طيور دجلة الجميلة بأصواتها وشموخها في مهرجانها الثالث / ستوكهولم
أود أن اعبر عن إحساسي وشعوري العالي والجميل لما قدمته فرقتكم في مهرجانها الثالث الذي أقيم في ستوكهولم. في الحقيقة اغمرني الفرح والسرور من خلال البرنامج الفني العظيم من خلال فقراته المتنوعة والجميلة بما فيه الفرقتين اللتان قدمتا فقرات عبرت عن وقوفها وتضامنها مع المرأة العراقية في الوطن وفي الخارج هنا أود أن أؤكد على حقيقة واحدة وهي أن عملكم هذا والفريد من نوعه وأهدافه الوطنية النبيلة في العراق والمهجر كنساء عراقيات لم يكن لهن أية صلة بالفن وليس لهن أية خلفية في الموسيقى والإنشاد سابقا وها هم ينشدون للعراق وللعراقيين كمحترفين وان دل ذلك على شيء فهو يدل على إخلاصهم وحبهم للوطن بلا حدود.
إن إعجابي بفقرات المهرجان وبدون استثناء لا يوصف من حيث التهيئة والأداء الفني الرائع والذي عكس من خلاله الصورة الحقيقية للمرأة العراقية وخاصة أعضاء الفرقة اللواتي بذلن جهودا كبيرة وعظيمة من اجل إنجاح هذا المهرجان وعلى أجمل صورة بقيادة وإشراف الفنان المايسترو علاء مجيد الذي أقدم له تحياتي واقدر فيه العمل الفني الرائع وتضحياته حيث عمل بكل ما أوتي به من إمكانيات وقدرات عالية فنية وتنظيمية التي ساعدت وأظهرت المواهب الفائقة لدى أعضاء الفرقة وأبدعت في ما قدمته من غناء تراثي عراقي أصيل الذي ابهر الحاضرين ورافقهم شعور حميم للوطن وكأنه جالس في إحدى مسارح بغداد.
وما يؤسفني كثيرا انه لم تتحقق أمنيتي في سماع الفنان والملحن الكبير طالب القره غولي والذي وصل إلى مطار ستوكهولم بعد متاعب ومشاق السفر الطويل وكنت حاضرا في استقباله حيث زادت رغبتي لسماع فنه في المهرجان وتألمت كثيرا حينما عرفت عن تعرض الفنان طالب القره غولي لحالة مرضية أدت إلى إجراء عمليه ومكوثه في المستشفى ولا زال حالت دون مشاركته في المهرجان . وبهذه المناسبة أتقدم بخالص تمنياتي للأستاذ بالشفاء العاجل وعودته الميمونة إلى جمهوره الذي أحبه ويقدر فيه مكانته الفنية ودوره في أغناء والحفاظ على الأغنية التراثية العراقية وأخيرا اشكر فرقة طيور دجلة وقائدها الأستاذ علاء مجيد وأتقدم لكم بالتبريكات الحارة لنجاح مهرجانكم الثالث في ستوكهولم متمنيا لكم دوام الصحة والتفوق والتقدم والى مزيد من الفعاليات والمهرجانات وشكرا لما قدمتموه .
لكم مني خالص التحية والاحترام.
د. جميل جمعة / السويد