخل برلمان إقليم كردستان من تجاذبات سياسية بين كتلتي الحكومة والمعارضة بسبب خيارها في حصر نفسها من خلال قائمة الرافدين في الموقع الوسطي لا مع الحكومة ولا مع المعارضة، فأنها اليوم مطالبة أكثر من أي وقت مضى باعادة النظر بفلسفة الحياد الإيجابي التي باتت لا تتلائم مع المرحلة الحالية وتحولت شيئاً فشيئاً إلى سياسة اللاموقف، كما أن عليها أن تلتفت أكثر لمعاناة المواطنين ومصالح أبناء شعبنا وحقوق رفاقها!!.