نقلة برامجية نوعية لقناة عشتار
ماجد عزيزة /
المتابع لبرامج قناة عشتار ، يجد التطور النوعي والكمي لبرامجها خلال الأسابيع القليلة الماضية ، فقد استحدثت مجموعة كبيرة من البرامج وباللغات الثلاث ( السريانية والكوردية والعربية) ، اضفت على برامج القناة متانة ورصانة ، وهي تعطي للمتابع والمشاهد نظرة واضحة بأن القائمين عليها يعرفون ماذا يفعلون ، وان البرامج التي يبثوها من على شاشة القناة ( الفتية) تخرج مدروسة مسبقا ، وليس عشوائية ووفق المزاج كما كان يحدث في تلفزيون العراق زمن النظام البائد .
لقد شهدت الدورة البرامجية للقناة التي لم تطفيء حتى اللحظة شمعتها الأولى من عمرها ، شهدت مجموعة برامج جديدة ، تصب في مجملها في بوتقة التراث والتاريخ الكلداني الآشوري السرياني ، وتنقل للمشاهد المتكلم باللغات الثلاث ذلك الكم الهائل من الثقافة والأدب والعلم وغيرها مما تزخر به الحضارة الكلدانية الآشورية السريانية على مر العصور ، هذا الكم الذي كان مخزونا في الصدور والمكتبات والكنائس والأديرة ، ووجد المتنفس الذي يخرج من خلاله إلى العالم .
كذلك ، ومن خلال تعدد البرامج وتنوعها ، ما بين الثقافية والمنوعة والإجتماعية والسياسية ، قدمت شاشة عشتار مجموعة من الشابات والشباب الهواة ( مع تقديرنا للمحترفين الذين يزينون الشاشة) قدمت نماذج شبابية غاية في الإبداع والتميز ، بدأوا يقدمون تلك البرامج بطرق مبتكرة حديثة ، وعشتار بهذا ، لم تعد تجتر بالشخوص التي باتت تظهر هنا وهناك من القنوات العراقية الفضائية . بل أصبحت ( معملا) لتفريخ مقدمات ومقدمي البرامج من الشباب المتمكن والممتلك قدرات وطاقات ابداعية جديدة.
عشتار ، الفضائية التي ملأت الدنيا وشغلت الناس ، وخاصة أهلنا في قرى سهل نينوى ومناطق اقليم كردستان ، وربطتهم مع الأبناء والأقارب والأصدقاء الساكنين في شتى أنحاء العالم ، باتت ( الزاد) اليومي الذي لا يمكن لأية عائلة عراقية وخاصة عوائلنا من أهلنا ( السورايا) الذين قلما تنظر لبيت من بيوتهم ولا ترى الصحن اللاقط ( الدش) وهو يتربع فيه .. والسبب ( عشتار) .[/b][/size][/font]