فراشاتٌ حافية


المحرر موضوع: فراشاتٌ حافية  (زيارة 1804 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل سامي العامري

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 22
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
فراشاتٌ حافية
« في: 09:54 24/05/2011 »

فراشاتٌ حافية

سامي العامري


عصافيرُ حُمرٌ صغيرهْ
كرَفٍّ من الجمر
يركضُ فوق الحصيرهْ  
وفراشٌ تحفّى
وسار على ورق التينِ
هل حسداً كان لي
أم تُرى محضَ غِيرهْ !؟
الفراشات ينزلنَ
يمشين فوق شبابيك داري  
 فيحكين لي
 حكايا عن الفقر والشمس حيناً
وحيناً  
 أقاصيصَ عن فارسٍ وأميرهْ
والعصافيرُ مغمضةُ السمع
يلقطن ما في الزوايا من الحَبِّ
حتى نقرنَ الخميرهْ


وأنا جائعاً
أتلفَّتُ
ليس هنالك من ورقٍ ويراعٍ
سوى ورق التينْ
وبروقٍ سعت بحنينْ
أخطُّ بها اللحظة الماجدهْ
 وشباباً بدا ساخناً
كالظهيرة في الساعة الواحدهْ
الفراشُ على السطح
فوق الأسرَّة
 حول الينابيعِ
يركض
يوقظ عشرَ رُبىً راقدهْ
يوقظُ الديكَ
والديكُ شزْراً سيرمقهُ
 فهو صاحٍ
ولكنْ لمَن سيصيحْ
 للتراب الجريحْ ؟
للقيامةِ ؟
أم للصوامعِ
   أم للصليب المسافرِ دون مسيحْ ؟
أم لغدٍ من عراقْ
حيثُ يُطْلِقُ ساقاً
وينسى على الرَّفِ ساقْ !؟
  أَمْ وأَمْ ؟
غير أنَّ الفراشاتْ
 قلنَ : لا بأسَ , سوف نُقيل الحياةْ
 من عثارٍ
فنحن كعذرائها في سباتْ
  نحن أقدامنا كالندى عاريهْ
إستمحناكَ
حتى احتذينا صدى الموج في الساقيهْ
….

الفراشاتُ قد حلّقتْ
والخريرُ خلاخلُها الزاهيهْ !؟
فيديو لأحد الموشحات مع قصيدة بصوت الشاعر  في نادي الرافدين العراقي
ببرلين مؤخراً

---






برلين
نيسان - 2011