الاتحاد والمنبرالكلداني وزوعا في سفرة سياحية
كامل زومايا / المانيا
تعرضت امي وامكم العزيزة الى اوجاع القلب بعد ان اجريت لها عدة عمليات القلب المفتوح في السنوات الخمس الاخيرة في امريكا، لذا سافرت الى مسكنها الاجباري الجديد في ديترويت. سكنت الغربة بعد اذلال وترحال من جراء النظام السابق وهي ليست طاعنة بالسن وقد تبدو كذلك بقدرما تحملت من اهوال ومصائب الدنيا في حياتها فطاوعت قسوتها التي امتزجت بمحن الشعب العراقي بمرافقتها رفيق عمرها ايام المقاومة الشعبية 1959 في الموصل والسجن السياسي في الستينيات ، وما ان أشتد عود ابنائها عام 1979 أصبحت أسيرة لمراجعة دوائر الامن والاستخبارات وسجن ابو غريب وتحقيق بعد تحقيق حتى المغادرة من بغداد عام 1996 .
أم يوسف ظلت شامخة بكبرياء يليق بالمرأة العراقية المناضلة تتحدى عنجهية ودموية النظام البائد ،ولم تكن يوما الا ذلك الغذاء الروحي لأبناءها بتذكيرهم بواجب الصمود وعزة النفس وصيانة الامانة وكأنها صوت الام والاخت في قصيدة (البراءة) للشاعرالعراقي المعروف مظفر النواب ،كانت هناك بين ثنايا كلماته ودفتر اشعاره ....لا تستكين وابنائها (فريد وكامل ) خلف القضبان الحديدية من اجل يوم آخر.... الحرية والكلمة الطيبة ووفاء لرفيق دربها زومايا ( ابو يوسف ) .
حصلت على التأشيرة من السفارة الاميريكية في برلين بعدها سافرت الى ولاية ميشكان / ديترويت لاكحل عيوني بلقاء الام العزيزة واخي فريد وعائلته وكذلك الاهل والاحبة والاصدقاء وكانت سفرة رائعة حيث التقيت مع رفاق العمر والدرب الذين افتقدهم منذعام 1979 – 1980 ، فكانت فرصة للتعارف بعضنا البعض بعد هذه المدة الطويلة والحنين للماضي وذكرياته المئلمة والتي لا تخلوا من طرائف حتى في اوقاته العصيبة وذكريات امي الحنونة وسوالفها ومواقفها مع ضباط الامن المجرمين .
وكانت فرصة ايضا ان التقي بشخصيات وطنية معروفة واساتذة يشتغلون في الجانب الانساني من اجل بنات وابناء شعبنا ( الكلداني الاشوري السرياني ) مبتدأ بالمركز العراقي الامريكي والمنبر الديمقراطي الكلداني والاتحاد الكلداني ومنظمة الدفاع عن حقوق الانسان في الولايات المتحدة الامريكية والحركة الديمقراطية الاشورية ( زوعا) والشخصية الوطنية نبيل رومايا رئيس الاتحاد الديمقراطي العراقي في امريكا ونتحدث عن هموم شعبنا ( الكلداني الاشوري السرياني ) وقضايا اللاجئين وهذا جانب منه :-
المركز العراقي الامريكي واللاجئين
التقيت في زيارتي مع مسؤول المركز العراقي الامريكي الاستاذ مازن قلو وتم التطرق الى معاناة اللاجئين بشكل عام وفي المانيا وامريكا بشكل خاص وتم التعرف عن قرب الخدمات الانسانية التي يقدمها المركز للجالية في مدنية ديترويت، ويعد المركز العراقي الامريكي احد منظمات التابعة لمنظمة حقوق الانسان الكوردية وهي منظمة انسانية غير ربحية
ويهدف المركز مساعدة اللاجئين والقادمين الجدد وكذلك ابناء الجالية في الولايات المتحدة الامريكية من اجل تحقيق الاكتفاء الذاتي والاندماج افرادا وجماعات
ويمكن تلخيص خدمات وبرامج المركز بالنقاط التالية
برامج دعم الاسرة والعلاقات الزوجية
خدمات الترجمة التحريرية والفورية
برامج للمسنين والشباب
استشارة حول الهجرة
تعليم الانكليزية كلغة ثانية
برامج الصحة الوقائية
التعريف بالثقافة الامريكية
التعريف بالثقافة العراقية
من الملاحظ مثل هذه المنظمات والتي لاتختلف عن المنظمات الانسانية في اوربا والمانيا والتي تهدف الى اندماج الاجنبي ( اللاجئ والمهاجر) في المجتمع الجديد ففي اوربا نعاني الانعزال من المجتمعات التي نعيش بها الا في امريكا شيء آخر تسعى الجاليات ومنها العراقية الانعزال عن المجتمعات الاخرى المكونة للمجتمع الامريكي .
