الدولة الدينية فاشية بالضرورة


المحرر موضوع: الدولة الدينية فاشية بالضرورة  (زيارة 335 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل عمانويل ريكاني

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 135
    • مشاهدة الملف الشخصي
الدوله الدينيه فاشيه بالضروره

يقال أن دوام الحال من المحال.أنها فكره فلسفيه وسنه الحياة نرى بصماتها في كل شئ في الانسان والمجتمع والطبيعه والكون لانه لايوجد شئ ثابت فكل شئ يتغير ويتحرك الا شيوخ الاسلام والجماعات الاسلاميه فهم مستثنون من هذه القاعده لانهم يعيشون خارج الزمن و وراء التاريخ ويأبو ان يفقهوا ذلك أما عن جهل مطبق او قله فهم او غايه في نفس يعقوب انهم بعنادهم وتصلبهم يتحدون قانون الجذابيه ويسيرون عكس تيار الحضاره.لازالوا يطبلون ويزمرون هنا وهناك لتطبيق الشريعه وصبغ الدوله بالدين والحنين الطفولي الى الخلافه السيئة السمعه لأحياء العصور المظلومه انها محاوله منهم بائسه ويائسه لرد عقارب الساعه الى الوراء والقفز على قرون من الانجازات العظيمه التي حققتها الانسانيه جمعاء.لماذا هذا العويل والبكاء عليها؟
فتشوا الكتب واقراوها سترون منذ صدر الاسلام من اول خليفه راشدي ابو بكر الصديق(رض) الى سقوط الخلافه العثمانيه في1924 على يد كمال اتاتورك كان الاستبداد الديني علامتها الفارقه على مر التاريخ كله لم يتم استلام وتسليم كرسي الخلافه بشكل سلمي أما كان يقتل الخليفه او الاطاحه به أو يقضي نحبه. أن مساؤ حياه الخلفاء الامويين والعباسيين والعثمانيين غني عن التعريف بما انه ظل الله على الارض كما في الاساطير الوثنيه حيث كان الله يحل في فرعون او ملك يصبح لسان الله الناطق يأمر ويطاع وفوق مستوى النقد من قبل الرعيه لايسأل عما يفعل وما عليهم سوى تنفيذ اوامره والامتثال لها لان المرجعيه في الدوله الدينيه أمور خارج نطاق البشر وفوق عقولهم وهنا يلعب رجال الدين دور وعاظ السلاطين فهم يلوون عنق النصوص الدينيه لتمرير مشيئه الخليفه وهو يغدق عليهم خيرات ماديه ومعنويه هذه الصفقات والتسويات كانت تتم بين الطرفين لحفظ المراكز والشعوب هي الضحيه هكذا كانت في اوربا العلاقه بين الاباطره والبابوات الى أن انقرضت الدوله الدينيه الى غير رجعه أبان الثوره الفرنسيه 1789م.أن الدوله الدينيه فاشيه وعنصريه ومستبده فهي تفرز نظام غير سائغ وظالم خاصة في المجتمعات ذات الاديان المتعدده فعندما يتم تشريع قانون ستختار جانباً على جانب حتماً سترجح جانب الاغلبيه وسيقع الظلم على الأقليه لان تعاليم الشريعه اقلها من وجه نظر السلفيين والوهابيين والاخوان المسلمين تتناقض مع ثقافه الحريه والمساواة والحقوق لان الشيوخ يعتبرون الاخرين أجراء لا أصلاء في الوطن.
أليست السعوديه منبع الشريعه الاسلاميه ونموذ جها مع ذلك فهي ليست عضواً في جمعيه حقوق الانسان والنبيه تكفيه الاشاره ناهيك من تشويش ذهن المسلم بالفتاوي المتناقضه التي يصدرها الشيوخ فشيخ شيخ الازهر يرفع فتوى شيخ مكه يكبس وأن اخطأوا في فتاويهم حتى أن كان ثمنها قتل الانسان فله أجر وأن افلح فله أجران حسب المأثور الفقهي الاسلامي كم من مفكر مستنير تم قتله بعد اتهامه بالكفر والزندقه مثل فرج فودة1992.1945 عندما سأل قاتله هل قرأت كتبه او مقالاته فأجاب أنا لاأعرف القرأءه والكتابه والمفكر السوداني محمد محمود طه80 سنه في حكم النميري وكثيرين غيرهم لا لسبب ألا لكونهم كانت لهم اَراء وأفكار تتعارض مع اَرائهم وأفكارهم فأذا كانوا هكذا مع أبناءجلدتهم كيف سيكونوا مع باقي الاديان والمذاهب.أنظر حال المسيحيين في العراق ومصر من اضطهاد وتفجير كنائس والهجوم على بيوتهم ومحلاتهم فأذا كانوا هكذا يفعلون بهم قبل ان يصلوا الى كرسي الحكم فما بالك أن جلسوا عليه.ياشيوخ الاسلام اخلعوا قميص عثمان والبسوا ثوب الحداثه لتتجنب مجتمعاتنا من الفتن الطائفيه والنعرات المذهبيه كفاكم تحميل مسؤوليه مايجري في اوطاننا الى مؤامرات اجنبيه أن نظامكم الفكري هو وراء هذه الكوارث التي حلت وتحل بنا انظروا الى العالم المتحدث حيث يتم بن الدستور على قوانين وضعيه الدوله المدنيه تقوم على اساس القانون وتتبنى النظام الديمقراطي والشعب هو مصدر السلطات وتقوم على اساس المواطنه لان جميع المواطنين سواء امام القانون في حقوقهم المدنيه والسياسيه بغض النظر عن دياناتهم وافكارهم ومعتقداتهم أو اعراقهم.
أيتها الامه التي على جهلها تضحك الامم لا تقدمي الوحدة الوطنية قربان على مذبح الامة الوهمية الامم انقذوا شعوبكم المنكوبه والمغلوب على امرها.         
                       2011/5/13         
بقلم.عمانوئيل يونان الريكاني / العراق
Emmanuell_y_alrikani_2009