جبرائيل يعقد مؤتمر بين الجيش والأقباط
البشاير –صموئيل العشاى : دعى مؤتمر " مستقبل مصر بعد الثورة "الى ان تركز الدولة بكافة مؤسساتها وعلى رأسها المجلس الأعلى العسكرى على ان مصر دولة مدنية قوامها الديمقراطية وتحترم كافة العقائد والأديان، وحث وزارة الداخلية على ان تنشئ لجان لحقوق الإنسان فى جميع أقسام الشرطة.
مطالبا كافة المؤسسات الدينية المسيحية والإسلامية على ان يكون مفهوم المواطنة ولغتها جزء لا يتجزأ من الخطاب الديني، وان يكون الحوار الوطني الذى يتبناه مجلس الوزراء لا يقوم فقط على النخبة وإنما ممثلا لكافة أطياف المجتمع بما فيها القاعدة الشعبية.
وطالب المؤتمر بالاهتمام بالريف وتثقيفة وتنميته ومكافحة الأفكار الدينية المتشددة ويشدد على دور الأزهر والكنيسة فى ذلك، مع إعداد مشروع قومي للتعليم ليكون تعليما متميزا هادفا منتجا متواكبا مع تطورات العصر والتكنولوجيا العالمية، وأن يناقش المجلس العسكرى ومجلس الوزراء مشروعات القوانين المرسلة من منظمة الاتحاد المصرى لحقوق الإنسان وعلى اخصها قوانين عدم التمييز – وحرية العقيدة ومنع التلاعب بالأديان ومكافحة العنف الطائفي.
وشدد البيان النهائي للمؤتمر على الاهتمام بالمصريين المغتربين فى الخارج من أنشاء جمعية وطنية خاصة بهم واستثمار طاقاتهم ومدخراتهم وان يكون مشاركين فى الحياة السياسية وصنع القرار فى مصر من خلال تمثيلهم فى المجالس النيابية وحقهم فى الانتخاب البرلمانية والرئاسية، مع تنقية كافة القوانين التى تشوبها صور التمييز الاجتماعي او الطبقي او العنصري او الوظيفي او الديني.
وطالب المؤتمر بالا تزيد مدة من يشغل الوظائف القيادية او وظائف الإدارة العليا عن ثلاثة سنوات قابلة للتجديد لمدة واحدة، ويؤكد المؤتمر عن رفضه التام لأى محاولة للتدخل فى شئون مصر او من يطالبون بالحماية الدولية ويؤكد اعتزازه بأبناء مصر ووطنيتهم فى الخارج والداخل.
وشدد المؤتمر على أهمية الدور المتعاظم والجليل للأزهر باعتباره ممثلا الوسطية والاعتدال وانه صمام الأمان لمكافحة أى فكر متطرف كما يؤكد المؤتمر على دور الكنيسة المصرية الوطني على مر العصور.
يؤكد المؤتمر على اعتزازه بالمؤسسة العسكرية بناة وحماة هذا الوطن ويرسل بباقة من الحب والتأييد لرئيس المجلس العسكرى الاعلي المشير محمد حسين طنطاوي وسيادة الفريق سامي عنان وكافة رجال المؤسسة العسكرية
وبدأ المؤتمر بكلمة افتتاحية لرئيسه الدكتور نجيب جبرائيل رئيس منظمة الاتحاد المصرى لحقوق الإنسان،
وقد شارك فى المؤتمر كل من السيد اللواء طارق المهدي عضو المجلس العسكرى الاعلي وعضو مجلس أمناء اتحاد الإذاعة والتليفزيون، والذي أجاب على أسئلة الحاضرين بكل صراحة ووضوح خاصة فيما يتعلق بتعامل المجلس العسكرى مع أحداث الفتنة الطائفية وتقديم الجناة للمحاكمة.
وتحدث الشيخ محمود عاشور وكيل الأزهر السابق الذى أكد ان الإسلام تعايش مع المسيحية وما يزال لأكثر من ألف وأربعمائة سنة وانه يرفض تماما أى مساس بدور العبادة بل انه يحمى الكنائس ويحث على حرية العقيدة، و أكد الدكتور ألبير طانيوس رئيس مؤسسة العلاقات المصرية الفرنسية بباريس على ان الثورة المصرية كان لها صدى واسع على مستوى الشعب الفرنسي والحكومة الفرنسية، ودعا طانيوس جبرائيل و المهدي لحضور مؤتمر فى باريس منتصف هذا الشهر يحضره ممثلين الجمعية الوطنية الفرنسية وأعضاء الجالية المصرية فى فرنسا.
واكد الأب رفيق جريش المتحدث الرسمي للكنيسة الكاثوليكية وعضو الحوار الوطني على أهمية التعايش بين جميع أتباع الأديان والاهتمام بالتعليم من الصغر وان تكون الرسالة الإعلامية رسالة هادفة وموضوعية. كما أشار القس رفعت فكرى راعى الكنيسة الانجيلية بشبرا واكد على ضرورة كفالة حرية العقيدة وعدم التمييز بين المواطنين بسبب الدين ومنع ازدراء الأديان والتركيز على المشترك بين الأديان وقد حظي المؤتمر بتغطية إعلامية غير مسبوقة واستمرت بعد ذلك المناقشات بين الحضور واللواء طارق المهدي عضو المجلس العسكرى الاعلي حتى الثانية عشرة قبل منتصف الليل ثم تليت توصيات المؤتمر.