الى زملائي الكتاب الكلدان والسريان .. مع التحية

المحرر موضوع: الى زملائي الكتاب الكلدان والسريان .. مع التحية  (زيارة 430 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل عصام شابا فلفل

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 106
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الى زملائي الكتاب الكلدان والسريان .. مع التحية

                                                                                                 عصام الكلداني / تللسقف
قبل كل شيء لا بد أن نذكر بان الوجود الكلداني في ارض الرافدين حقيقة راسخة في التاريخ شاء البعض أم أبى ، وارض الرافدين تعني العراق من شمال الى جنوبه ومن شرقه الى  غربه وليس منطقة الوسط فقط كما يتشدق البعض ، ولكن يبدو أن هذا  لم يرق لهذا النفر بسبب الفكر الكلداني النير والقويم والذي أصبح أساسا لكل العلوم الحديثة بغض النظر عن حقد الاخرين واتهامهم للكلدان بانهم سحرة ومنجمون .. نعم نحن منجمون ,, اي علماء الفلك ، فلولا نظرياتنا الفلكية لما كان هؤلاء السذج يستعملون التقنية الحديثة في حياتهم وخاصة الساعة ،  نعم نحن من يتهموننا بالسحرة بسبب ان الكلدانييبن كانوا يعملون بعلم الكيمياء ، والكيمياء كانت سحرا حقيقيا في وقتها ، فنحن من ابتكر البطارية الكهربائية لأول مرة في التاريخ حيث كان علماؤنا يطلون بها حلي نسائهم بماء الذهب ..والكلدان هم الذين وضعوا اسس القانون التي تعتمد عليها كل شرائع العالم ولحد هذا اليوم ، والكلدان هم الين وضعوا نظرية المثلث القائم الزاوية قبل فيثاغورس الاغريقي بمئات السنين والتي سميت باسمه لاحقا  ، والكلدان هم الذين وضعوا اسس علم المثلثات وغيرها من العلوم والفنون والاداب .. فماذا صنع الآخرون...؟حروب وقتل ودماء واغتصاب الاراضي والحرائر واستعباد الشعوب والتعالي على الاخرين ليس الا.. ..فليبحثوا عن الحقيقة اذن  ، وباعتقادي ان الحقد على الكلدان آت من الشعور بالنقص التاريخي الذي يكتنفهم وليس هذا فحسب ، بل لأن الكدان استطاعوا وبكل جدارة من تحطيم تلك الامبراطورية المترامية الإطراف وأزالوها من الوجود والى الابد ، وليس لهم من مسوغ يبنون عليه حقدهم وكراهيتهم الا نعت الكلدان بشتى النعوت والاوصاف الغير اخلاقية التي لا يمكن ان تكون الا صفة من صفات المتشدقين ، وقد أوصلوا الأمور في كتاباتهم الهوجاء الى حد لا يمكن  السكوت عليه مطلقا ، فهم اخذوا بنطاح الحيطان وأصبحوا كالثيران الهائجة بعد ما دحض ادباء الكلدان والسريان نظرياتهم الخائبة بإثباتات وبراهين تاريخية ودينية منطقية لا تقبل الشك، بل وصل الأمر بهم  الى السب والشتم والقذف بشتى ألفاظ الرذيلة التي لا ينطق بها حتى أبناء  الشوارع ، فكيف ان كانوا هم يعتبرون أنفسهم مثقفين ؟، لا بل ان بعضا منهم حاصل على شهادات دراسية عليا كالدكتوراه .. عذرا ليس العيب بالشهادة ، بل العيب كل العيب بالذي يستغل الشهادة لفعل السوء ...  ..