Ankawa.com
montadayaat montadayaat montadayaat montadayaat
English| عنكاوا |المنتديات |راديو |صور | دردشة | فيديو | أغاني |العاب| اعلانات |البريد | رفع ملفات | البحث | دليل |بطاقات | تعارف | تراتيل| أرشيف|اتصلوا بنا | الرئيسية
أهلا, زائر. الرجاء الدخول أو التسجيل
06:50 31/05/2012

تسجيل الدخول باسم المستخدم، كلمة المرور و مدة الجلسة


بداية تعليمات بحث التقويم دخول تسجيل
+  منتديات عنكاوا
|-+  الحوار والراي الحر
| |-+  المنبر الحر (مشرف: ankawa com)
| | |-+  بنية الفساد المركبة في العراق / القسم الثامن والتاسع
0 أعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع. « قبل بعد »
صفحات: [1] للأسفل طباعة
الكاتب موضوع: بنية الفساد المركبة في العراق / القسم الثامن والتاسع  (شوهد 194 مرات)
سلام ابراهيم كبة
عضو فعال جدا
***
غير متصل غير متصل

رسائل: 217



مشاهدة الملف الشخصى
« في: 15:58 03/06/2011 »




بنية الفساد المركبة في العراق / القسم الثامن

سلام كبة

•   المفاتيح وغسيل الاموال القذرة في العراق!
•   نهب العقارات والاستيلاء عليها .. دوائر طابو وتسجيل عقاري وضرائب ام دوائر تسول وطفيلية وفساد؟
•   السياسة الاسكانية تستهلكها الوعود الكاذبة!
•   التلكؤ المتعمد في اعمار مدينة الثورة الباسلة!
•   المشاريع الاستثمارية لفيلق القدس والتنظيمات الارهابية!
•   الانتعاش الرأسمالي في القطاع الطبي والتأرجح بين الرقابة الصحية ورقابة الضمير!
•   البطاقة التموينية والتجويع من اجل تركيع الشعب!
•   الطفل والمرأة في عراق السخرية القاتلة!
•   العطالة سلعة للمتاجرة والفقر ابو الكفار!
•   كهرباء العراق بين الواقع والتضليل..من يحاسب وزارة الكهرباء وسرطان التوليد التجاري؟
•   لمصلحة من يتم تدمير الصناعة العراقية؟!
•   تدهور وتراجع القطاع الزراعي!
•   النقل والمرور والفساد والاختناقات العقدية!
•   قطاع الاتصالات واستنزاف جيوب المواطنين!
•   تفاقم معدلات الامية...والشهادات المزورة تقتحم قمة الهرم الحكومي والمؤسساتي المدني!
•   ازدراء الثقافة والمثقفين وديمقراطية الاستخفاف بالعقول..من السفيه والارهابي والاحمق يا مجلس محافظة بغداد؟!
•   قوننة التظاهرات وتكميم الافواه وقتل وقمع الاحرار الذين يطالبون بالخدمات ولقمة العيش... في ظل ايادي تدمر،من قال اننا نبني ونعمر!!
•   قانون الاحزاب صك بدون رصيد ويضع الاحزاب تحت وصاية الحكومة!
•   التدخلات الحكومية بالشأن النقابي معاقبة للشعب الذي خرج للتظاهر ضد الفساد!
•   الطائفية السياسية واجهزة أمنها توأم لبغي واحدة!
•   جيش المهدي يخرج من الباب ليعود من الشباك!
•   البلطجية مافويات فاسدة وليدة زواج المتعة بين السلطة الاستبدادية ونهب المال العام.
•   حكومة كلاملوجيا ورئيسها يشكو من التآمر عليه!
•   الفساد يطال المؤسسات الرصينة كالشهداء والحج والسجناء السياسيين!
•   عرقلة لجنة المادة 140 من الدستور!
•   الفساد القضائي .. عراب الفساد الاكبر!
•   الحكومة الالكترونية واعادة انتاج الفساد!



•   تفاقم معدلات الامية...والشهادات المزورة تقتحم قمة الهرم الحكومي والمؤسساتي المدني!


  من بركات الملا خضير الخزاعي نائب رئيس الجمهورية ووزير التربية الاسبق والملاحق من قبل هيئة النزاهة بتهم فساد كبرى تصل الى اكثر من 280 مليون دولار خلال الاعوام السابقة،انه ابقى على واقع التعليم في العراق متدن بسبب افتقاد العملية التربوية التعليمية الى التخطيط السليم والمدروس والتنفيذ والاداء الفاشل!وكذلك تخلف المناهج ونقص المدارس الذي ادى الى تقسيم الدوام في اليوم الواحد على وجبتين او ثلاث!واثر التهميش وغياب ثقافة الاحصاء كثيراً في تنفيذ سياسات تكافح العديد من الآفات الاجتماعية ومنها الامية،ونسبة الامية بين النساء تشكل اليوم 24% من المجتمع بينما تشكل نسبة الرجال 11%!ويبلغ حجم الامية في المجتمع 9 مليون فرد،اي ان ثلث عدد السكان اميون وجلهم من النساء!ان خمس العراقيين الذين تتراوح اعمارهم بين 10 و49 عاما لا يعرفون القراءة،وهناك نحو مليون ومئتي طالب يتركون الدراسة كل ثلاث سنوات!
   لقد رسخ الخزاعي بسياساته الرعناء من اتساع الهوة بين التعليم وحاجات البلاد وامكاناتها وآفاق تطورها،جمود المناهج التعليمية وانتشار الاساليب التي تكرس الحفظ والتلقين والتبرير والنفعية،انتشار مظاهر التعصب الديني والطائفي والقومي في النظام التعليمي والتربوي،تشوه الوعي المجتمعي والقطيعة المعرفية وشيوع ثقافة اللاأبالية والروح العدمية!،معاناة السلك التعليمي من انصاف المتعلمين والعناصر التي تمارس دورا مخابراتيا وتجسسيا والمرتبطين بميليشيات طائفية!ترويع المعلمين والتلاميذ وتهديدهم،الامية،فضائح الفساد الاداري والمالي!،التسرب الدراسي،الاساءة المتعمدة الى التعليم الحكومي الذي يحتضن كافة طبقات الشعب دون استثناء او تمييز!!،محاولة سرقة اسماء المدارس وتغييرها الى اسماء طائفية ودينية!،تصاعد استثمارية التعليم الاهلي والتدريس الخصوصي،الرسوم التعجيزية على كل المستويات لتشكل المصاريف الجديدة عبئا ثقيلا على اكتاف الفقراء والمعدمين!،تدني التعليم المهني بفروعه،فوضى الامتحانات وافتقارها الى التنظيم وغياب سلطة القانون عليها وتدني الرقابة ومجانية الغش!،الاقحام الدائم للدين في حياة الاطفال وفرض الحجاب،تجاهل محنة ايتام العراق،تواضع المكتبات العامة،تردي الصحة المدرسية!وما زالت المدارس عموما تطبق طرق تدريسية بالية غير متحضرة،والصفوف تضيق بطلابها والمناهج متخلفة.ويؤكد مدير قسم الصحة المدرسية في وزارة التربية ان نحو 30% من الأبنية المدرسية التابعة لها،على نطاق رقعة العراق الجغرافية والمقدر عددها بـ 15 الف مدرسة،تمتلك دورات مياه غير صالحة للاستعمال،و صور الطاغية صدام وافكاره منتشرة في الكتب الدراسية!ان العراق بحاجة الى بناء 7000 مدرسة جديدة في عموم المحافظات،لفك مشكلة الدوام المزدوج التي تعاني منها اغلب المدارس العراقية،والقضاء على المدارس الطينية!
   لم تعمل وزارة التربية بأي ضوابط رادعة لكي تحد من ظاهرة عدم مبالاة المعلمين بصفوفهم في سبيل الضغط على عوائل ذوي الطلبة كي تستخدمهم بأجور عالية في الدروس الخصوصية،ولم تحل مشكلة المعلمين واجورهم المنخفضة جدا،والتي تشجع الكثيرين منهم على اللجوء لأساليب بعيدة عن رسالة التربية والتعليم من اجل ان يؤمنوا مصاريفهم،بينما حرمت وزارة التربية المعلمين الذين يتم تنسيبهم لمناطق بعيدة عن سكناهم من مخصصات النقل،ولا توفر لهم وسائل نقل وتجبرهم على تحمل هذه المصاريف!بينما التعيينات والتوظيفات في وزارة التربية كانت الاكفأ في مضمار اشتراطها رضى حزب الخزاعي وتحرك المال في جيب المواطن للانفاق على الموظف الفاسد من اجل ترويج معاملة ما!!ووصلت نسب الرشوة في التربية والتعليم مدياتها القصوى اذا اخذنا بنظر الاعتبار الرشوة كفساد يطلق على دفع شخص او مؤسسة مالا او خدمة من اجل الاستفادة من حق ليس له،او ان يعفي نفسه من واجب عليه!وفي جريمة الرشوة ينبغي التطرق الى جريمة الراشي وجريمة المرتشي في آن.
   خلف محمد تميم الخزاعي في وزارة التربية،وهو قيادي في القائمة العراقية،وكل المؤشرات تؤكد تحويله الوزارة هو الآخر الى اقطاعية حزبية!وما ينطبق على تميم ينطبق ايضا على وزارة التعليم العالي والوزير الجديد على الاديب!الجامعات ما تزال غير مستقلة في بناء سياساتها،والذي يحصل في العراق هو التوسع في فتح الجامعات الرسمية والاهلية وفتح الدراسات المسائية بعيدا عن التخطيط المسبق ومدى الحاجة الفعلية للاختصاصات في الوقت الحاضر وفي المستقبل،فضلا عن توفير المستلزمات الضرورية مثل التدريسيين والبنى التحتية من ابنية ومختبرات ومكتبات ومستلزمات اخرى!الامر الذي انعكس في تدني كفاءة الخريجين في عملهم الميداني والمهاري!وتواجه بلادنا اليوم الفوضى في التربية والتعليم،وكل قطاع يغني على ليلاه،والطلبة اليوم يعيشون واقعا صعبا لاسيما ابناء الكادحين بسبب المتاهة التي عمت المجتمع بعد عقود من الدكتاتورية!وتتوالى فضائح الفساد!آخرها التلاعب الخطير في سجلات طلبة جامعة بغداد،وبيع درجات الطلاب المتفوقين والناجحين لافراد او طلاب حصلوا على درجات ضعيفة!وموظفين وبعض السياسيين في دوائر الدولة لغرض الحصول على البعثات والزمالات الدراسية والايفادات!
   الفساد الاكاديمي نتاج تفوق قيم الجشع والتطرف والتخلف والخرافة على قيم النزاهة والتنوير والحداثة والعقل!لأن القيم الأكاديمية داخل اسوار الجامعة تستمد طاقتها من قيم التحضر في ثنايا المجتمع واهدافه الاجتماعية الكبرى!واشكالية العلاقة بين الاكاديمي والسلطات تعزى لها كل عوامل التخلف والتدهور والفساد الاكاديمي المستشري في الجامعة العراقية اليوم!والاكاديمي العراقي موزع بين انكفائين:العجز الموروث  من الحقبة الصدامية واستمرار عوامل التغريب والتهميش في المجتمع،والرعب الذي اكتسبه نتيجة عمليات الاغتيال والخطف والكواتم التي يتعرض لها الاكاديميون لأسباب فكرية و طائفية وشخصية انتقامية غير معلنة.والنشاط السياسية الديني داخل الحرم الجامعي يغرب الاكاديمي وينتهك استقلاليته ويبتزه فكريا باستخدام مسميات وممارسات "قداسوية" الطابع!وبات النشاط الاكاديمي في عراق اليوم عاجزا عن انتاج المعرفة،بل ينتج ابحاثا لا تقدم في غالبيتها معالجة حقيقية لمشكلات المجتمع!ويخرج طلابا لا يجيدون التفكير النقدي ولا الاعتراض ولا طرح الاحتمالات المغايرة!وتدهور مستوى الدراسات العليا بسبب غلبة الولاء الحزبي - الطائفي على الولاء المدني للدولة وتردي معايير القبول التي سمحت للفاسدين سياسيا واجتماعيا بالتسلق المسلكي البيروقراطي لسلم التراتب العلمي!
   ان اصلاح التعليم العالي ومؤسساته لا يحتاج الى فتوى، بل الى قيادات سياسية وادارية وجامعية تفهم قيمة الاصلاح وضرورته وتدرك الحاجة الى مراجعة نظام التعليم العالي بكل تركيبته المكونة من مؤسسات وبرامج واهداف ومناهج،ومن منظور الجودة الشاملة والاستجابة لاحتياجات السوق المحلية والدولية في عراق منفتح على الداخل والخارج،وكذلك الحفاظ على ما تبقى للجامعة العراقية من دور في التنوير والتثقيف ضد الافكار الظلامية والتعصب الطائفي والسياسي والعرقي،فهل يصغي السيد علي الاديب لآراء ذوي الاختصاص لانقاذ هذا القطاع،ام لمرجعيته لكي ينتكس هذا القطاع؟!.
   يبلغ عدد الموظفين المزورين شهاداتهم 50000 موظف وموظفة،منهم 4000 من وزارة العدل،واعلنت الامانة العامة لمجلس الوزراء عن احالة 37 من موظفيها ضمن الملاك الدائم الى المحاكم اثر الكشف عن تقديمهم وثائق دراسية مزورة،حيث تم اتخاذ الاجراءات القانونية بحقهم واقصائهم من الوظيفة واحالتهم الى المحاكم!ولا يوجد في الدستور والقانون العراقي ما يحلل الفساد والتزوير،ومنه تزوير الشهادات وسرقة الوظائف من اصحاب الشهادات الحقيقية الذين تسبّب مزورو الشهادات في عطالتهم سنوات عدة!كيف تمكن هؤلاء من تزوير هذا الكم الهائل من الشهادات ووصلوا من خلالها الى ارفع المناصب ومنها"رئيس مجلس محافظة بغداد"وآخرون؟واين عناصر الأمن المعني بالكشف عن مثل تلك الحالات الخطرة؟واين كانت هيئة النزاهة التي استحدثت منذ سقوط النظام تقريبا؟
    ان مزوري الشهادات والوثائق ومن اختلس الاموال العامة هم مرتكبي جرائم يجب ان تدان بالبرهان ويأخدوا جزاءهم!واختلاس المال العام جريمة خطيرة لا تقل عن الارهاب،ويفترض بهيئة النزاهة ان تعلن عن اسماء المزورين،او على الاقل تسلمها الى قوائمهم او احزابهم كي يكون الناس على بينة!العقوبات لا العفو هي الحل الفاصل لهده القضية مهما كانت درجة التزوير!ولابد ان تعلن كل الاسماء كي لا يتم انتخابهم مرة اخرى،وان يعرف الناس بأن من أنتخبوا كانوا مزورين اصلا.
   الحكومة بأكملها هي حكومة المزورين ومن خريجي سوق مريدي واشقائه!ومن الضروري وضع حد للعصابات المسنودة من جهات متسلطة في الدولة ومن الاحزاب الاسلامية التي ينتمون لها والقاء القبض عليها جميعها حتى لو كان عددها يفوق المليون،وهو بالتأكيد اكبر من ذلك!والبحث خلف السبل الكفيلة لبتر وانهاء تلك الظاهرة القبيحة والمرض الذي ينخر في جسد الحكومة العراقية ويدفع ثمنه الشعب العراقي من خلال معاناته التي تزداد يوما بعد آخر.ان اي قرار اخرق لأعفاء المزورين والسراق والخارجين على القانون يعطي الزخم والمعنوية لهؤلاء الشرذمة كي يصلوا لحد التهديد،وتهديد من؟؟"وزارة العدل"التي تمثل اعلى مطبق ومنفذ للعدالة والقانون!وبالتالي هو تهديد للحكومة بأكملها!


