وطني .. تركته و لم يتركني ... قصة قصيرة

المحرر موضوع: وطني .. تركته و لم يتركني ... قصة قصيرة  (زيارة 846 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Aboud Esho Isaac

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 382
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
وطني .. تركته و لم يتركني ... 
قصة قصيرة

استيقظت في الصباح الباكر على اصوات زقزقة العصافير و خرير مياه الساقية
التي تجري بجانب البيت . نهلت قهوتي الصباحية و استقليت سيارتي 
و انطلقت الى عملي حيث صبحت على زملائي الاجانب او بشكل اصح المواطنين
حيث انا الوحيد الاجنبي بينهم . انهم لطفاء لديهم احلامهم و لدي احلامي .
بدانا يومنا كالعادة بالعمل الجاد و في الساعة التاسعة و النصف استرحنا قليلا
لننهل قهوتنا من جديد ، و في استراحة القهوة بدؤوا يتحدثون كل عن خطته
لقضاء اجازته . احدهم يود الطيران الى بحر الكاريبي ليستمتع بالشمس و البحر
و الاخر يود القيادة الى جبال الالب ليستمتع بتسلق الجبال و الاخر يود الاستمتاع
بالابحار على متن سفينة في بحر الشمال . الكل يود قضاء اجازته خارج وطنه ،
الا انا فاريد قضاء اجازتي في الوطن . لكن اين الوطن ؟ و اي وطن ؟
الكل سيترك وطنه لاسبوعين و سيعود اليه من جديد .
اما انا فبالرغم من انني تركته منذ مئات السنين الا انه لم يتركني ، فهو يعيش معي
ليل نهار . انه في صدري كحقيبتي على ظهري يلازماني و يثقلاني بهموم لا تتحملها الجبال.


عبود ايشو اسحق
المانيا
[/size][/font]

غير متصل فهد إسـحق

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 419
    • مشاهدة الملف الشخصي
ذكّرتني بفنجان القهوة الذي كنا نشربه أمام ذلك المنزل الريفي و على مشارف بستان الحور.
هذه هي المرة الثانية التي تغسل فيها قلبي بدموع قصتك المعبّرة .

         رائحة خبز التنّور لا زالت تطاردني , و ابتسامة والدتك تحرّك ثورة الشعرِ فيّ.

                           
                                                 تحية لك من القلب.
                                       
                                                  فهد إســـــــــــــــــحق - كنــدا

غير متصل GlSHRA

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 299
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
عزيزي عبود
لقد استوطن الوطن في شرايين وعروق هاجريه
فتحول الى جزيئات من الدم الجاري في الشرايين ، يطلع أحيانا في البطين الأيمن
وأخرى ينزلق مع الشهيق الى أعماق الذات الجريحة
فالوطن تحول الى كل شيء
وأصبح حبره في القصائد
وتنبثق رائحته من داخل رغيف خبز في الصباح
وتظهر صورته في قصص مظلومين ألفها ظالمون وأخرجها الزمان الذي لا يعرف أو يعترف بالوطن .