لقد توقفت عن الكتابة في المواقع الالكترونية لعدة اشهر بسبب انشغالي حاليا بتأليف كتاب عن قريتي الحبيبة تللسقف الكلدانية القومية وكاثوليكية المذهب ومسيحية الديانة وسريانية اللغة ،ولكن رغم ذلك فانني  أتابع ما يكتبه بعض ممن يسمون أنفسهم أبناء الأمة من ترهات خالية من الحجة والمنطق والذين ينظرون الى غيرهم من مستوى أدنى وبتعالي وكأنهم هم الوحيدون الذين خلقوا على ارض المعمورة ،وقد لعبت بهم نظرية الأنا لعبتها ومن مبدأ المثل القائل ( لو آني بالملعب لو أخرب الملعب ) ويريدون وبكل وسيلة فرض آرائهم المتطرفة على الآخرين رغم دحضها حتى وان كان ذلك بالقذف والشتيمة واستعمال الفاظ السوء والرذيلة ، تلك النظرية التي كانت السبب الرئيسي والأساسي في إزالة إمبراطوريتهم بعد طغيانها واستبدادها بحق الشعوب واستعبادهم وسبي نسائهم ، وكنت دائما أفضل السكوت والانتظار وكنت أتابع ردود أبناء الأمة الكلدانية عليهم .. ولكن يبدوا أنهم لم يتعظوا ، بل زادوا الطين بلة حين اخذوا بمهاجمة الكنيسة الكاثوليكية ورموزها بعد فشلهم في إثبات الحقائق التاريخية التي تدحض كل نظرياتهم الخبيثة والتي أتوا بها من حقائب أسيادهم بعد أن قبضوا أثمانها لتفتيت هذه الأمة العريقة لغاية في نفسهم هم لا غيرهم.فهم يصفون الكنيسة الكاثوليكية بأوصاف لا يمكن لغير المسيحي أن يصفها به..ولا ندري كيف يصفون الأرثوذوكسية والبروتستانتية والإنجيلية والمريمية وغيرها من المذاهب . أما نحن الكلدان فلم ولن نتهم كنيسة ما بأي فعل ، لأن كل كنيسة سواء كانت كاثوليكية أم غيرها هي كنيستنا ونقدسها كما نقدس الكاثوليكية ، ولم ولن نقول يوما كما يقول إخوتنا لنا ( بيشن جلبا ولا بيشن كلدايا) وهنا ساترجم قولهم الذي يتمسكون به لحد الان وهو ( اصير جلب وما اصير كلداني ) وبالعربي الفصيح ( اصير كلبا ولن اصير كلدانيا ) ..نعم هكذا يقولون لنا .. وهذا هو حقدهم التاريخي المتأصل بهم ، اما نحن فنقول ان الأشوريين أشقاؤنا وكنيسة المشرق الآشورية كنيستنا كما هي الكاثوليكية ونعتز بها كما نعتز بالكاثوليكية والإنجيلية والأرثوذوكسية وغيرها من الكنائس ، لأنها تمثل جميعا رمزا للمسيح له المجد .. تلك هي أخلاق ومبادئ الكلدان . فيا حبذا لو يعمل الآخرون مثلنا ... ؟ فالسؤال المطروح اذن هو.. لماذا كل هذا الحقد على الآرامية والكلدانية  والكاثوليكية ..؟ أليس ذلك مدعاة للشك بأنهم متورطون بارتباطهم بجهات حاقدة  على الآراميين والكلدان  وعلى الكاثوليكية بالخصوص ، تلك الجهات التي بات تحقد  لحد هذا اليوم على  الكلدان لكونهم هم الذين انهوا دولتهم ومحوها من الوجود ..؟ . لذا أرجو من الإخوة الأدباء والكتاب الكلدان والسريان واخص بالذكر الاخ هنري بدروس كيفا والأخت الفاضلة سوريتا والأخ الفاضل وردة والأخ العزيز عدنان عيسى وصديقي العزيز وابن بلدتي الأستاذ الفنان مرقس اسكندر وغيرهم كثيرون ، أرجو منهم أن يكونوا حذرين من حبائل هؤلاء المتصيدين ومن شراكهم التي ينصبوها للكلدان والسريان على حد سواء  دوما منطلقين بروح شيطانية لا أكثر ، فهم ليست لديهم الا عبارة واحدة وهي ( ان الكلدان هم أبناء الجنوب واعتنقوا الإسلام فليذهبوا الى الجنوب ) .. وإنا هنا وبعد انتظار وصبر طويل أقول لهم.. هل توقف الزحف الإسلامي على حدود الدولة الآشورية ام اخترقها ووصل الى أقاصي الأرض ومنها بلاد الصين والهند وروسيا ؟