•   ازدراء الثقافة والمثقفين وديمقراطية الاستخفاف بالعقول..من السفيه والارهابي والاحمق يا مجلس محافظة بغداد؟!


   يدرك مجلس محافظة بغداد وباقي المحافظون الجدد ان اشغالهم كراسي مجالس المحافظات لم يأت في غفلة من الزمن،بل ان كل العمليات الانتخابية ومنذ التاسع من نيسان لم تكن سوى استفتاءات محسومة النتائج لصالح تغطية الادعاءات الديمقراطية،وهي لم تجر وفق برامج انتخابية واضحة المعالم،بقدر ما اعتمدت على مقدار ما تمتلكه القوائم من مصادر نفوذ حكومية وعشائرية ودينية طائفية وميليشياوية،وهيمنة على الشارع العراقي!ويدرك هؤلاء جيدا انهم نفر في احزاب سياسية قائمة على الطائفية السياسية،ليس في عضويتها اي عراقي منتسب الى دين او مذهب آخر،وائتلافات طائفية قديمة بأسماء جديدة لتضليل المواطن،وضمن نفاق سياسي مفضوح لا يليق بالقوى السياسية المتنفذة وبمن يتصدى لقيادة البلد!قوى سياسية متنفذة تعتمد على احزاب ينعدم فيها اي اساس ديمقراطي لقيادة التنظيم،وتفتقد الى وجود انتخابات حقيقية في داخلها،ما يعني سيادة منطق التأبيد والتوريث واحتكار الزعامة الحقيقية لطبقة سياسية دون سواها.
  العشائرية وتنشيط العشائرية والأجواء العشائرية والدور المتزايد للمؤسسة الدينية هو ما يميزها!قوى قادت وتقود العراق الى الحضيض ولا يزال المجتمع لم يخرج من عواقبه،وبالضد من مصالح الشعب العراقي!مؤتمرات تحشيدية وخطب انشائية فضفاضة وتعامل غير ودي مع المثقفين والعلماء والكفاءات العلمية والادباء والفنانين وتدخل سافر في شؤون النقابات والمؤسساتية المدنية.
   الغى مجلس محافظة بابل الحفلات الموسيقية والغنائية التي كان من المفترض ان تقام ضمن مهرجان بابل الدولي بحجة خصوصية المدينة الدينية!فيما اكدت وزارة الثقافة انها تحترم رأي حكومة بابل بشأن الغاء النشاطات الموسيقية والحفلات الغنائية في مهرجان بابل الدولي،وقررت الغاء جميع النشاطات الغنائية التي كانت تقام بالمهرجان!كما اصدر محافظ البصرة شلتاغ مياح اواسط 2009 اوامره المشددة التي منع بموجبها الكازينوهات والمتنزهات من اقامة الحفلات او السماح باختلاط الرجال مع النساء،وشرع افراد حمايته باعتقال المخالفين!وفي اوائل تشرين الثاني 2010،وفي البصرة،هوجم مكان عرض سيرك(مونت كارلو)الدولي وجرى تطويقه ومنع مشاهدته بحجة ان الارض التي قامت عليها هذه الفعالية تعود الى الوقف الشيعي!وقبل ذلك تفتقت العقلية المتطرفة المريضة عن تخصيص فروع خاصة من مصرف بابل التجاري للنساء حصرا!بينما تقوم القوى السياسية المتنفذة اليوم بتكميم اصوات المطربين على اعتبارهم رجسا من عمل الشيطان،وفوضى التحريم في العراق لازالت تمنع الآلات الوترية وآلات الايقاع!وبعض المطربين يبيعون اصواتهم بـسوق النفاق لضمان سلامتهم،ليتحولوا من الغناء الى الندب والرثاء واللطم على الصدور في المواكب الحسينية،بينما تقدم السلطات المحلية في المدن العراقية على حل فروع نقابة الفنانين.
   كان نعت النادي الاجتماعي في مبنى اتحاد الادباء والكتاب في العراق بالمنتجع الذي يؤمه الارهابيون كما وصفه احد اعضاء مجلس محافظة بغداد،هذا بالضبط تجاوز للخطوط الحمراء المرسومة لمرتزقة هذا المجلس الموقر جدا!ويبدو ان هذا السفيه ينطبق عليه المثل "وين بلشت يابو بشت!".كان يعلم جيدا هذا الاحمق ان اقتحام قوة مسلحة من الشرطة والأمن السياحي وعمليات بغداد مبنى اتحاد الادباء والكتاب في العراق بساحة الاندلس ومطالبة امينه العام الشاعر الفريد سمعان بتوقيع محضر اغلاق النادي الاجتماعي للأدباء بشكل نهائي اسوة بالنوادي الليلية والملاهي والبارات!يأتي بعد ايام قلائل من اقدام الاتحاد على المطالبة بأهمية اخراج وزارة الثقافة من آلية المحاصصة السياسية والطائفية واسناد حقيبة الوزارة الى احدى الشخصيات الثقافية المعروفة وازالة كافة مظاهر المحاصصة الطائفية داخل الوزارة واروقتها وتحويلها الى وزارة سيادية وطنية قوية مفتوحة على جميع شرائح المثقفين ومنظماتهم واتحاداتهم!
  لقد ادرك هذا السفيه ان اغلاق النادي الاجتماعي للأدباء تعبير صريح عن الهلع من الثقافة الوطنية الديمقراطية،وهو اجراء يكمل التصرفات اللامسؤولة للاسلام السياسي الحاكم الذي لا يعرف كلمة الديمقراطية ويسعى الى تغييبها من المجتمع والحياة السياسية لأنه يتنفس اصلا في الوسائط التراتبية،متى سنحت له الفرصة في التحكم والسطوة يجري تقديس ديمقراطية النهب واللصوصية.وديمقراطية حجب الحقائق هي اختراع بائس وفاشل يكبل العراق ويجعل منه أسيرا لأحزاب وعصابات اتفقت على ان لا تتفق ابدا،وافرزت لنا الفساد المركب واللصوصية والطائفية التوافقية!
   ان ديمقراطية المشعوذين تحجب الحقائق على الشعب،والمسؤول فوق القانون،وحق المواطنة مفقود والبقاء للأرهابي!ربما لا يريدون ازعاج العدالة بالحقائق،شرطة تحقق مع صاحب الفخامة او دولة الرئيس او صاحب المعالي والسعادة او حجة الاسلام والمسلمين وخاصة اذا كان من سلالة المعصومين،وما يتبع ذلك..ممثلو الشعب وكبار موظفي الدولة والشيخ والاغا والمقاول الكبير والتاجر والمرابي والاقطاعي،انه كفر وحرام.
   يبدو ان هذا السفيه يقدس رئيس وزرائه جدا،هل سأله يوما عن ضحايا الغدر والاغتيال اليومية بكواتم الصوت لخيرة ابناء الشعب العراقي؟!هل تتصدى لها الشرطة الوطنية وقوات الحرس الوطني وتتابع خيوط جرائم مرتكبيها حقا؟وماهو مصير لجان التحقيق المشكلة اثر مجازر جسر الائمة،ومعتقلات تعذيب الجادرية،واختطاف موظفي دائرة البعثات في وزارة التعليم العراقية والعاملين في اللجنة الاولمبية و..و..؟من يغتال الصحفيين والفنانين والمثقفين والمهندسين وعمال ساحة الطيران وابناء الشعب الطيبين البسطاء؟من اغتال الخوئي؟العصابات السياسية تتبادل قصف المقرات السياسية بالهاونات والراجمات لتنزع ورقة التوت التي حاولت ان تغطي بها عوراتها الفاسدة قبل ان يحين موعد المتاجرة بفواجع الكاظمية والائمة وشارع المتنبي ومدينة الثورة الباسلة والاربعاء والاحد والاثنين والجمعة والاحد والسبت والخميس الدامية!تفجير صالونات الحلاقة النسائية والكنائس تحتل مواقعها في ديمقراطية حجب الحقائق والى حين!
   حرب الحملات الايمانية الجديدة والنصوص المندلعة على الجدران واليافطات المعلقة والتغيير الطائفي لأسماء المدارس والمستشفيات والمنتزهات والقرى والمدن،اشد ضراوة من حرب العوارض الكونكريتية،والأخطر حرب النفوس التي يزداد اوارها اضطراما يوما بعد آخر.التحريض الطائفي هو ديمقراطية الجلابيب الفضفاضة والدشاديش المقصوصة والعمائم المزركشة والمحابس الفضية اللماعة وطول اللحى المقزز وكوفيات الرؤوس البيضاء والحمراء والسوداء!الشفافية تضع المعلومات البيانية في خدمة الشعب،وهي شرط الدمقرطة الاجتماعية لا الدمقرطة اللصوصية واعادة انتاج الطائفية وشرعنة الفساد والرشوة وديمقراطية حجب الحقائق واحياء الصدامية بالعباءة والعمامة الدينية!
  هل سأل هذا السفيه رئيس وزرائه عن القرارات الارتجالية التي صدرت مؤخرا في الافراج الفوري عن المجرمين(عقيل فاهم الزبيدي وحامد كنوش،ومحسن عبد طعان الملقب محسن شريعة شقيق المجرم علي عبد طعان الملقب علي شريعة،وحيدر جوري ورزاق السماك وسيد مناضل جاسم)المجرمون الستة الذين سفكوا دماء المئات من الأبرياء وروعوا العوائل الكربلائية،وحكم على البعض منهم بالاعدام والبعض الآخر بالسجن لمئات السنين لارتكابهم 721 جريمة قتل،ومازالت المحاكم في كربلاء تنظر بملفاتهم؟والأدهى من ذلك تم اعادتهم الى دوائرهم وصرف مستحقاتهم المالية طيلة فترة التوقيف!ويتم استقبالهم من قبل مسؤولي المحافظة وتنثر عليهم الورود والحلوى في مشهد يصدم كل مواطن حريص على وطنه وكرامة شعبه!
(http://www.annabaa.org/nbanews/70/362.htm)
    الا يدرك رئيس الوزراء،الذي يلف ويدور ويراوح في نفس المكان،انه هو المسؤول التنفيذي لأمور جميع العراقيين،وتنوعهم لا يحتمل فرض لون حزب الدعوة واحزاب الطائفية السياسية على قوسهم القزحي؟وان عشاق المال الحرام وليس عشاق الخمر هم المشركون بالله؟!وان قرار اغلاق النادي الاجتماعي في اتحاد الادباء والكتاب في العراق يستند الى قرار سيء سابق لمجلس قيادة الثورة المنحل رقم 82 لسنة 1994،في حين ان صدام حسين وهو يعلن ويمارس حملته الايمانية المزعومة آنذاك ويطلق على نفسه لقب عبد الله المؤمن لم يتجرأ ان يغلق نادي الاتحاد، فاستثناه؟!وان الادباء لا يميزون انفسهم عن ابناء شعبهم ولا يترفعون عليهم،وهم يغضبون ويحتجون ويستنكرون ان يقارن ناديهم بعلب الليل الرخيصة،فكم شهد هذا المكان الرفيع ولادات نصوص ومواهب وصداقات سامية،فهو ـ بحق ـ حاضنة ثقافية؟!وان قرار الغلق معارض لاحكام الدستور؟!من اعطى المالكي الضوء الاخضر ليقف بالضد من مصالح الشعب العراقي،ومصالح الدعوة الاسلامية التي تناثرت شظاياها لتصبح عدة احزاب،لم يكن نصيب المالكي منها الا الفتات؟!
   عند متتبعي خطبه وافعاله،كان تخبط رئيس الوزراء واضحا في:
1.   ازدراءه الانترنيت وكتابه ووصفه باوصاف غير لائقة مع العلم ان معظم كتاب الانترنيت وما كتبوه كان انطلاقا من مسؤوليتهم كمواطنين!
2.   محاولة تعديل الدستور بالاتجاه اليميني والالتفاف على المادة 140 التي يتم المماطلة في تطبيقها لحد الآن!
3.   الاسراف والمبالغة في تشجيع الاعياد الدينية واللطم والنحيب والزحف.
4.   تشجيع مجالس الاسناد والصحوات العشائرية،رغم افتضاح امرها كتشكيلات عفى عليها الزمن شبيهة بالجيش الشعبي والحرس القومي وجحوش افواج الدفاع الوطني.ل من رؤية عقلانية بين الدعوة للدولة المركزية وتشكيل مجالس الأسناد في المحافظات؟
5.   التهجم على القيادة السياسية في كردستان العراق ووصفها انها خارجة عن الدستور،والتهجم على الفيدرالية في وقت سابق.
6.   صياغة مشروع قانون مجلس العشائر الوطنية في محاولة لاحياء قانون العشائر الذي يضمن الاعراف والتقاليد العشائرية سيئة الصيت والسطوة العشائرية ولاهانة اسس دولة القانون وبحجة ابراز دور العشائر في الانتخابات واستتباب الامن.ان التمثل بصدام حسين لتشكيل العشائر المسلحة واعطاء صلاحيات للشيوخ العلوج كان مشروع رجعي وخطير.
   كان اغلاق النادي الاجتماعي في اتحاد الادباء والكتاب في العراق وباقي التعليمات والقرارت الخطيرة نابعة من بنية القوى والاحزاب السياسية والعصابات – الميليشيات الدينية التي تريد العنب والسلة ومقاتلة الناطور،هذه هي طبيعتها بغض النظر عن مدى قوتها.وهي الآن تشعر بقوتها جرّاء غضاضة عود الديموقراطية في بلادنا والتعويل على بعثرة القوى الثورية الحقة عبر التقاليد الدينية والطائفية وتاثيرها على الفكر السياسي!قوى،مهما حاولت تمييز نفسها عن النموذج الايراني او السعودي فانها لن تختلف عنهما ابدا،لانها نسخ طبق الاصل لأي منهما،عدا بعض الرتوش.
  ان تأطير المجتمع العراقي دينيا هو تمهيد لقيام دكتاتورية على نمط العمائم:
1.   سجون سرية تمارس فيها التعذيب
2.   قمع كل صوت ديمقراطي معارض من خلال التسقيط الأدبي او الصاق التهم.
3.   حملات الاغتيالات التي يقوم بها ملثمون مجهولون عادة.
4.   حملات الاختطاف التي تقوم بها فرق الموت الحكومية.
5.   فصل الرجال عن النساء في الجهاز التعليمي،ومحاولة تطبيق هذا الفصل بين طلبة الجامعة الامر الذي يلاقي المقاومة من قبل المنظمات الطلابية الديمقراطية.
6.   فرض الحجاب على النساء.
7.   اشاعة ثقافة القطيع وروح التعصب الطائفي والمذهبي
8.   محاولات احياء الفكر الرجعي المقرونة بالهجوم المكثف في وسائل الاعلام على كل توجه ديمقراطي او علماني.
    يتجلى الفساد والافساد على مقاييس مجلس محافظة بغداد في عراق الخير والحرية اليوم في القــرارات الفردية،وعدم الالتزام بقواعد القوانين المرعية بما فيها الدستور،والتجاوز على صلاحيات المؤسسات التشريعية والتنفيذية والقضائية،اي ذات الطريقة اللاديمقراطية  التي تعتمد على الوساطة والمحسوبية والمنسوبية والمنافع الشخصية التي اضرت ضررا بليغا بسمعة وسلوك الحكومات التي قادت و تقود البلاد بعد التاسع من نيسان 2003.وهذا النهج الارعن لا يخلق المعارضة الواسعة من قبل الشعب العراقي والقوى التي ترى في تطبيق القوانين واحترام الهيئة القضائية وعدم التدخل في شؤونها الداخلية دليلا على نزاهة الحكومة في تطبيق العدالة والقانون فحسب بل هو نبراسا للفساد والافساد.هل يعتقد فطاحل وجبناء مجلس محافظة بغداد انهم اكثر قوة وجبروت ودكتاتورية من صدام الذي علقه العراقيون بحبل من ليف ووضعوه في كيس من اكياس النفايات،وهل هم اكثر صلابة من نوري السعيد الذي قطعه الشعب اربا اربا؟وهل المنتديات الاجتماعية محصورة فقط لاصحاب اللحى من ابطال القادسيات الجديدة!؟
   لعمري ان سفهاء وحمقى العهد الجديد في بلادنا يدركون جيدا ان الطائفية السياسية هي فاشية الدول النامية،لأن الفاشية هي تمييز بين البشر على اسس عنصرية،دينية او طائفية،بغض النظر عن موقف هذا الفرد من الخير والشر.والطائفية السياسية نهج دكتاتوري يجري في دماء المتزمتين فكريا والجهلاء علميا.اما تسليط الظلم على الآخرين فهو انتهاك لقيم العدالة التي نصت عليها القوانين الدينية والدنيوية على السواء،لان هؤلاء الحكام بتنكرهم لهذه التعاليم التي تضمن العدالة للمواطن لا يتصرفون بما يتناقض مع القيم الدنيوية في القرن الحادي والعشرين فقط ،بل وللقيم الدينية التي يتبجحون بالتزامهم بها.