ويبدو ان السبب في ذلك يرجع الى كبر الجالية العراقية في ولاية ميشيغان والتي تقدر بـ 120 الف نسمة لذلك لا تولي لموضوع الاندماج بقدر من الاهمية عدا بعض الخدمات التي تعد حاجة انسانية انية ملحة فقط تسعى لها فتتفاعل معها .
وتبقى هموم ومشاكل المهاجر في المجتمع الجديد كثيرة وكبيرة ومستفحلة ومزمنة بسبب عدم الاندماج مما يجعله نتيجة لذلك عنصرا غير مؤثرا في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية في المجتمع الاميركي وهذه المشكلة مقاربة بعض الشيء لمشكلة الجالية التركية وهي الاكبر في المانيا .
في جانب آخر من زيارتي للمركز كنت على موعد لزيارة الريف الامريكي من خلال سفرة اقامها المركز الى بيت احد الاساتذة الامريكين المتطوعين لتعليم اللغة الانكليزية للقادمين الجدد وتذليل بعض المعوقات اليومية لهم من رسائل والمخاطبات الحكومية.
بعد اللعب والتنزه ببيادره الجميلة تم توزيع الشهادات على بنات وابناء الجالية المشاركين في دورة التعليم للمركز بالهواء الطلق . كانت الزيارة جميلة سعدت بها كثيرا .
المنبر الديمقراطي الكلداني
تشرفت باللقاء مع بعض اعضاء المنبر الديمقراطي الكلداني وفي مقدمتهم الشخصيات الوطنية المعروفة عامر جميل ود .نوري منصور وشوقي قنجة وقيس ساكو وتم خلال اللقاء الحديث عن احوال شعبنا ( الكلداني الاشوري السرياني ) وعن برنامج المنبر وكذلك معاناة اللاجئين العراقيين بشكل عام وعن كيفية مساعدة اللاجئين في محنتهم وقد نظم المنبر بهذا الخصوص امسية حوارية في 30/حزيران /2006 في قاعة كنيسة ام الله
تناولت المواضيع التالية 1- قراءة في المشهد السياسي العراقي
2- مشروع برنامج المنبر الديمقراطي الكلداني
3- اوضاع ومعاناة اللاجئين العراقيين
بداية تحدث فيها الشخصية الوطنية عامر جميل حول اقاق العمل ضمن الجالية الكلدانية الواسعة بعيدا عن التعصب القومي الاعمى الذي لا يخدم الشعب العراقي ولا شعبنا (الكلداني الاشوري السرياني ) ورؤية المنبر وبرنامجه الديمقراطي المبني على التسامح وقبول الاخر لا سيما وان شعبنا يتعرض الى ابشع صور الارهاب المركب واجحاف كبير في دستورالعراق الجديد المقر ضد حقوقنا كقومية وشعب اصيل ذو حضارة بالاضافة لحقوق المرأة وحقوق الانسان .