، هل استطاع الآشوريون بقوتهم وطغيانهم المزيف إيقاف الزحف الإسلامي عند حدود آشور؟.. الم يعتنق مئات الآلاف من الآشوريين الدين الإسلامي كما اعتنقه العديد من الكلدان أيضا ولا زال قسما من الآشوريين يفعلون ذلك ولحد هذا اليوم ؟، لا بل ان العديد منهم أنكروا قوميتهم واتخذوا لهم مسميات لقوميات أخرى ، وهناك أدلة كثيرة ودامغة لا تقبل الشك على أن العديد من العشائر الكردية في العراق وسوريا هي من أصول آشورية ، فبماذا يحلل هؤلاء ذلك؟ ... اذا كانت بابل وآشور منطقتين في وطن واحد ، الا يحق للكلداني أن ينتقل من بابل إلى آشور والعكس بالعكس، ام ان حرية التنقل والسكن محصورة بالآشوريين فقط ..؟ هل يحق للآشوري ان يعيش في روسيا وتركيا ولا يحق للكلداني أن يعيش في منطقة آشور..؟؟  والمذهل بانهم ليس لهم في ذلك الا مصدر معلوماتي واحد وهو عقلهم فقط وعقول أسيادهم الذين دفعوهم من عقود مضت لضرب الأمة في الصميم ، والذين أتوا بهم من روسيا وأسكنوهم في الحبانية وبعقوبة .. والسؤال هنا  لماذا يسكن الآشوري في بعقوبة والحبانية وهو روسي وهي مناطق كلدانية ..الا يحق لنا ان نسألهم السؤال الذي طالما يسألوننا اياه هم حول وجودنا في سهل نينوى ..؟هل يحق لكم ان تسكنوا المناطق الكلدانية ولا يحق للكلدان السكن في مناطق تزعمون انها اشورية.؟ ثم اين هي اللغة الاشورية التي يتكلمون عنها..؟ اليست لغتنا الان جميعا هي السريانية والتي ورثناها من الاراميين القدامى حيث اصبحت في عصر الدولة البابلية بعهديها ومن بعدها الدولة الاشورية والفارسية لغة العالم المتحضر .. فالحقائق اذن لا يمكن ان تغطى بغريال ،  فهؤلاء أنفسهم هم الذين جلبوا على المسيحيين في الدولة العثمانية والشرق الأوسط عموما الويلات تلو الويلات ومنها مذبحة سيفو ومذبحة سميل التي كانت اكبر فضيحة لهم ولأسيادهم الانكليز في التاريخ .. والغريب في الأمر أنهم يعلمون ذلك جيدا .. إذن أرجوكم أبناء قوميتي الكلدانية الفاضة ان تكونوا باتم الحيطة والحذر من هؤلاء المنافقين وارجوكم بعدم الرد عليهم ان  تمكنتم من ذلك بل اتركوهم يقولوا ما يشاؤون .. اما الاخت سوريتا فانا ابارك فيك علمك واطلاعك على الامور التاريخية من اوسع ابوابها وارجوا ان تؤلفي كتابا على غرار ما ألفه الزميل والاخ الباحث عامر حنا فتوحي عن تاريخ امتنا المجيدة كي يكون نبراسا اخر وقنديلا يضيء دروب الضالين عن رؤية حقيقتهم . واقول لأخي وصديقي وزميلي وابن بلدتي الفنان الباحث مرقس اسكندر ..اخي الفاضل .. هل تذكر نقاشاتنا حين كنت في تللسقف وكيف كنا نخرج بنتيجة واحدة وهي ( لا يمكن للعقول المتحجر ان تفهم الحقائق) .. لذا يا سيدي الفاضل ارجو منك ان تتركهم كما هم ولا ترد عليهم.. تحياتي