راجع دراسات الكاتب في الحوار المتمدن والمواقع الالكترونية الاخرى....
•    فساد عراق التنمية البشرية المستدامة
•   الفساد - سوء استغلال النفوذ والسلطة
•   الفساد جريمة ضمير قد لا تمس القانون ولا تتجاوزه
•   غسيل الاموال -  جريمة الفساد العظمى في العراق
•   دكاكين الفساد ، وفساد الدكاكين
•   جرائم الفساد في العراق
•   المفاتيح في سلطات ما بعد التاسع من نيسان
•   حكم الجهالة المخيف خلا الأمل تخاريف
•   الفساد والافساد في العراق  من يدفع الثمن
•   العقلية الصدامية في الابتزاز تنتعش من جديد
•   الارهاب الفكري والفساد في الجمعية الوطنية
•   عشائرية ، طائفية ، فساد ، ارهاب في حقبة العولمة
•   فساد الحكومة العراقية واللطم بالساطور الديمقراطي
•   الارهاب الابيض في عراق المستقبل المجهول..مساهمة في مكافحة الفساد
•   نحو استراتيجية وطنية شاملة لمواجهة الارهاب الابيض في العراق
•   يمنحوهم المخصصات ويستقطعونها منهم بأثر رجعي!
•   مصرف الزوية وتركيع القضاء المستقل
•   فساد دوائر الطابو في العراق..طابو البياع نموذجا
•   الفساد الصحي في العراق..عبد المجيد حسين ومستشفيات كربلاء نموذجا
•   الاتصالات والشركات الترهات في العراق
•   المفوضية والفساد الانتخابي والميليشيات الانتخابية
•   فن تفتيت الحركة الاجتماعية والسيطرة عليها واحتكارها
•   الهجرة والتهجير في الادب السياسي العراقي
•   وزارة الهجرة والمهجرين ..ارهاب ابيض ام دعارة سياسية
•   اللعب بقيم الثقافة هو لعب على شفير السيف
•   الفقر والبطالة والحلول الترقيعية في العراق
•   الليبرالية الاقتصادية الجديدة وتنامي معدلات الفقر والبطالة في العراق
•   تأمين تدفق البطاقة التموينية ومفرداتها مهمة وطنية
•   المهندسون وخصخصة كهرباء العراق
•   المواطن والشركات المساهمة في العراق
•   النفط العراقي اليوم
•   اذهب واشتكي اينما تشاء..هذا باب المدير العام..وذاك باب الوزير!
•   هل تستطيع هيئة النزاهة محاسبة ديناصورات القطاع الخاص والتجاري؟
•   المرأة العراقية تدفع الثمن مضاعفا.
•   المجتمع المدني وعقلية الوصاية في العراق.
•   الحكومة العراقية الجديدة ... هل تحترم الامانة؟!
•   الانتفاع من اضعاف العمل النقابي في العراق!
•   مجلس محافظة بابل ..انياب ام عورات فاسدة!
•   عقلية الوصاية على العقل والعلم والتربية الرياضية في العراق.
•   هل الحديث عن حقوق الانسان مضيعة للوقت في العراق؟
•   الليبرالية الاقتصادية الجديدة وتنامي معدلات الفقر والبطالة في العراق.
•   معوقات الاصلاح الزراعي في العراق/3 اجزاء.
•   الملاحقة القانونية لمن يتجاوز على حقوق  الانسان في بلادنا ويدوسها بأقدامه!
•   الهجرات الاحترازية والقسرية والحلول الترقيعية في العراق.
•   النقل والمرور في العراق..اختناق ام كارثة؟!
•   التلوث البيئي - صناعة الموت الهادئ في العراق.
•   معركة الكهرباء مع الارهاب والفساد والفرهود والميكافيلية في العراق الجديد!
•   كهرباء العراق بين الاستراتيجية الوطنية الشاملة والارهاب الابيض!
•   عراق الميليشيات المنضبطة والميليشيات السائبة!
•   مؤسسة الشهداء .. من يعتذر لمن؟!
•   الفساد والحكومة الالكترونية!



بغداد
25/5/2011


بنية الفساد المركبة في العراق/ القسم الاول
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=260805
بنية الفساد المركبة في العراق/ القسم الثاني
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=260946
بنية الفساد المركبة في العراق/ القسم الثالث
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=261070
بنية الفساد المركبة في العراق/ القسم الرابع
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=261200
بنية الفساد المركبة في العراق/ القسم الخامس
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=261345
بنية الفساد المركبة في العراق / القسم السادس
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=261470
بنية الفساد المركبة في العراق / القسم السابع
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=261569

تنبيه للمراقب   سجل
سلام ابراهيم كبة
عضو فعال جدا
***
غير متصل غير متصل

رسائل: 217



مشاهدة الملف الشخصى
« رد #1 في: 16:03 03/06/2011 »


بنية الفساد المركبة في العراق / القسم التاسع

سلام كبة

•   المفاتيح وغسيل الاموال القذرة في العراق!
•   نهب العقارات والاستيلاء عليها .. دوائر طابو وتسجيل عقاري وضرائب ام دوائر تسول وطفيلية وفساد؟
•   السياسة الاسكانية تستهلكها الوعود الكاذبة!
•   التلكؤ المتعمد في اعمار مدينة الثورة الباسلة!
•   المشاريع الاستثمارية لفيلق القدس والتنظيمات الارهابية!
•   الانتعاش الرأسمالي في القطاع الطبي والتأرجح بين الرقابة الصحية ورقابة الضمير!
•   البطاقة التموينية والتجويع من اجل تركيع الشعب!
•   الطفل والمرأة في عراق السخرية القاتلة!
•   العطالة سلعة للمتاجرة والفقر ابو الكفار!
•   كهرباء العراق بين الواقع والتضليل..من يحاسب وزارة الكهرباء وسرطان التوليد التجاري؟
•   لمصلحة من يتم تدمير الصناعة العراقية؟!
•   تدهور وتراجع القطاع الزراعي!
•   النقل والمرور والفساد والاختناقات العقدية!
•   قطاع الاتصالات واستنزاف جيوب المواطنين!
•   تفاقم معدلات الامية...والشهادات المزورة تقتحم قمة الهرم الحكومي والمؤسساتي المدني!
•   ازدراء الثقافة والمثقفين وديمقراطية الاستخفاف بالعقول..من السفيه والارهابي والاحمق يا مجلس محافظة بغداد؟!
•   قوننة التظاهرات وتكميم الافواه وقتل وقمع الاحرار الذين يطالبون بالخدمات ولقمة العيش... في ظل ايادي تدمر،من قال اننا نبني ونعمر!!
•   قانون الاحزاب صك بدون رصيد ويضع الاحزاب تحت وصاية الحكومة!
•   التدخلات الحكومية بالشأن النقابي معاقبة للشعب الذي خرج للتظاهر ضد الفساد!
•   الطائفية السياسية واجهزة أمنها توأم لبغي واحدة!
•   جيش المهدي يخرج من الباب ليعود من الشباك!
•   البلطجية مافويات فاسدة وليدة زواج المتعة بين السلطة الاستبدادية ونهب المال العام.
•   حكومة كلاملوجيا ورئيسها يشكو من التآمر عليه!
•   الفساد يطال المؤسسات الرصينة كالشهداء والحج والسجناء السياسيين!
•   عرقلة لجنة المادة 140 من الدستور!
•   الفساد القضائي .. عراب الفساد الاكبر!
•   الحكومة الالكترونية واعادة انتاج الفساد!

•   قوننة التظاهرات وتكميم الافواه وقتل وقمع الاحرار الذين يطالبون بالخدمات ولقمة العيش... في ظل ايادي تدمر،من قال اننا نبني ونعمر!!


    انتقدت منظمات المجتمع المدني اقرار الحكومة مسودة مشروع قانون"حرية التعبير عن الرأي والاجتماع والتظاهر السلمي"من دون اجراء حوارات عامة في شأنه ومناقشته مع المنظمات غير الحكومية،ومن بين بنوده فرض عقوبة السجن لمدة لا تزيد على عشر سنوات بحق كل من اذاع عمداً دعاية للحرب او الاعمال الارهابية او الكراهية القومية او العنصرية او الدينية او الطائفية.ويمنع مشروع القانون عقد الاجتماعات العامة في اماكن العبادة او المدارس او الجامعات او دوائر الدولة الا اذا كانت المحاضرة او المناقشة التي يُعقد الاجتماع من اجلها تتعلق بغرض مما خصصت له تلك الاماكن بالاضافة الى حظر حمل السلاح الناري بجميع انواعه والادوات الجارحة او الحادة او اية مواد اخرى تلحق الأذى بالنفس او الممتلكات عند الاجتماع،ولا يجوز تنظيم التظاهرات قبل الساعة 7 صباحا أو بعد الساعة 10 ليلا.ويلزم مشروع القانون السلطات الأمنية بتوفير الحماية للمجتمعين او المتظاهرين وعدم جواز استعمال القوة لتفريقهم،الا اذا ادى التجمع او التظاهر الى زعزعة الأمن او الحاق اضرار بالاشخاص او الممتلكات او الاموال.
