يريدونها حرب أهلية ...؟؟ ليخسئوا!!
جلال جرمكا / سويسرا
يقال : من فمك أدينك... وكذلك ـ ألأناء ينضح مافيه ـ ..!!.
من المتابع لتصريحات ألأخوة ( المحررون المحتلون والضيوف الدائمين ) على بلدنا وصدورنا ، يستغرب أولاٌ ويستنتج الكثير ثانياٌ.
خلال هذا ألأسبوع بالذات ، صرح العديد من ( السياسيون الكبار والدبلوماسيون والعسكريون ) من أصحاب القرار من ألأمريكيون وألأنكليز بتصريحات نارية وخطرة لايمكن تجاهله أطلاقاٌ .. لكون لانار بدون دخان أو العكس!! وألأهم تلك التصريحات جاءت دفعة واحدة وكأنها ( موقوتة ومنسقة ) في آن واحد!!.
فقبل مغادرته العراق وأنتهاء مهام عمله كسفير لبلاده ، بعث السفير البريطاني في بغداد بتقرير الى رئاسة حكومته وهي في غاية ألأهمية والخطورة في آن واحد . .. فقد نقلت الوكالات مايلي :
حذر السفير البريطاني في العراق وليام باتي، في مذكرة وجهها لرئيس الوزراء توني بلير، كشف عن مضمونها امس، من ان «حربا اهلية وتقسيما للعراق اكثر ترجيحا في المرحلة الحالية من عملية انتقالية ناجحة لارساء ديمقراطية مستقرة في البلاد».
وقال باتي، الذي سينهي قريبا مهامه في بغداد، في مذكرته الاخيرة الى بلير ووزارة الخارجية، «يمكننا التشكيك في الآمال التي يعلقها الرئيس (الاميركي جورج) بوش على اقامة حكومة في العراق قادرة على العمل والدفاع عن نفسها والمساهمة ايضا في الحرب على الارهاب». واضاف في المذكرة، التي كشفت مضمونها هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) ان «الوضع ليس يائسا، حتى ان كان سيبقى صعبا وغارقا في الفوضى، خلال السنوات الخمس او العشر المقبلة»، حسبما افادت به وكالة الصحافة الفرنسية.
اليس غريباٌ أن يصرح ( المستر / باتي ) وهو الخبير في شؤون الشرق ألأوسط ولعب دوراٌ مهماٌ خلال تواجده كسفير لبريطانيا العظمى في العراق!!!.
وبعد يوم واحد فقط نسمع لحنأٌ أخراٌ ومن أكبر الجنرالات ألأمريكية وهو ( الجنرال أبو زيد ) حيث أدلى هو ألأخر وفي نفس الميقات بدلوه حول وضع ومستقبل العراق :
قال قائد القيادة المركزية الاميركية الجنرال جون ابي زيد معلقاً على تصريحات مسؤولين عراقيين، أشاروا الى احتمال انسحاب القوات الاميركية بحلول نهاية العام الجاري، انه من المستبعد تحقيق هذا الهدف نظراً الى استمرار دوامة العنف في بغداد. ووصف العنف الطائفي في العراق بأنه «أسوأ ما شاهدت، خصوصاً في بغداد»، محذراً من أنه «ما لم يتم وقفه، سيغرق العراق في حرب أهلية».
بعد أبو زيد مباشرة كان لابد لوزير الدفاع ألأمريكي( رامسفيلد ) هو ألأخر يصرح وحسب ( ألأتفاق ) مع الجميع لذلك نقلت الوكالات والصحف مايلي :
حذر وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد أمس من خطورة الانسحاب المبكر لقواته، فيما أعرب كبار القادة العسكريين عن اعتقادهم بأن العراق قد يكون متجهاً نحو حرب أهلية.
وقال رامسفيلد ان سحب القوات مبكراً «سيراه المتطرفون الذين يسعون إلى السيطرة على المنطقة برمتها انتصاراً لهم». فـ «الإرهابيون يطالبون بالانسحاب من العراق، ومن ثم من افغانستان، وبعدها سيطالبون بانسحابنا من الشرق الأوسط كله». وقال «إذا تركنا الشرق الأوسط، فإنهم (الارهابيون) سيدعوننا بعدها الى مغادرة بلاد المسلمين من اسبانيا الى الفيلبين. وعندها سنواجه ليس الايديولوجية الشريرة لهؤلاء المتطرفين فحسب، بل عدواً بات معتاداً على ان ينجح عندما يدعو الشعوب الحرة لأن تفعل ما يريد».
