همسات
ان النفس التي تريد ان تحيا ملتصقة بالله في قلعة الاختلاء المقدس , يجب ان تكون منفصلة ومتجردة ومبتعدة عن الاشياء الباطلة , وبالرغم من الاغراءات تكون صامدة تجاه الاشياء التي تزول , لانها تمر فوقها تائقة الى الله , حينها ستجد ذاتها مجرد منحدر حب يتجه نحو الله . (انتم اموات وحياتكم محتجبة مع المسيح في الله , كولسي3:3 ).
انا اريد ان انقص في شهوات جسدي لأزداد يوما بعد يوم زهدا بنفسي حتى يكبر المسيح فيّ ويتمجّد , واريد ان اكون صغيراْ جدّا في صميم فقري الروحي , لأرى عدمي وشقائي وكثرة هفواتي وأخطائي , حينها أخرّ الى الارض معترف ببؤسي طارحا أيّاه امام رحمة معلّمي الالهي .( فما انا احيا بل هو يحيا فيّ, غلاطية2: 20 ).
أن نار الحب الالهي يتلف ويحوّل الى ذاته كل مايلمسه , لذل فأن بعض النفوس أختارت ان تشتعل بنار الحب الالهي , ولذائذه تتجدد في أعماقها بحوية لاتبرد ابدا , فهي تريد ان ترتاح في سكونه مدى الأبد.(أن ألهنا نار اكله ,عبرانيين12: 29 ).
أن الله يدعونا الى القداسة(ان نكون قديسين ) , فالنفس التي تعيش في داخلها اتصالها بالله سبحانه وتعالى , تبدو وكأنها تنعم ببعض الشى الشبه بالله , فأن كل الافراح التي تطرأ على النفس , هي بالنسبة اليها كتنبيهات تدعوها الى ان تتذوق الخير الذي تمتلكه في ذاتها, والذي لايمكن لاي خير اخر ان يقارن به .(ابانا الذي في السماوات.....متى6: 9 ) يجب ان نبحث عن الله ونثبت فيه في السماء الصغيرة التي كوّنها الله في نفسنا .
قال المسيح يوما للسامرية (الآب يبحث عن عبّاد صادقين بالروح والحق .يوحنا4: 22 ), فلتكن البنات والنساء اذن عابدات دؤؤبات لكي يفرحّن قلب الله الآب وليعبدنه بالروح . ليكن قلبهنّ وفكرهنّ ثابتين فيه , وروحهنّ مليء من معرفته بنور الايمان , وليعبدنه بالصدق أي بعملهنّ, لأن بالعمل النابع من نوايا صالحة وتجرّد, تكون المرأة صادقة في أيمانها وتعمل دائما مايرضي الآب من خلال كنيستها التي أستلمت ايمانها منها في وطنها الأم, غير ذاهبة هنا او هناك لتشوّش افكارها .. فلنتحلّى جميعا مؤمنين ومؤمنات بالأخلاق الكاثوليكية والارثذوكسية الرائعة المؤسسة على ركيزتين مهمّتين للحفاظ على العائلة, وهما سر الاعتراف بالخطايا (فحص الضمير والتوبة)امام الكاهن المستلم هذه السلطة الروحية من الله وهو يمثل جماعة المؤمنين ,والالتزام بسر الزواج الكنسي المقدس . فلنعبد جميعا الآب بالروح والحق أي بيسوع المسيح ومع يسوع المسيح , يبدو أن الله منشغل بأن يغمر نفسنا بملاطفاته وعلامات حبّه مثل الام التي تربّي ولدها وتغذيه بلبنها.( فترضعون وتحملون في الاحضان , وتدللون كالطفل على الركبتين , كمن تعزّيه أمّه أعزّيكم أنا. اشعيا 66: 12 ).