   "قانون حق التجمع والتظاهر"من التشريعات التي اوجب الدستور العراقي الدائم اقرارها لكنه لم ير النور كغيره من القوانين الـ49 التي نص عليها الدستور،وفقا للمادة 38 التي تنص على ان"تكفل الدولة،بما لا يخلّ بالنظام العام والآداب:اولاً -  حرية التعبير عن الرأي بكل الوسائل. ثانياً- حرية الصحافة والطباعة والاعلان والاعلام والنشر. ثالثاً- حرية الاجتماع والتظاهر السلمي،على ان تنظم بقانون".ويبدو ان التسرع في اقرار الحكومة لهذا القانون جاء بمناسبة التظاهرات والاحتجاجات الشعبية التي انطلقت في البلاد في الخامس والعشرين من شباط 2011،في ظل توجس بعض الاطراف السياسية التي تتخوف من ان يأتي القانون بما لا ينسجم وطبيعة الحراك الشعبي الراهنة.
   البعض من الساسة المتنفذين يريد للقانون الجديد ان يكون سيفا مسلطا على المحتجين والمتظاهرين يقيد حرية التعبير عن الرأي والتجمعات السلمية التي يفترض ان تكون من سمات النظام العراقي الجديد!‎وكانت الحكومة العراقية قد اوكلت الى مجالس المحافظات حق اصدار تعليمات واوامر لتنظيم التظاهرات قبل تظاهرة 25 شباط ،واصدر محافظ بغداد سلسلة من التعليمات منها ان على"اي جهة تنوي التظاهر مراجعة محافظة بغداد من اجل الحصول على اجازة وفقا للقانون،لتنظيم التظاهر وتوفير الحماية للمتظاهرين،وان خروج اي تظاهرة من دون اجازة رسمية يجعلها مسيرة غير قانونية ويحاسب القائمون عليها حسب القانون".وجاء ضمن التعليمات ايضا انه يحق لأي مواطن عراقي او جهة عراقية الحصول على اجازة التظاهر بعد تقديم طلب موقع من قبله قبل 7 ايام من انطلاق التظاهرة في الأقل،وان تقديم الطلب لا يعني الموافقة او عدم الموافقة بل يجب ان يصدر كتاب رسمي بذلك.‎وذكرت التعليمات ان"على الجهة المنظمة للتظاهرة ان تحدد تاريخ تسيير التظاهرة ووقت انطلاقها وانتهائها والطريق الذي ستسلكه مع تحديد العدد المتوقع للمشاركين والهدف من التظاهرة".‎كما تضمنت التزام الجهة المنظمة للتظاهرة بعدم رفع شعارات او هتافات او لافتات او مطبوعات او رسوم تتضمن الدعوات الى العنصرية والطائفية والتمييز بين المواطنين العراقيين،ولفتت الى انه لا يجوز اجبار الناس على المشاركة في التظاهرة او تعطيل الدوام في الدوائر الحكومية والمؤسسات التعليمية بأي شكل من الاشكال.
   ورغم ان المتظاهرين اثبتوا التزامهم الكامل بسلمية التظاهرات ومشروعية المطالب وممارستهم حقهم الدستوري في الاحتجاج السلمي والاصلاح السياسي والاقتصادي وتوفير الخدمات والقضاء على الفساد واطلاق سراح الابرياء،الا انه بسبب غلو وعنجهية واسراف اصحاب اتخاذ القرار فقد مارسوا جميعا خصلة ليست ذكية بتخصيص مكان المظاهرات في الملاعب الرياضية،بينما المتظاهرون ليسوا رياضيين وان فرض مكان معين على المتظاهرين يعني قمع الحرية وتجاوزا على الديمقراطية..!المتظاهرون احرار في اختيار مكان المظاهرة وزمانها وحمل الشعارات المكتوبة باللون المختار من قبلهم.والهتاف حتى ولو كان"الشعب.. يريد .. اسقاط .. الحكومة"!ان محاربة السلطة المستمرة للمتظاهرين واتهامهم بالبعثية تارة،وبالارهاب تارة اخرى،والاجراءات القمعية الاستباقية،ومنع الاعلام،وحظر التجول وتحديد ساعات التظاهر،وتحويط المتظاهرين بالاسلاك الشائكة،وحصر التظاهرات في الملاعب الرياضية،واستخدام قوات مكافحة الشغب،كلها علامات لا تبشر بمصداقية في بناء الديمقراطية وتعزيز الحريات،بل تنذر بالفردية وعسكرة المجتمع.الديمقراطية لا تتجزأ،وان من يرفضها في ساحة التحرير،لا يمكن ان يمنحها في ملعب رياضي،او في اي مكان آخر!
    يذكر ان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون اكد في تقريره الثاني المقدم الى مجلس الأمن عملا بالفقرة 6 من القرار 1936 للعام 2010،ان ما لا يقل عن 23 شخصا قتلوا خلال الاحتجاجات على الخدمات التي شهدها عراق خلال شهري شباط وآذار فقط!اضافة الى جرح ١١٦ آخرين في بغداد والبصرة واربيل.واشار التقرير الى ان قوات الأمن منعت المحتجين من دخول المنطقة الخضراء التي تضم المكاتب الحكومية الرئيسية،بما في ذلك مكتب رئيس الوزراء والبرلمان،وعدة بعثات دبلوماسية،وان محافظي واسط والبصرة وبابل قدموا استقالاتهم في اعقاب تلك الاحتجاجات التي شهدتها محافظاﺗﻬم!
   ليست الديمقراطية مجرد دورة انتخابية وصناديق اقتراع،بل حريات مدنية واسعة ورقابة اجتماعية دائمية على مؤسسات الدولة.ان قطاع الشباب العراقي الذي قاد حركات الاحتجاج يشكل نحو 63% من المجتمع،وقد طالب السلطات بتفسيرات مقنعة عن"تصاعد الفلتان الامني واستمرار النهب والسرقة بأسم الشعب دون تقديم المفسدين الكبار اصحاب الصفقات المليونية الى القضاء بل جرى تهريب كل واحد من هؤلاء بطريقة ممسرحة لعب القضاء العراقي دور المتواطئ امام الملأ ودون حياء وخجل!..واستمرار المحاصصة وتكريس الطائفية ومحاولات ارغام الشعب على القبول بها كأمر واقع لابديل عنه..واستمرار المزورين في شغلهم لمناصب مهمة كان الشعب وطاقاته هو الأجدر بها في الوقت الذي كان المفترض ان يحاسبوا على جريمة التزوير هذه.. واستمرار حكومة المالكي بتسويف الحقائق واستمرار رئيسها من خلال مؤتمراته الصحافية بنفسه الطائفي وتهديده للبلاد بإغراقها بالفوضى السياسية اذا لم تستجب الكتل السياسية في تنفيذ رغابته الشخصية..اضافة الى استمرار تردي الخدمات وفضائح مفردات الحصة التموينية،وهي قوت وخبز الشعب الذي ساعدت هذه الحكومة في التلاعب به من خلال صفقات المواد التالفة والمنتهية لصلاحية استعمالها".ويتطلع الشباب العراقي الى تأمين مقتضيات الحد الادنى من العيش بكفاية وسلام وحرية.والمجتمع العراقي يملك كل الحق في التدقيق باعمال واداء مؤسسات الدولة،وبخاصة التنفيذي منها،وله الحق،كل الحق،في معرفة مآل المليارات التي اختفت في اروقة السلطة،ومعرفة مستقبل الاقتصاد المتهاوي اصلا لولا شيء من فورة نفطية.وله الحق في معرفة مدى قدرة اصحاب القرار على رسم مسارات المستقبل،او قدرتهم على تحقيق الغايات المرجوة.لا يجوز تكميم الافواه من قبل مسؤولين اعتلوا مناصبهم عن طريق الديمقراطية ليتحولوا بعد حين الى عبيد لدكتاتور جديد!مثلما لا يجوز لهؤلاء ان يكذبوا ويزوروا ويختلسوا،لأنهم مطمئنون ان لا احد يقول لهم(من أين لك هذا؟)!
  الحراك السياسي الديمقراطي الراهن في الشارع العراقي يستهدف تعزيز مسيرة النضال من اجل بناء عراق ديمقراطي اتحادي علماني،لا مكان فيه للطائفية السياسية والفساد والخراب الاقتصادي والتمييز على اسس الدين والطائفة والعشيرة والحزب!ويجسد ارادة الشعب للتخلص من الغوغائية الفعلية من حملة السلاح او الذين يهددون بعسكرة المجتمع وحمل السلاح واعادة تشكيل الميليشيات الطائفية المسلحة واقامة نظام اكثر تشدداً من الناحيتين الدينية والمذهبية الطائفية السياسية على نمط نظام ايران الشمولي الاستبدادي!
   جاء في تقرير لمنظمة العفو الدولية نقلا عن مدير المنظمة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا مالكوم سمارت قوله انه"آن الاوان بعد ثمانية سنوات على تغيير صدام حسين القمعي ان يتمكن العراقيون من ممارسة حقوقهم بالتظاهر السلمي والتعبير عن الرأي بحرية وبعيدا عن بطش أجهزة الأمن الحكومية".