لو نأخذ المسأة ( حبة ...حبة ) نستنتج الكثير :
أولاٌ : لماذا هذا التوقيت بالذات؟؟ وبالأخص من الجهتين ـ أمريكا وبريطانيا ـ ؟؟
ثانياٌ : ما الغرض من هذه الحملة ؟؟.
ثالثاٌ : هل هم جادون في أٌوالهم..؟؟ أم أنها مجرد أمنيات وتحريض؟؟.
رابعاٌ : لماذا هذا السكوت الغريب من قادة العراق؟؟ لم نسمع أي رد!!!.
في مقالة سابقة تطرقت الى أنواع ألأحلام ، فقلت بأن هنالك ـ أحلام اليقظة ـ حيث ترى صاحب هذه النوع من ألأحلام ( يلف ويدور ) ويضع مايتمناه وما يبتغيه ولكن بأسهل وأقصر الطرق و من دون تكاليف أو خسائر تذكر ، ولم لاء حينما يكون هو صاحب ( الفكرة والسيناريو ) في آن واحد؟؟؟.
في هذه الحالة يخطط كما يخدم نفسه والمقربون أما البقية ـ لايهم ـ حتى لو أنقضوا على بعض وصارت ( نار كبرة ) وحرب أهلية وأقتتال أخوي......الخ ، المهم تحقيق الغاية وبس!!.
وهنا لايشك أحد بأطماع ألأخوة ( ألأنكلو أمريكا ) بأرض العراق وموقع العراق وثروات العراق ... الخ من الغايات المخقية .. في العلن يقولون بأنهم جائوا وضحوا من أجل نشر الديمقراطية أولاٌ ولخدمة الشعب العراقي ثانياٌ!! ولكن ( على من ) ياسادة ياخواجات؟؟؟.
العراقيون ظلوا لعقود من الزمن بين ( رحاه ) الديكتاتورية والظلم وألأضطهاد... لم نسمع أستنكاراٌ واحداٌ من
( حلفاء وأصدقاء ) اليوم الا حينما وصلت الشرارة الى قعر الدار وتهدد الحلفاء ألأصليون وأحتلال الكويت!! ، حينها لاء... أصبحنا نسمع الحاناٌ جديدة والجميع يتباكون على العراقيون الغلابة ، من :
الله يكون بعون العراقيون من هذا الدكتاتور!!! ، ويجب مساعدتهم!! ، لابد من أن نمد يد العون للمعارضة العراقية ... الخ من التفاهات والكلام الذي لاطعم له ولارائحة!!.
شجعوا العراقيون ( بأدلة وأثباتات دامغة ) على ألأنتفاضة... وينتفض العراقيون جميعاٌ وعملوا ماعملوا.. ولكن في الوقت المطلوب شاهدنا ألأخ الرئيس ( بوش آلآب ) ينسحب من تصريحاته وأقواله ... ويأمر جيشه الذين كانوا على مشارف بغداد... ألأنسحاب فوراٌ!! ، وبذلك أعطى الضؤ ألأخضر للنظام السابق لينتقم ( على مهله ) من العراقيين ولقد حصد أرواح آلآلآف وتهجير أعداد أكثر الى الجبال والصحارى القاحلة ( الرفح ) والنتيجة فقدان وقتل آلآلآف من ألأبرياء ولم ننسى طلعات الطيران والتي كانت لها ( حصة ألأسد ) في حصد أرواح الهاربين من الجحيم!!.
على مايبدو أن فعلاٌ ( التأريخ يعيد نفسه ) ، ها قد خططوا وأقتنعوا وأخيراٌ التصريحات النارية ... فلم يبقى الا التنفيذ فقط!!.
أيها العراقيون :
الأرهابيون حولكم ... وألأخوة ألأعداء والمحررون بينكم!! يشهد الله أذا لم تتحلوا بالصير وألأيمان والتفاهم وحب الوطن ووضع المصلحة العامة فوق كل ألأعتبارات سينفذ ألأخوة المرحلة الثانية من خطتهم التي بدأت خيوطها آلآن..!!.
اللهم أني بلغت..!!.
أما ألأخوة أصحاب الفضل على تحرير العراق أقول لكم :
مهلاٌ ورفقاٌ بالعراقيين... اللي فيهم يكفيهم وجهودكم مشكورة وماقصرتوا.!!.
يقول المصريون :
أول ماشطح ...نطح ..!
وهذا ينطبق على حلفائنا ( الذين جعلوا من أنفسهم حلفاء بالقوة ) فما أن أستقروا في البلد وكل شىء تمام وحسب المرام ... بات يفكر ... ينطح..............!! ..... أنطح يامستر أنطح ... جانت عايزة والتمت......!!!.[/b][/size][/font]