مع قدوم الصيف والالبسة الضيقة... شباب القامشلي يقبلون بأندفاع على الأندية الرياضية
عنكاوا كوم – سوريا – القامشلي تشهد الأندية الرياضية الخاصة ببناء الأجسام، اقبالا، كبيراً من قبل شباب القامشلي، كبرى مدن محافظة الحسكة السورية مع اقتراب فصل الصيف الأمر الذي يرجعه عدد من المتابعين إلى عدة عوامل، أبرزها الظهور بمظهر لائق يناسب الألبسة الضيقة التي تبرز العضلات والتي تعج بها الأسواق.
ويقول الكابتن راشد شرو وهو مدرب في صالة كمال أجسام في أحد أحياء القامشلي إن هناك إقبالاً كبيراً في فصل الربيع ومطلع فصل الصيف من كل عام حيث تبلغ نسبة زيادة الإقبال حوالي 200 بالمائة، موضحاً أن أعمار أكبر شريحة تتمرن في ناديه في هذه الفترة هي من 14 حتى 18 سنة، وهو شيء لافت للنظر.
الأمر الذي أكده الكابتن أحمد شويش (62 عاماً) - بطل الجمهورية برفع الأثقال وزن الريشة لأربع سنوات وحكم سابق لرفع الأثقال وبطل لبنان بالقوة البدنية عام 1970، - قائلاً إن هؤلاء الشبان دون 18 سنة يتجهون إلى صالات كمال الأجسام لفترات محددة إثر تعرضهم لوسائل الإعلام التي بنت شخصية الشاب الوسيم ذو العضلات المفتولة إلى جانب الفتيات.
ويوضح الكابتن "شويش" أن موضوع الرياضة بجميع الأحوال هو أمر جيد، ولكن "السيئ" في الموضوع هو عندما تكون الغاية التشبه بأولئك "الأبطال" او الفنانين.
ويذكر عدنان إبراهيم (34 عاماً) الذي يعمل في محل لبيع الثياب الرجالية أن هناك إقبالاً كبيراً من قبل الشباب – دون الـ 20 عاماً – على شراء ألبسة ضيقة وأحياناً مبالغ فيها في فصل الصيف لـ "إبراز عضلاتهم"، مضيفاً أن معامل الثياب الرجالية تتفنن كل عام بموديلات عديدة لا حصر لها وتطرحها إلى الأسواق قبل موسم الصيف بكثير، وذلك بعد أن استطاعت بخبرتها وحنكتها أن تلتقط هذه الرغبة عند هؤلاء الشبان وتستغلها بالموديلات المتنوعة والكثيرة.
ويعتبر أعداد المتدربين الموسميين في فصل الصيف أكبر من أعداد المتدربين الدائمين الذين يقبلون على هذه الرياضة لسنوات متواصلة.
ويقول المتمرن آحو حانون (17 سنة) إنه يمارس هذه الرياضة في مطلع كل صيف منذ سنتين ساعياً، لبناء عضلاته بما يتناسب مع أزياء الشباب الصيفية الضيقة في معظمها (بودي) واصفاً الرياضة بـ "الجميلة".
ولا تدخل المشاركة في بطولات ضمن اهتمامات أوسع شريحة من المتمرنين. ويؤكد الكابتن "شرو" أن نسبة المشاركين في بطولات على مستوى المحافظة أو القطر قد لا تتجاوز 4 بالمائة فقط؛ وهي نسبة صغيرة في أعراف النوادي.
وتشهد صالات كمال الأجسام في مدينة القامشلي زيادة ملحوظة في أعدادها، فهناك حالياً 22 بيت رياضي (صالة) بعد أن كانت أعدادها أقل من ذلك بكثير.
ويقول الكابتن "شرو" إنه قبل حوالي عشر سنوات كان الإقبال ضعيف على صالات كمال الأجسام وكان اللاعبون يعدون على أصابع اليد أما الآن اختلف الوضع وأصبح عددهم كبيراً جداً، مضيفاً أن هناك مبالغة من قبل أغلب الشباب في تكبير عضلاتهم وإبرازها لاجئين في بعض الأحيان إلى طرق غير صحية مثل استخدام حقنات السيليكون لتكبير عضلاتهم خلال أيام معدودة.
كما يوضح الكابتن "شرو" أن هناك مخاطر صحية على اللاعبين الذين يتمرنون في صالات بناء الأجسام قائلاً إن "هناك قسمان من المتمرنين؛ الأول يستخدم الهرمونات ولها مضرات صحية عديدة منها العقم والفشل الكلوي وتشمع بالكبد بالإضافة إلى تغيرات فيزيولوجية مثل الألم، الخوف، الجهد الفيزيائي... أما القسم الثاني، فهم أولئك الذين لا يستخدمون الهرمونات، فلا ضرر عليهم إلا فيما يخص الأخطاء الرياضية ولها عدة أسباب منها عدم الانتباه، رفع أوزان ثقيلة.. فتكون النتيجة تمزق أربطة وتشنجات حادة.. التهاب في المفاصل".
في السياق ذاته، يقول البطل السوري السابق "شويش" إنه "يتمنى من المسؤولين على الاندية الرياضية الإشراف على هؤلاء المتدربين وعدم السماح لهم بتعاطي الهرمونات التي تضر بالصحة وأن يبتعدوا أيضاً عن المنشطات"، موضحاً أن "هناك تجار متخصصون ببيع الهرمونات المضرة للأجسام.. وهذه الهرمونات هي نفسها التي تستخدم في تسمين العجول أو حتى الدجاج".
وينصح الكابتن "شويش" الآباء بعدم السماح لأبنائهم دون 15 سنة ممارسة هذه اللعبة القاسية لأنهم لا يملكون وعي أو ثقافة رياضية بعد لأن الفائدة من هذه الرياضة قد تتحول إلى مضرة.