•   قانون الاحزاب صك بدون رصيد ويضع الاحزاب تحت وصاية الحكومة!


      برزت الحزبية الحديثة مع انطلاق الرأسمالية وترسخ آليتها كظاهرة تقدمية،فأحلت التحزب الحديث محل التحزب العائلي او الطائفي او العشائري او المناطقي واسهمت في نقل المجتمعات الى الاوضاع الاكثر رقيا اي من التجمعات الاهلية العفوية الى المؤسسات المدنية !كل ذلك تناغم مع حركة توحيد الاسواق والدوائر الاستهلاكية وبما يتناقض اساسا مع ارتسامات تأطير العائلة،العشيرة،الطائفة،الاقليم.وخدمت  الحزبية الحديثة مقاومة الاستغلال وويلاته على اسس جديدة تتجاوز الاطر الضيقة والانتماءات البدائية،لكن تتمترس وراءها الطبقات الاستغلالية ايضا التي تحاول عرقلة التخلص من قيود جعل الانتماء ولاءا،والاختيار الحر تعصبا!
   في هذا الاطار تنبز الطائفية السياسية كمؤسسة قمعية مقوضة التجمعات الاهلية والمدنية والحزبية في آن!لكن التقاليد الديمقراطية والوطنية مناوئة للاستبداد ومحاولة شراء الولاءات،ومحفزة للمعارضة خارج الاطر الدينية والطائفية والولاءات دون الوطنية!وفي هذا البحر المتلاطم من التناقضات الاجتماعية تعلو قيمة حقوق الانسان لمواجهة مظاهر القمع والاستبداد!ويخسر الاسلام السياسي كثيرا من مصداقيته في اطار نموذج العصر الحديث والثورة المعلوماتية وعصر الحداثة وما بعد الحداثة!ان العودة الى الماضي والبدائل الاسلامية هي ردود افعال على التخلف والامية ودليل عمق ازمة المجتمعات المتخلفة!والسلطة العقائدية في الاسلام لا تمنع فوران الحرية وممارسة النقد الحر!
   من مستلزمات بناء المجتمع المدني هو رفض الولاءات دون الوطنية والصيغ الطائفية والقبلية العشائرية،ولا يمكن بناء دولة مدنية باعتبارها المعنى السياسي للمجتمع المدني،الا برفض ذلك وتجاوزه نحو مرتكزات حضرية يكون فيها الفرد ضمن الجماعة – الشعب - وحريته هما المقدسان.وبناء الدولة المدنية يحتاج العمل عليه،اضافة الى وجود منظمات المجتمع المدني احزابا سياسية تؤمن بالديمقراطية حقا،لا ان تدّعي بها بالقدر الذي يحقق لها طموحاتها في الوصول الى هرم السلطة بغية ارغام المجتمع على تبني آيديولوجيتها!ولا يوجد نظام ديمقراطي واحد في العالم بدون الأحزاب السياسية ونشاطها،كما لا يمكن تصور حياة سياسية مستقرة دون وجود قانون للأحزاب ينظمها ويضمن التعددية السياسية!ولابد ان تنسجم فلسفة قانون الاحزاب مع نص الدستور وروحه وبما ينسجم مع حزمة القوانين الديمقراطية الأخرى منها:قانون الانتخابات،قانون منظمات المجتمع المدني،وقانون النقابات والاتحادات المهنية،وقانون الاعلام الحر،وقانون الشفافية واتاحة المعلومة للجميع!
    العراق في وضع انتقالي،وهناك ما يعد في حدود الاصابع العشر من الاحزاب العريقة والوطنية المعروفة!والتعددية السياسية الجديدة تسمح بتشكيل الاحزاب،لكننا نفتقد الى قانون احزاب عصري!وعدم وجوده يترك بصمات سلبية على العملية السياسية والانتخابية وعلى الوعي الانتخابي.الا ان نصوص مشروع قانون الاحزاب المقدم الى مجلس النواب يكاد يكون صك بدون رصيد لأنه يضع الاحزاب تحت وصاية الحكومة التي هي ترخص للاحزاب بدل ان تناط هذه المهمة الى جهة مستقلة محايدة بغية ابعاد هيمنة السلطة التنفيذية واجهزتها عنها بكل الاحوال!ومن المنتظر ان يحل القانون الجديد فور التصديق عليه في مجلس النواب محل قانون الاحزاب المعمول به حاليا والصادر عن سلطة الائتلاف (المحتلة)عام 2003.وكان بول بريمر قد اصدر الامر رقم 97 لعام 2003 بتشكيل قانون الأحزاب والهيئات السياسية بناء على السلطات المخولة له!
   وتكمن اهمية تشريع القانون من كونه يترجم القيم الديمقراطية ويتبناها فكريا وفي البناء التنظيمي والممارسة السياسية،ويجسد الأحكام الخاصة بالحقوق والحريات الواردة في الدستور بدقة ووضوح،كي يتيح ممارسة الحياة الحزبية بسلاسة وانسيابية دون عقبات ومعوقات،ما يتطلب تسهيل الاجراءات واختصارها بإخطار الجهة المسؤولة عن منح الاجازة،والتي ينبغي ان تقوم بإشهار ذلك ونشره في وسائل الاعلام بعد تدقيق الشروط المطلوبة!ولابد ان تبنى الاحزاب على اساس المواطنة والمساواة،وليس على اساس اثني او ديني او طائفي،وتقر آليات العمل الديمقراطية في انظمتها الداخلية وتعكس ذلك في انشطتها وعلاقاتها،وتؤكد حق جميع الاعضاء في الترشح لتبؤ المسؤوليات في الحزب،وتوفر اجواء المساهمة الديمقراطية في صنع القرار وتنفيذه.وعلى القانون ان يكون واضحا من جهة التمويل والمال السياسي والميليشيات واستغلال مؤسسات الدولة ورموزها ومواردها وعلاقاتها الخارجية.ويجب ان يضمن استقلالية الاحزاب وخصوصياتها وعدم التدخل في حياتها الداخلية الا حينما تتقاطع مع الديمقراطية وآلياتها وتتناقض معها،لا كما ورد في مشروع القانون حيث تتدخل في امور تفصيلية هي حق لاعضاء الحزب وحدهم،كما تعد من الصحيح تقديم الدعم المالي من ميزانية الدولة،وحسب قواعد العدالة والانصاف.
   الاحزاب المتنفذة لا ترغب في سن قانون الأحزاب بسبب الضرر الكبير الذي سيلحق بها لأنه سيحد من صلاحياتها ونفوذها وعلاقتها بالخارج وطريقة تمويلها،والبعض يرى فيه عرقلة لهدم الساتر بين الحسينية والجامع والدولة والحزب،ونقل تقاليد الاولى الى دوائر الاخيرة!وهناك احزابا صغيرة تتعرض للضرر ايضا من القانون لأنها لا تمتلك شروط الحزب!لكن الجميع متفق على ضرورة اقرار قانون للاحزاب بشرط ان تشكل هيئة مستقلة تابعة للبرلمان مهمتها الاشراف على تسجيل الاحزاب وتنظيم عملها،لا ان تتمكن الحكومة العراقية من فرض نفوذها على الجهة التي ستشرف على تسجيل الأحزاب،وزارة الداخلية كانت ام وزارة العدل وهلم جرا!وتعتبر مصادر التمويل الخارجي للأحزاب عنصرا اشكاليا اساسيا لان الرأي العام ينظر اليه كعامل افساد للطبقة السياسية!

