بلا عبرة
...وهكذا ذهبت مع الريح حكايتي!
بعد أن غرق في عرض البحر أسطول أحلامي
وتاهت في وسط الصحراء قافلة أمالي
فانبرى صدى صلاتي
مدوياً في هيكل روحي
كصفير رياح شتوية
في ليلة تشرينية
يرتعد له كياني خوفاً
وترتجف مشاعري بردا
ًانه حقاً يوم انتصارك أيتها المأساة
فلتفرش الموائد العفنة
ولتقرع الكؤوس الفارغة
ولتبدأ مراسيم الاحتفال
انقري مسامير الذل في راحتي و رجلي
ثمن تضحيتي
ولا تتهاوني ايتها الماساة
في غرس حربة اليأس في جنبي
تذكاراً
لاستنزافك عمري
ثم مدي يديك الملطختين بالدمع
وضعي إكليل الهزيمة
تاج مجدٍ فوق رأسي
ولتنفخ أبواق أبالسة رحمتك
أخر المطاف
لحن الفناء
ولتشيع نفس أخرى
إلى مقبرة التعاسة
حيث ينتظر حفار القبور
_القدر_
مبتسما
كفرعون ٍ
لا يردعه نذر الصبايا لعذريتهن
ولا نذر الأمهات لرضيعهن
هكذا ينتهي الحفل
وهكذا...
ألف حكاية تمضي وألف تأتي
وعلى مقصلة التاريخ
بلا عبرةٍ
تنحر كمعظم الحكايا
حكايتي !
(السومرية)