بطرس نباتي يتآمر لقلب نظام إتحاد أدباء السريان
بطرس نباتي في إيضاح مقتضب صادر باسم اتحاد أدباء السريان، ورد ما يلي ( منذ فترة نلاحظ نشر بعض الكتابات الغير مسؤولة في عدد من المواقع الالكترونية الخاصة بشعبنا، بهدف التشويش والتشهير على عمل الاتحاد وشرعية مؤتمراته و رموزه، والتي جميعها تصب في خانة فعل التآمر ضد هذه المؤسسة المدنية الثقافية، التي لها بصمة واضحة في المشهد الثقافي الوطني.) بهذه العبارات المتشنجة يصف الكتابات التي وردت عن الاتحاد بكونها غير مسؤولة وعارية عن الصحة وإنها مؤامرة تحاك ضد الاتحاد، وكأن هذا الاتحاد أصبح حكومة تخشى على نفسها من فعل التآمر للإطاحة بها ولا ادري أي الكتابات هذه التي يصفها بالمؤامرة، وبرأي كان الأجدر بكاتب الإعلان أن يفضح هؤلاء المسيئين أولا، ثم أن يبتعد عن أطلاق كلمة التآمر، لأنها أحدى أهم إفرازات الفكر الشمولي، الديكتاتوري البغيض، وقد أعاد كاتبها بي إلى الوراء .. إلى تلك السنوات التي كانت مؤسسات ذلك النظام البائد تصف كل الكتابات والأفعال التي لم تكن تساير نهج النظام بالتآمر لقلب نظام الحكم ، ويحكم على مروجيها بالإعدام أو بالسجن، ونحمد الرب أن إتحادنا المفروض أن يكون مرتعا للثقافة والمثقفين، لا يملك مثل تلك السلطة الغاشمة، كي يزج بي وبأمثالي المتآمرين والمشاكسين في السجون والمعتقلات، ويبدو أن المؤامرة التي أقودها اليوم لتحطيم الاتحاد، كما يصفها الإيضاح تستحق عقوبة، تفوق حتى الإعدام، لأكون خير عبرة لكل من ( تسول له نفسه ) في العمل للإطاحة بإتحادنا الوطني والقومي ، والنيل من أهدافه في ( الوحدة ، والحرية والاشتراكية )، ألم يكن كاتب بيانات ) فعل التآمر( آنذاك يختتم إعلانات وبيانات التآمر بهذه العبارات الثورية ، أتأسف فعلا لكون كاتب الإيضاح جاهل بأسلوب الكتابة، أو يتعمد الهروب من التجاوب مع مقترحاتنا بشأن توحيد هذه الاتحادات، والتي طرحتها في مبادرتنا، المنشورة على الرابط أدناه، وهذا ما يدفعني كي أرثي حال كاتبه ، لأنه قد جعل من مقال منشور، من قبل كاتب لا يتمنى غير مصلحة المثقفين والعمل على توحيد كلمتهم، وبشهادتهم جميعا ومن ضمنهم أعضاء الهيئة الإدارية الحالية والتي من المفروض أن يكون لها علم أو موافقة، على مثل هذه الإيضاحات، ولكن في مقدمة من أبدى عدم درايته بها هما عضوي الهيئة الحالية شاكر سيفو ، وزهير بردى، اللذين أبديا استغرابهما، وأمتعاضهما لما جاء في هذا الإعلان ، و أبديا جهلهما بصدوره في مكالمة بيننا، أية مؤامرة يا ترى يرتكبها كاتب المقال للإطاحة بالاتحاد؟ لا أدري متى تغتسل العقول من أدران ، وتلك النفايات التي غرستها الديكتاتورية في عقول البعض ، فلما هذا التصور لدى كاتب الإيضاح بأن كل الذين من حوله ليسوا سوى متآمرين، آثمين إنما يريدون النيل منه ومن منصبه. وموقفهم هذا أعاد بي سنين إلى الوراء ، كنا نعمل مع مجموعة من الشباب، في إخراج مسرحية بعنوان (الحضيض) لمكسيم غوكي ، كانت من أعداد المرحوم ، جورج الشاني بالسريانية تحت أسم ( برناشا) وبعد أن أمضينا قدما في التمارين، جاءنا تبليغ من دائرة أمن عنكاوا للتحقيق معنا، وبعد تحقيق بسيط منعنا من تقديمها، لكونها مؤامرة على الحزب والثورة، وبعد انتفاضة آذار، وجدنا نص المسرحية في دائرة أمن وقد كتب عليها بخط يد أحد السادة الذي لا أود ذكر أسمه أن المسرحية شيوعية لا تنسجم مع مباديء الثورة ، أخشى على التاريخ أن يعيد نفسه وتفسر مقالاتنا وطروحاتنا وفق مباديء نظرية المؤامرة الرائجة في تفكير البعض . على كل حال لنعود إلى الإعلان ، يقول (بخصوص شماعة تعدد الاتحادات والإشكالات المطروحة ، فهي عارية عن الصحة تماما، واتحادنا يعمل بروح التعاون والأخوة وبمنتهى المسؤولية مع كل التشكيلات الثقافية التي تخدم ثقافة وترات ولغة شعبنا.) أنا هنا أوجه سؤالا إلى كاتب الإعلان ، هل تعدد اتحاداتنا هي شماعة؟ ، وأية مسألة هي عارية عن الصحة؟ ، أليس هناك أربعة اتحادات أدبية تعمل اليوم على الساحة الأدبية فعلا ، هل هذا الأمر صحي و طبيعي ؟ أم هو مهزلة نرتكبها نحن باسم هذه الاتحادات ضد شعبنا وثقافته. أما أن يتقبلوا اقتراحاتنا برحابة صدر ، وأن الهيأة الإدارية هذه قد جاءت بالطرق الشرعية ( أي بالولادة الطبيعية ، من غير جراحة قيصرية) سبحان رب الأرباب !!!! ومصادق على وثائق الانتخابات ، أية انتخابات مثلها جرت في العراق وبقيت بدون مصادقة ؟؟، لقد تطرقت إلى هذا الأمر مليا في مقالي السابق ولا أود تكرار ما تناولته بحق هذه الانتخابات، لأني أشعر بالتقزز حينما أتذكر ما حدث فيها من خروقات ، كان يجب علينا جميعا أن يندى لها جبيننا حين مشاركتنا بها ونعلن رفضنا لها مسبقا ، لأن كنا نجد لها ما يبررها لو حدثت في وسط غير ثقافي ، ولم أوجه اللوم في مقالي السابق إلى الهيئة الجديدة ، بل وجهته إلى الجهة التي وقفت خلف انتخاب هيئة، كان من المفروض على الأقل أن يجيد أعضائها لغة أبائهم وأجدادهم ، إضافة إلى الطريقة الديمقراطية جدا ومن النوع الممتاز والتي يعجز حتى الفكر الليبرالي الغربي من استيعابها وممارستها ، وباعتراف بعض من أعضاء الهيئة الحالية ....
http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,505765.0.html *