•   التدخلات الحكومية بالشأن النقابي معاقبة للشعب الذي خرج للتظاهر ضد الفساد!


   تفرض الحريات السياسية والحقوق المدنية وحقوق الانسان نفسها بوصفها حاجة واقعية ومطلبا سياسيا ومسألة عملية.الانتقال من الولاء دون الوطني الى مفهوم الشعب والامة يتوقف على علمنة المجتمع وتحديث بناه واطلاقه الحريات السياسية والحقوق المدنية على اساس من المساواة واطلاق حرية الفرد وحقوق الانسان بضمانات دستورية وقانونية.وعليه ليست الديمقراطية وحقوق الانسان موضة حديث وخلق شعبيات مؤقتة،والحريات الديمقراطية توسع من الحقوق الدستورية في جدل التناقضات الاجتماعية وتقترن عادة بالتحالفات الاجتماعية والثوابت الوطنية الديمقراطية،ومن دون احترام حقوق الانسان واقرار مشروعيتها التي حددتها المواثيق واللوائح الدولية فان النظام السياسي القائم يفقد اسباب تواجده،وهي كالمجتمع المدني ليست افكار دخيلة على العراقيين ولا هي بقصائد شعر موسمية،بل تتطلب النيات الحسنة والتواضع والمصداقية والعمل الجدي وتضامن جميع القطاعات التي تنشد السلام الاجتماعي والعدالة الاجتماعية والمدنية.وتبقى القيم البالية المعرقل الرئيسي لتأسيس ارضية صالحة لقيام المجتمع المدني واحترام حقوق الانسان.
   تقييد الحريات في العراق مسألة متباينة حيث تختلف نسبة الحريات الشخصية من مدينة الى اخرى،وهذه النسب المختلفة تعتمد على مدى نفوذ الولاءات دون الوطنية في هذه المحافظة او تلك!ويبدو ان الجماعات المتشددة في العراق اقل نسبة من المعتدلين والمنفتحين،لكن اصواتهم وسلطتهم أشد نفوذا وسلطاناً من الاخرين!التشدد الديني في العراق جعل جميع وسائل الترفيه محظورة باعتبارها خطاً احمر لا يمكن تجاوزه،الامر الذي جعل الاقبال عليها امراً صعباً للغاية ويصل الى المستحيل في بعض مناطق العراق ولاسيما المدن الجنوبية!
   تجري التدخلات الفظة في شؤون المؤسساتية المدنية والنقابات في العراق في ظل اقتصاد وطني يعاني من ازمة بنيوية وتردي ظروف العمل وكثافة استغلال العاملين وانتشار عمالة الاطفال وتدهور المستوى المعاشي للناس واطلاق الاستيراد العشوائي والخراب الزراعي والصناعي وتفشي البطالة والفقر،وفي ظل الشلل الذي تعاني منه الصناعة العراقية بشكل كامل بعد ان تم اغلاق معظم المصانع الكبيرة في البلاد ما احال العمال الى مصير مجهول فيما يعاني من واصل عمله من اوضاع معيشية صعبة بسبب الغبن الذي يتعرضون له على مستوى الاجور والذي لا يتناسب مع جهدهم البدني المبذول!ومما يوفر تربة خصبة لتنامي شتى تيارات التطرف المعادية للديمقراطية.وتضرب الحكومة العراقية كل النصائح والمشورات الحكيمة بعرض الحائط،بل ولم تأخذ حتى برأي هيئة المستشارين في مكتب رئيس الوزراء نفسه التي كانت منحازة للنقابات والاتحادات والمنظمات المهنية،وتقديم الدعم المالي لها ومناصرة رقابة المفوضية العليا المستقلة للانتخابات على الانتخابات النقابية والمهنية.واصرت اللجنة الوزارية العليا المشرفة على قرار مجلس الحكم رقم 3 لسنة 2004 باختيار اعضاء اللجان التحضيرية للنقابات والاتحادات والمنظمات المهنية التي يقع على عاتقها ادارة شؤون الاتحادات او النقابات مدة 90 يوما،والاعداد لاجراء الانتخابات لاختيار مجالس الادارة الدائمية.يذكر ان عدد النقابات والاتحادات والجمعيات والمنظمات المهنية وحدها يبلغ قرابة 42 وفق كتاب هيئة المستشارين في مكتب رئيس الوزراء الى الامانة العامة لمجلس الوزراء والمرقم ق/385 والمؤرخ في 7/7/2008 حول ضوابط تشكيل اللجان التحضيرية لانتخابات النقابات والاتحادات والجمعيات والمنظمات المهنية.وواقع الحال يؤكد سير الحكومة العراقية حثيثا في اتخاذ مجموعة اجراءات وقرارات مجحفة بحق العمل النقابي والمهني وشل فاعليته بما يتعارض مع المادتين 22 الفقرة ثالثا و45 الفقرة اولا من الدستور اللتان تؤكدان على الاستقلالية التامة لعموم المنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني،منذ قرار مجلس الحكم المرقم(3)لسنة 2004،والامر الديواني 626 لسنه 2004،والتعميم المرقم 3908 الصادر عن الامانة العامة لمجلس الوزراء،والامر الديواني رقم 8750 لسنة 2005 القاضي بوضع اليد على اموال المنظمات والنقابات وتجميد ارصدتها والذي يعني اساسا هو تجميد نشاطاتها والتدخلات المستمرة للجنة الوزارية العليا المنبثقة عن قرار مجلس الحكم رقم(3)وتشكيل لجان تحضيرية بموجب قرارات حكومية،وكذلك تمسكها بالقرار 150 لسنة 1987 الذي اصدره النظام المقبور والمتضمن تحويل العمال الى موظفين وحرمانهم من حقوقهم في العمل النقابي والمهني.
    ولم تتراجع الحكومة العراقية عن مواقفها في هذا الشأن،مواقف مريبة وغير ديمقراطية بشؤون لا تخص الحكومة ووزارة الدولة لشؤون المجتمع المدني،بل تسقط في الدعاية الحكومية والانتخابية،لانها تريد ممارسة الحياة الديمقراطية على هواها،وبالطريقة التي تختارها هي رغم انف الدستور،في حين تمارس التدخل في الشأن المؤسساتي المدني بالطريقة الفجة التي لم يمارسها الا البعثيون من قبل،بعد ان جعلوها في خدمة الحزب الحاكم ومرتزقته.نعم،مواقف نفعية هدفها السيطرة على النقابات واخضاعها للقوى المتنفذة الامر الذي يتعارض مع الف باء الديمقراطية وحقوق الانسان،ومع قرار محكمة التمييز الاتحادية الصادر في 30 حزيران 2006،والذي ينص على:"ان السلطة التنفيذية ممنوعة بموجب احكام الدستور والقانون من التدخل في اعمال مؤسسات المجتمع المدني...ولا يسوغ اصدار اي امر او اتخاذ اي اجراء الا اذا كان متفقا واحكام الدستور والقانون"..مواقف تتناقض مع ما يبشرنا به رئيس الوزراء وناطقه الرسمي بأنه لم يعد شموليا كالقوى الطائفية،وليس شوفينيا كالشوفينيين السابقين الموجودين في العراق وفي الحكم ايضا،وانه ليس مستبدا بل ديمقراطيا يسعى الى تطبيق القانون،ولهذا السبب شكل قائمة ائتلاف دولة القانون،ودخل الانتخابات العامة بها،فهل هذه التصرفات هي تطبيق خلاق لدولة القانون ام تجاوز فظ عليها من الحكومة التي تريد حفظ وحماية القانون وتطبيقه؟ومن المؤسف ان تتوالى انتهاكات حقوق الانسان هذه والتجاوزات الحكومية في ظل صمت مطبق من مجلس الرئاسة الموقر الذي يعتبر الضامن على الالتزام بالدستور كما جاء في المادة 67 منه،ولجنة مؤسسات المجتمع المدني،ومجلس النواب الذي يراقب الحفاظ على سيادة القانون.
   القوى السياسية المتنفذة التي تتربع على مقاليد السلطة في عراق اليوم تتسم بالتعسف العقائدي واصطناعها المثل السياسية على قدر حجمها،الامر الذي ساعد على ترسيخ ميراث ثقافة الخوف والشك بالمواطن والمواطنة،وتمتلك باع طويل من القرارات والاجراءات غير المدروسة،ولم تقدم شيئا اذ لم تخرج عن ممارسة التكتيك السياسي والايحاء بتنشيط  المجتمع المدني وتفعيل الديمقراطية شعارا لاغراض التنفيس،وسفسطة كأن الشعب العراقي بات تلميذا اما في كتاتيبها او في مدرسة واشنطن التأديبية.قرارات واجراءات متزمتة قرعت جرس الانذار عن جهد واع وتصميم مسبق لسياسات تحويل ابناء الشعب الى قطعان يسهل تسخيرها!
     واذ ابدت مؤسسات المجتمع المدني والاحزاب السياسية الوطنية والتيار الديمقراطي ارتياحها من اعلان وزارة الدولة لشؤون المجتمع المدني مؤخرا قرار اللجنة الوزارية العليا المشرفة على تنفيذ قرار مجلس الحكم رقم 3 لسنة 2004،بالتريث في اجراء الانتخابات العمالية!وارتياحها من قرار الحكومة العراقية الغاء قرار مجلس قيادة الثورة رقم 150 لعام 1987 الخاص بتحويل العمال في القطاعات الحكومية الى موظفين خاضعين لقانون الخدمة المدنية ومنع حق التنظيم النقابي في مؤسسات الدولة،رغم ان قرار الالغاء يجب ان يشرعنه البرلمان وليس الوزارة..فانها لا زالت تؤشر التعامل السلبي للحكومة مع النقابات!لأن اللجنة الوزارية المعنية بقضايا انتخابات المنظمات والاتحادات تدخلت وتتدخل بشكل غير مقبول ومناقض للقانون،وسبق لهذه اللجنة قد شكلت لجنة تحضيرية للانتخابات العمالية،وتصرفت تصرفات لا يمكن تصورها،حتى انها اعتبرت المكتب التنفيذي للاتحاد العام لنقابات العمال لاغيا وغير مشروع،علما انه مكتب منتخب،وطيلة الفترة الماضية تعاملت معه الجهات الحكومية.واقدمت اللجنة التحضيرية على اصدار هويات من طرفها لمن يرغب بالحصول على هوية نقابة بغية التأثير على انتخابات النقابات ونتائجها بأتجاه فرض قيادات لا يرضى بها العمال.الانتخابات العمالية يجب ان يشترك فيها  نقابيون حقيقيون واعضاء في النقابات يحملون هويات نقابية تصدرها النقابات المنتخبة قياداتها سابقا،اما التعامل الحالي لتلك اللجنة الوزارية فهو غير مقبول ومرفوض باعتباره يشكل اعتداء وانتهاكا وخرقا للدستور العراقي وللقوانين النافذة.ولم يأت اعتباطا قرار المكتب التنفيذي للاتحاد العام لنقابات العمال في اجتماعه الطارىء يوم 28/4/2011 مقاطعة الانتخابات العمالية في عموم العراق التي اعلنت عنها اللجنة الوزارية لمخالفتها قانون التنظيم النقابي للعمال والنظام الداخلي الموحد للتنظيم النقابي الساري المفعول والقوانين والمعايير الدولية الخاصة بالحقوق والحريات النقابية،معلنا ان المكتب التنفيذي للاتحاد العام سيرفض أية نتائج تسفر عن هذه الانتخابات المزورة وغير القانونية وغير الشرعية،ويحمل المسؤولية كاملة الى اللجنة الوزارية العليا المشرفة على تنفيذ قرار مجلس الحكم رقم (3) لسنة 2004.وكانت اللجنة الوزارية العليا المشرفة على تنفيذ قرار مجلس الحكم رقم 3 لسنة 2004 قد اصدرت في اوائل عام 2010 تعميم بحصر استحصال موافقات الايفادات والسفر للاتحادات والنقابات والجمعيات المشمولة بأعمال اللجنة الوزارية بها وحدها.