وتحدث ايضا كامل زومايا حول معاناة اللاجئين العراقيين وعن العنصرية وحماية" الاقليات" في العراق وهي من المهام الوطنية وضمن الاعراف الدولية والمثبة في المبادئ الاساسية لحقوق الانسان
المزيد حول الامسية الحوارية على الرابط
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,46896.0.htmlالاتحاد الكلداني
بتاريخ 26/حزيزان /2006 وبدعوة من قبل لجنة الهجرة واللاجئين للاتحاد الكلداني في امريكا المتمثلة بالسادة ستيفن كرمو وجوزيف كساب ود. نوري منصور والسيدات والسادة الكرام في اللجنة تشرفت بمعرفتهم وتحدثت عن اوضاع اللاجئين العراقيين في اوربا وفي المانيا بشكل عام واوضاع ابناء شعبنا ( الكلداني الاشوري السرياني) بشكل خاص قبل سقوط الصنم في 2003 وبعده وموقف الحكومة الالمانية وموقف الامم المتحدة بهذا الخصوص وكذلك موقف المانيا في اعادة اللاجئين او استقبالهم وتجارب المانيا بخصوص اللاجئين في يوغسلافيا السابقة
وعن طبيعة اعمال " لجنة الهجرة واللاجئين للاتحاد الكلداني" من اجل مساعدة اللاجئين من ابناء شعبنا حقيقة سررت كثيرا بالطاقات الجبارة التي تعمل بنكران ذات في هذا المجال وكان الاجتماع الملتئم عبارة عن خلية نحل الكل يعلمون من اجل الحد من معاناة شعبنا في تركيا وسوريا ولبنان وسوريا والاردن ومد يد العون لهم وقد حضرت الاجتماع احدى السيدات ممثلة عن السناتور كارل ليفن عضو مجلس الشيوخ الاميركي في ولاية مشيغان
حقيقة نحتاج الى هكذا اتحادات اومنظمات تعمل بشكل مهني وعملي وواقعي لرفع مستوى ابناء شعبنا ( الكلداني الاشوري السرياني ) والحد من معاناة شعبنا، وبطبيعة الاحوال من المفروض في مثل هذه الاحوال وهذه الامال نحتاج الى دعمهم من خلال تبرعات مادية ومعنوية من ذوي الامكانات من اخيار شعبنا .
ايضا من المفيد العمل على خلق برامج انسانية بمساعدة دولية لمساعدة النازحين من ابناء شعبنا والعمل ايضا بشكل متوازي لأنشاء مشاريع صناعية زراعية سياحية .... الخ في اماكن تواجد شعبنا في سهل نينوى وكوردستان العراق من ابناء امتنا الميسوريين مما يجعل مقومات الحياة موجودة لتحد من الهجرة اولا وثانيا لتكن الهجرة من جنوب ووسط العراق الى سهل نينوى وكوردستان كواقع حال والامنة نسبيا
كذلك العمل على توفير الحماية الدولية للاجئين في دول الجوار والعمل على تنمية قابليتهم وتطويرها من خلال فتح دورات تاهيلية يستفادون منها لأيجاد فرص عمل في غربتهم من مبدأ الصيني القائل علمني الصيد بدلا من ان تعطيني سمكة
كان لقاءا مثمرا مع الاخوات والاخوة العاملين في لجنة الهجرة واللاجئين للاتحاد الكلداني من اجل رفع معاناة اللاجئين العراقيين وكذلك تبادل المعلومات.
جمعية الدفاع عن حقوق الانسان العراقية في الولايات المتحدة الامريكية
التقيت ايضا بالزميل حميد مراد رئيس الامانة العامة لمنظمة الدفاع عن حقوق الانسان العراقية في امريكا وكان من المؤمل عمل سمينار حول حقوق وحماية الاقليات في العراق والمرأة واللاجئين ولكن بسبب ضيق الوقت وعدم توفير القاعة المناسبة حالت دون انعقاد هكذا نشاط .
وقد تشرفنا بدعوة الاخ علاء منصور مسؤول محلية مشيغان للحركة الديمقراطية الاشورية (زوعا) مع الاخوات والاخوة من منظمة زوعا وقد حضره بعض اعضاء الامانة العامة للمنظمة المتمثلة بالزميل حميد مراد والسيدة سميرة كوري وكان اللقاء الاخوي والحميمي مع الاخوة في زوعا ، تحدثت عن احوال السجين العراقي في سجون النظام السابق وخاصة علاقتنا مع بعضنا البعض ابناء الشعب الواحد ( الكلداني الاشوري السرياني ) بالرغم من اختلاف توجهاتنا الفكرية كذلك تطرقنا الحديث عن اللاجئين وحقوق الانسان ودورنا جميعا احزاب ومنظمات المجتمع المدني في توحيد صفوفنا والابتعاد عن ما يفرقنا كشعب له عمق تاريخي وحضاري .
وقد نشر حول اللقاء في موقع زهيرا للمزيد على الرابط التالي
http://www.zahrira.net/?p=910مع خالص تحياتي
كامل زومايا [/b] [/size] [/font]