لقاء وحفل تكريمي للفنان القدير حمودي الحارثي ، من قبل إتحاد الفنانين العراقيين الكنديين.
جرى لقاء محبة ترحيبي بالممثل الشعبي الكبير الفنان حمودي الحارثي ، في يوم الجمعة
السابع والعشرين من أيار الجاري ، حضر اللقاء : المخرج التلفزيوني محمد الجوراني ود.سيار الجميل والسيدتان أميرة بيث شموئيل ونادية والشاعر كريم شعلان ومن جريدة أكد
سليم صفار وأياد البنا ونجيب نوري ومنصور سناطي.
تناول الحديث حول أمور كثيرة ومتشعبة من خلال الحقب الزمنية ،ومزاملة الفنان حمودي
لكبارالفنانين العراقيين ، ومسألة النقاء والأصالة والعفوية والتلقائية والروح العراقية الوطنية
التي كانت تصبغ الأعمال الفنية ، قبل مجيء البعث ، وكيف تمّ تسييس الفن ليكون بوقاً يخدم
النظام ، ليوظف الفن في تلميع صورته في عيون الجماهير، والفرق بين التمثيل المصطنع
المتكلف ، وبين التمثيل المعبّر وكأنه جزء من الحياة ، وعلاقته بالفنان سليم البصري (حجي راضي)، ومسلسل تحت موس الحلاق .
ومن خلال السرد الجميل لذكريات الفنان حمودي المشهور بِ ( عبوسي ) ، والمواقف
والمفارقات الإنسانية في مختلف مفاصل رحلة العمر، وإستمر الحديث ومداخلة الحضور
ليضفي جواً بديعاً ممتعاً شيقاً إلى منتصف الليل ، رجعنا على أمل اللقاء بعد غد الأحد
التاسع والعشرين وهكذا كان :
ففي الساعة السابعة من يوم الأحد التاسع والعشرين من أيار الجاري ، أقيم حفل تكريمي
للفنان الشعبي الأصيل حمودي الحارثي ، على قاعة : (اسمبلي هول) ، تمّ تكريم الفنان
المحبوب جماهيرياً ، قدمه المخرج التلفزيوني محمد الجوراني ،وكان من بين الحضور
صديقه مصمم الديكور سامي البازي ، فكرم أيضاً وسط تصفيق الحضور ، وحضرت المطربة المشهورة سيتا هاكوبيان ،وقدمت مداخلة قصيرة بالمناسبة ، كما حضر الفنان
عمانوئيل رسام ، ود.سيارالجميل فقدّم مداخلة رائعة ، خلاصتها أن الفنان عندما يكون حراً
يبدع وعندما يكون له هاجساً من الخوف ، يموت الإبداع ويهبط مستواه ، عند الوقوع تحت
بطش الجهلاء ، وعمل حمودي في النحت والتمثيل والغناء والإخراج بتلقائية وأقل الكلمات ،
وتمنى للفنان العمر المديد والسعادة وأن نراه على أبو نؤاس ، فقال الحارثي( وطك البيكات)
فضحك الجمهور ، فقال الجميل : هو قال أنا لم أقلْ . صفق الجمهوربحرارة .
تكلم بعدها الفنان عن نفسه من خلال محاورة الفنان محمد الجوراني له ، فتكلم عن سيرة
حياته ، كيف كان ينحت على الخشب في محل أخيه في شارع المتنبي ، وكيف قبل في معهد
الفنون الجميلة بتوصية من الملك فيصل الثاني إلى الأستاذ حقي الشبلي في قسم النحت .
، وكيف تحول إلى قسم التمثيل ، ومعارضة الأهل له ، حيث قالوا : إبننا سيصبح (شعّار).
وكيف ترك البيت وتسكع في البصرة ، وعمل في النجارة ، فقال سنة 1957أنا نجار درجة
أولى ، وفي سنة 1958 وبعد ثورة تموز دخلت التمثيل ، وكانت هناك فرق كثيرة قدمت
اعمالاً شعبية : منها الفجر الجديد ، فرقة 14تموز واعمال كثيرة على الهواء ، ولكن الذي
حقق حضوراً جماهيريا هو مسلسل تحت موس الحلاق سنة 60-61 وكانت هناك فرق
مثل الرواد واليوم وكانت اعمال شعبية نسيّت .
وتكلم بفرح عند دخوله مطار تورنتو وعندما رأته إمرأة صاحت ( محصن بألله ومحروس)
فاعادت ذكرياتي الجميلة وحبّ الجمهور لي أينما ذهبت .
وتكلم عند مقابلته صدام حسين هو وسليم البصري ، وقال لهم ميزانية مفتوحة سينما مسرح
تلفزيون ،ولكني لم أطلب منه شيئاً غير موافقة سفر لمعالجة زوجتي المريضة .
وقال الراحل الوطني عبدالكريم قاسم أحبّ المسلسل ،وعبد السلام عارف قال : أنتوطماطة
ترهمون على كل جدر ، وعبدالرحمن البزاز وعبدالرحمن عارف وأحمد حسن البكرأحبوا
المسلسل أيضاً .
إنتقلت للدراسة في باريس لسنتين إخراج وإنتاج تلفزيوني ، ثم درست السينما والمسرح
في مصر ، فحصلت على الجائزة في السيناريو والإخراج من مصر، وأصبحت رئيساً لقسم
السيناريو إلى أن خرجت من العراق سنة 1997وكانت الكلاب تأكل قشور البطيخ لعدم وجود
العظام نتيجة الحصار المفروض على العراق ، فضحك الجمهور وهذه حقيقة يعرفها العراقي
ثم قدّمت مشاهد من مسلسل تحت موس الحلاق ، ضحك الجمهورلها ، وأعاد ذكرياتها .
ثم عزف الفنان جونسن على آلة الساسكافون تحية للفنان والحضور ، ألهبت أكف الحضور
بالتصفيق ، ومسك الختام كان الطعام الخفيف والمرطبات ، ثم قفلنا راجعين بعد أن إستمتعنا
برفقة الفنان في ليلة رائعة لا تنسى .
وهذه بعض صور الحفل التكريمي .
مع تحيات
منصور سناطي- جريدة أكد