   الانتخابات والمنافسة الانتخابية لا تعني التنافس على منصب القائد النقابي،وفق صفقات من وراء ظهر العمال،ولا ان يعتبر البعض ان نقابته اصبحت"ملكا صرفا"له،بل ينبغي ان تجري الانتخابات باقتراع سري يمارس العمال فيه حقهم الانتخابي كما تمارس اللجان النقابية المنتخبة نشاطاتها بالانسجام مع رأي العمال وقادتهم،وتقديمها الحساب والتقارير الانجازية عن اعمالها امام العمال،وبالتالي ضمان حق العمال في سحب الثقة من هذا النقابي او ذاك،وانتخاب قادة يتمتعون بالثقة والنزاهة والكفاءة الكاملة التي اكتسبوها نتيجة العمل المتفاني الدؤوب لخدمة الطبقة العاملة.وعليه،لم يتواجد موقف واضح ومبرر للجنة التحضيرية للانتخابات العمالية منذ تشكيلها من قبل اللجنة الوزارية العليا المشرفة على تنفيذ قرار مجلس الحكم رقم 3 لسنة 2004،منذ 3 اعوام،غير محاولة التسويف والمماطلة في اجراء الانتخابات العمالية،حتى وفق الاجندة والمواعيد الرسمية للجنة.وكان تساؤل كل المخلصين على وحدة الحركة النقابية العمالية،الى متى تستمر التأجيلات،ولماذا شكلت لجنة تحضيرية لاجراء الانتخابات وحددت فترات زمنية لانجاز مهمتها،اذا كانت تعتبر غير معنية ولا تحترم قراراتها ولا يـُلتزم بها،ولماذا هذا الاصرار على التدخل في الشؤون الداخلية للاتحادات والنقابات عامة؟لقد ثمن المكتب التنفيذي للاتحاد العام لنقابات العمال قرار وزير الدولة لشؤون المجتمع المدني رئيس اللجنة الوزارية العليا المشرفة على تنفيذ قرار مجلس الحكم رقم (3) لسنة 2004 المرقم 111 في 5/5/2011 بالتريث في اجراء الانتخابات العمالية التي يجريها الاتحاد العام لنقابات العمال في العراق!الا انه دعى اللجنة الوزارية العليا الى الغاء كافة الاجراءات التي اتخذتها اللجنة التحضيرية للانتخابات العمالية واعتبارها باطلة استناداً الى الضوابط المقرة في مجلس الوزراء بتاريخ 14/4/2009 والى قانون التنظيم النقابي للعمال رقم (52) لسنة 1987 وتشكيل لجنة تحضيرية للانتخابات جديدة من قبل المكتب التنفيذي للاتحاد العام بموجب الفقرة (ثانياً) من المادة (44) من القانون المذكور،والتعهد بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للاتحاد العام مستقبلا،وان تجري الانتخابات العمالية وفق الضوابط التي حددها قانون التنظيم النقابي للعمال والنظام الداخلي الموحد للتنظيم النقابي!
    الحكومة مطالبة بدراسة اوضاع الطبقة العاملة العراقية وما عانته من ظروف قاسية وبطالة وتشريد وسن قوانين جديدة للضمان الاجتماعي وقانون عمل حضاري ينسجم مع التطورات في العالم ويخدم مصالح الطبقة العاملة العراقية.وهناك الآلاف من العمال الذين ما زالوا حتى الآن بدون نقابات وهم يعانون من اوضاع صعبة سواء في القطاع العام او الخاص او المختلط،بينما تحاول الحكومة تهميش النقابات العمالية وتحد من فعالياتها في المواقع والمجالات التي لا بد من وجودها فيها،ومنها على سبيل المثال هيئة اعداد هيكلة القطاع العام وهيئة الاستثمار ومجالس الادارات في الشركات العامة،والعديد من برامج التخطيط والتنمية في بلادنا ولاسباب واعذار غير مبررة،وكان لها مواقف مسبقة من الطبقة العاملة وحركتها النقابية ودورها الفاعل في بناء مستقبل وطننا وشعبنا.كما حاولت الحكومة منع وتحريم العمل النقابي وانهاء دوره في بعض الوزارات،في الوقت الذي تعد النقابات العمالية من اكبر منظمات المجتمع المدني ولها باع طويل في الدفاع عن حقوق العمال!والعمال لا يحتاجون الى مرجعية دينية وطائفية ترشدهم وتعلمهم،لأن مفاتيح الحياة بيدهم وهم يديرون دفة الحياة ويدفعون الدم بشريان المجتمع،وهم قادرون على ادارة دفة السلطة!ان من قدر على ادارة المصانع والمعامل والحقول لا يحتاج الى اي مرجعية الا مرجعية العمال انفسهم!لا مكان لتدخل المرجعيات والقوى الدينية والطائفية في شؤون العمال او الانجرار الى اجندتهم السياسية التي لا تقدم الا خدمة جليلة لتحقيق اجندة الاحتلال الاميركي.فتفريق  العمال على اساس الدين والطائفة التي تبشر بها هذه المرجعيات هو عين السياسة التي يبغيها المحتل!ان انتصار العمال وتحقيق مطالبهم يتحقق فقط بوحدتهم وتضامنهم وصفهم المستقل!
  قبل ذلك اضفت الحكومة العراقية الخلل والشلل على المشهد الرياضي مع تخبط قراراتها وتجاهلها مبادئ الحركة الأولمبية الدولية،وايقاف عمل المكتب التنفيذي للجنة الاولمبية العراقية واتحاداتها كافة وفق قرار مجلس الوزراء في اجتماع 20/5/2008،وحل اتحاد كرة القدم وفقا للمادة 12 الفقرة 13 من قانون اللجنة الاولمبية النافذ رقم 20 لسنة 1986 وتعديلاته،ثم اوجدت لها تخريجات نفعية توفيقية بعد ان تراجعت عن قراراتها!وتحول الناطق بأسم الحكومة علي الدباغ الى مشرف على النشاط الرياضي وعلى الاتحادات الرياضية!ولا زالت الشرطة والحرس الوطني تحتل مكاتب وساحات بعض النوادي الرياضية بدواعي امنية.بينما بقت اللجنة الاولمبية والاندية والاتحادات الرياضية تفتقد دور الاكاديميين وبحوثهم ودراساتهم في البناء الرياضي الجديد بسبب التغييب والتهميش وسيادة انصاف الرياضيين والاميين وفتاحي الفال!
  قبل عامين اغلقت الحكومة مقر اتحاد الصناعات العراقي وقامت بمنع اعضائه من مزاولة نشاطهم فيه بعد وضع اقفال على باب الاتحاد الرئيسي بسلاسل حديدية!وكانت القوات الأمريكية وتصحبها قوات الحرس الوطني قد تمادت باقدامها صباح 23/2/2007 على اقتحام مبنى مقر الاتحاد العام لعمال العراق في شارع الرشيد ببغداد دون اي مبرر او مسوغ قانوني او أي شعور بالمسؤولية المهنية  والاعتبارات الأخلاقية،واعادت هذه القوات استعراض عضلاتها وهمجيتها يوم 25/2/2007 شاهرة عدائها لصناع الحياة كاشفة عن وجهها القبيح ضد تطلعات العمال ومؤسساته.
    ولم تسلم نقابة الصحفيين من ممارسات السلطة واطرافها المخالفة للدستور وحقوق الشعب والسعي للابتلاع الحكومي،ومنها ما صدر تجاه رئاسة وادارة تحرير جريدة الصباح خلال الاعوام الماضية!وقبلها اقتحام مقر نقابة الصحفيين العراقيين يوم 19/2/2007 من قبل القوات الامريكية وامام انظار القوات الامنية العراقية بذرائع لاتمت الى الواقع بصلة،ومداهمة مكاتب جريدة المدى المستقلة ذات النفس الديمقراطي والليبرالي ايام 2/10/2007 و4/10/2007.واليوم تستمر مضايقة الصحفيين والاعلاميين والمراسلين والاعتداءات المتكررة عليهم وترويعهم بالقوة ومنعهم من ممارسة حقهم المهني والدستوري،بعد ان اغتالت الايادي الآثمة نقيب الصحفيين السابق شهاب التميمي!كما تصاعدت حملات الاغتيال والاعتداءات والتهديدات بعد التاسع من نيسان عام 2003 على الصحفيين والاعلاميين اذ قُتل منهم حتى اليوم،اكثر من 234 على ايدي مسلحين وميليشيات و42 خلال تواجدهم في اماكن وقعت فيها انفجارات ارهابية و22 بنيران القوات الامريكية و2 بنيران القوات العراقية،واعتقل 50 صحفيا،واختطف 45 صحفيا اجنبيا وعراقيا تم الافراج عن بعضهم بفدية مالية،وبـشروط المبادلة بالـ" الدولار"دفعتها مؤسساتهم او دولهم عبر وساطات محلية!.وخضع الصحفيون العراقيون الذين تعرضوا للاختطاف للتعذيب بقسوة ووحشية،واصيب بعضهم بعاهات دائمة،ولا يزال بعضهم مجهول المصير.
   وما عانته نقابة الصحفيين ينطبق على نقابة المعلمين حيث القت الحكومة العراقية القبض على اعضاء الهيئة الادارية الشرعية للنقابة دون وجه حق وحجزت على موجودات النقابة بلا غطاء قانوني،وتجاهلت قانون نقابة المعلمين رقم (7) لسنة 1989 وتعديلاته والنظام الداخلي،وشرعت باجراء انتخابات دون هويات نافذة وسجل انتخابي وممثلين عن وزارة العدل والداخلية والتربية ونقابة المعلمين،ثم اعتدت القوة الامنية في ساحة الفردوس على التظاهرة السلمية لنقابة المعلمين يوم 21/3/2009 في اجراء قبيح يفتقر للسلوك الحضاري مؤكدة ان ثقافة الدكتاتورية وادبياتها التي خرجت مع الطاغية المقبور من الباب تعود الينا اليوم من الشباك!.هذا هو الحال مع نقابة المحاسبين والمدققين بعد ان شرعت الحكومة باستخدام مفارز الشرطة لابعاد عناصر النقابة الشرعيين،والغت المئات من الاجازات الممنوحة لمكاتب المحاسبين ومنعت دخول اعضاء المجلس الاداري القديم وتلاعبت بسجلات النقابة برعونة مثيرة للدهشة،وحجبت عن المحاسبين المهنيين الترشيح،ولم يحضر يوم الانتخابات سوى 47 عضوا،من ضمنهم اعضاء اللجنة التحضرية والمجلس المنتخب بينما عدد اعضاء الهيئة العامة 24000 اربعة وعشرون الف عضو.المأساة بعينها!
   التدخل اللا قانوني لوزارة الدولة لشؤون منظمات المجتمع المدني في شؤون نقابة الفنانين كان جليا من خلال فرض لجنة تحضيرية معينة للاشراف على شؤون الانتخابات متحدية بذلك الارادة المستقلة لفناني العراق،وتصرفها بأموال النقابة دون اي سند قانوني وتعطيل اعمال ومصالح الفنانين ودور النقابة الرائد في بناء المجتمع العراقي الجديد.بينما كانت اسس تشكيل اللجنة التحضيرية لانتخابات نقابة المهندسين لا تستند على الشرعية النقابية والالتزام بأمر مجلس الوزراء القاضي بتشكيل لجنة برئاسة الاستاذ نصير الجادرجي لغرض تنفيذ قرار مجلس الحكم رقم 3 لسنة 2004،ومراعاة المقترحات الواردة في مطالعة الدائرة القانونية لمجلس الوزراء،وقد تعاملت اللجنة المذكورة مع جموع المهندسين من منطلقات استعلائية،الامر الذي حدى بائتلاف المهندسين العراقيين الذي مثل شريحة واسعة من المهندسين في بلادنا ان ينبه اللجنة المذكورة اكثر من مرة على استغفالها الجموع الهندسية منذ الترشيح لعضوية المؤتمر العام للنقابة في بغداد والمحافظات،وتمديد الترشيح فيما بعد،وتأجيل الانتخابات!
    رغم التحسن الأمني فان حقوق المواطنة المتساوية مفقودة اصلا في العراق،والا ماذا نفسر اقتحام الشرطة والأمن السياحي وعمليات بغداد منشآت المنظمات غير الحكومية اواخر عام 2010 واوائل عام 2011 اكثر من مرة،وشملت اتحاد الادباء والكتاب ونادي آشور بانيبال الثقافي ومرصد الحريات الصحفية وشبكة عين ومنظمة حرية المرأة واتحاد المجالس والنقابات العمالية،والاعتداءات الجبانة والوحشية على معتصمي ساحة التحرير وسط بغداد،ومحاولة غلق قناة الديار الفضائية المعتدلة،والتخبط على المكشوف في قرارات منع التجول وحظر النقل التلفزيوني المباشر للتظاهرات وديمقراطية المروحيات الترابية،والاعتداءات المتكررة على الصحفيين!واخيرا مضايقة مقرات الاحزاب السياسية الوطنية وتهديدها!
    لا تكفي الادانة لهذه الاعتداءات،بل لا بد من اتخاذ الاجراءات الكفيلة بمحاكمة من يصدر مثل هذه الاوامر ومن ينفذها ولا بد من اتخاذ الاجراءات من جانب الهيئات الدولية ذات العلاقة لوضع حد لها!وعلى الحكومة العراقية ان تحترم ارادة الناس في التظاهر وتبتعد عن توجيه نيرانها الى صدورهم كما حصل في بعض المدن العراقية او نشر قواتها واجهزة امنها في شوارع العراق لمنع المتظاهرين من الوصول الى مكان التظاهر،بل عليها ان تحميهم من محاولات الاعتداء عليهم من البلطجية!
   وبينما تظل الكتل النيابية التي تتألف منها الحكومة في صراعاتها من اجل النفوذ والمغانم،يكتوي ابناء الشعب بنيران تدهور الخدمات وخصوصاً الكهرباء مع بوادر فصل الصيف الحار،وتصاعد اعمال العنف والاغتيالات للكوادر العلمية والمسؤولين بكواتم الصوت واستمرار البطالة جراء توقف التعيينات،بإنتظار تشريع قانون الخدمة المدنية،الذي يـُفترض ان ينظم اطلاق التعيينات.وتتعاظم في اوساط السلطة نوازع التسلط والاعتداء على حقوق الناس الدستورية وحرمان العمال من تنظيمهم النقابي ومحاولة فرض عناصر تابعة لاطراف في السلطة على الطبقة العاملة،وسن قوانين بشأن الصحافة والاحزاب لا تلبي مطالب الشعب التي نص عليها الدستور بل تسعى الى قضم الحقوق الدستورية،وغير ذلك مما يشكو منه ابناء الشعب.

راجع دراسات الكاتب في الحوار المتمدن والمواقع الالكترونية الاخرى....
•    فساد عراق التنمية البشرية المستدامة
•   الفساد - سوء استغلال النفوذ والسلطة
•   الفساد جريمة ضمير قد لا تمس القانون ولا تتجاوزه
•   غسيل الاموال -  جريمة الفساد العظمى في العراق
•   دكاكين الفساد ، وفساد الدكاكين
•   جرائم الفساد في العراق
•   المفاتيح في سلطات ما بعد التاسع من نيسان
•   حكم الجهالة المخيف خلا الأمل تخاريف
•   الفساد والافساد في العراق  من يدفع الثمن
•   العقلية الصدامية في الابتزاز تنتعش من جديد
•   الارهاب الفكري والفساد في الجمعية الوطنية
•   عشائرية ، طائفية ، فساد ، ارهاب في حقبة العولمة
•   فساد الحكومة العراقية واللطم بالساطور الديمقراطي
•   الارهاب الابيض في عراق المستقبل المجهول..مساهمة في مكافحة الفساد
•   نحو استراتيجية وطنية شاملة لمواجهة الارهاب الابيض في العراق
•   يمنحوهم المخصصات ويستقطعونها منهم بأثر رجعي!
•   مصرف الزوية وتركيع القضاء المستقل
•   فساد دوائر الطابو في العراق..طابو البياع نموذجا
•   الفساد الصحي في العراق..عبد المجيد حسين ومستشفيات كربلاء نموذجا
•   الاتصالات والشركات الترهات في العراق
•   المفوضية والفساد الانتخابي والميليشيات الانتخابية
•   فن تفتيت الحركة الاجتماعية والسيطرة عليها واحتكارها
•   الهجرة والتهجير في الادب السياسي العراقي
•   وزارة الهجرة والمهجرين ..ارهاب ابيض ام دعارة سياسية
•   اللعب بقيم الثقافة هو لعب على شفير السيف
•   الفقر والبطالة والحلول الترقيعية في العراق
•   الليبرالية الاقتصادية الجديدة وتنامي معدلات الفقر والبطالة في العراق
•   تأمين تدفق البطاقة التموينية ومفرداتها مهمة وطنية
•   المهندسون وخصخصة كهرباء العراق
•   المواطن والشركات المساهمة في العراق
•   النفط العراقي اليوم
•   اذهب واشتكي اينما تشاء..هذا باب المدير العام..وذاك باب الوزير!
•   هل تستطيع هيئة النزاهة محاسبة ديناصورات القطاع الخاص والتجاري؟
•   المرأة العراقية تدفع الثمن مضاعفا.
•   المجتمع المدني وعقلية الوصاية في العراق.
•   الحكومة العراقية الجديدة ... هل تحترم الامانة؟!
•   الانتفاع من اضعاف العمل النقابي في العراق!
•   مجلس محافظة بابل ..انياب ام عورات فاسدة!
•   عقلية الوصاية على العقل والعلم والتربية الرياضية في العراق.
•   هل الحديث عن حقوق الانسان مضيعة للوقت في العراق؟
•   الليبرالية الاقتصادية الجديدة وتنامي معدلات الفقر والبطالة في العراق.
•   معوقات الاصلاح الزراعي في العراق/3 اجزاء.
•   الملاحقة القانونية لمن يتجاوز على حقوق  الانسان في بلادنا ويدوسها بأقدامه!
•   الهجرات الاحترازية والقسرية والحلول الترقيعية في العراق.
•   النقل والمرور في العراق..اختناق ام كارثة؟!
•   التلوث البيئي - صناعة الموت الهادئ في العراق.
•   معركة الكهرباء مع الارهاب والفساد والفرهود والميكافيلية في العراق الجديد!
•   كهرباء العراق بين الاستراتيجية الوطنية الشاملة والارهاب الابيض!
•   عراق الميليشيات المنضبطة والميليشيات السائبة!
•   مؤسسة الشهداء .. من يعتذر لمن؟!
•   الفساد والحكومة الالكترونية!



بغداد
25/5/2011

بنية الفساد المركبة في العراق/ القسم الاول
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=260805
بنية الفساد المركبة في العراق/ القسم الثاني
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=260946
بنية الفساد المركبة في العراق/ القسم الثالث
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=261070
بنية الفساد المركبة في العراق/ القسم الرابع
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=261200
بنية الفساد المركبة في العراق/ القسم الخامس
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=261345
بنية الفساد المركبة في العراق / القسم السادس
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=261470
بنية الفساد المركبة في العراق / القسم السابع
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=261569
بنية الفساد المركبة في العراق / القسم الثامن
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=261640

تنبيه للمراقب   سجل
صفحات: [1] للأعلى طباعة 
« قبل بعد »
انتقل إلى:  





 

 

Arsenal matcher  fotbollsresor Arsenal  Fotbollsresor  Fotbollsresor Barcelona  Fotbollsresa Barcelona  Fotbollsresor England   Formel 1 resor  Fotbollsresor Fotbollsresa Nyheter
 Formel 1 resor, Formel 1 resa Garageportar Garageport Industriportar Skjutdِrrar Formel 1 resa, Formel 1 resor Sportresor, sportresa Sportresa fotboll, sportresor fotboll Sportresor Formel 1, Sportresa Formel1 ,
Formel 1 biljetter, F1 biljetter  Formel 1 Hockenheim, F1 Hockenheim  Formel 1 Monza, F1 Monza Formel 1 Monaco, F1 Monaco Fِretagsresor, fِretagsresa Gruppresa, gruppresor
Champions League resor,
Champions League paket
 
Evenemangsresa evenemangsresor Evenemangsresor evenemangsresa Eventresa  eventresor Eventresor eventresa  Fotbollsresor Barcelona 
 
Fotbollsresa Barcelona  Fotbollsresa Barcelona 
Fotbollsresor England Fotbollsresor London Ekonominyheter Nِjenyheter Kulturnyheter Vetenskapnyheter Spelnyheter Filmnyheter Modenyheter
Motornyheter Formel 1 paket Fotbollsresor Manchester Fotbollsresor Liverpool
Fotbollsresor Champions League  Fotbollsresor Champions League  Resornyheter
Fotbollsresor Spanien Fotbollsresor Italien
Fotbollsresor Premier League Formel 1 resor Formel 1 resa  Formel 1 resa   F1 paket
F1 resor - F1 resor F1 resa  F1 resa
Fotbollsresor Premier LeagueSportresor  Sportresor Sportresa Sportresa Billiga fotbollsresor  Billiga fotbollsresor
Fotbollspaket Fotbollspaket Barcelona Paketresor fotboll Arsenal biljetter  Biljetter till Arsenal  Fotboll biljetter  Biljetter till fotboll  Billiga Formel 1 biljetter
 
Billig Formel 1 biljett Billiga F1 biljetter
Billig fotbollsresa Champions League paket  Formel 1 Barcelona F1 Barcelona

Ankawa.com samarbetar med www.adoperator.com
 när det gäller annonsering på Internet, geo-location och mångkulturell marknadsföring.

مدعوم بواسطة MySQL مدعوم بواسطة PHP Powered by SMF 1.1.16 | SMF © 2011, Simple Machines XHTML 1.0 صالح! CSS صالح!
تم إنشاء الصفحة في 0.093 ثانية مستخدما 21 استفسار.