لكل لحظة لونها ، أيها الزمن


المحرر موضوع: لكل لحظة لونها ، أيها الزمن  (زيارة 2145 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل وئام ملا سـلمان

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 17
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
لكل لحظة لونها ، أيها الزمن
                                                          وئام ملا سلمان
لحظة أضيع مني
أتخذ من ليسَ دالةً
وحين أعود إلي،
أصطحب أيسَ ونسير معاً.
*******

كل لحظة تخطف  وحياً  لرأسي 
أراني  بها من سلالة الأنبياء
طالما في فمي لقمة ،تخرس جوعي
وخرقة ثوب أواري بها جسدي، وأخفي ضلوعي
أبقى، بقلب الثراء
أنا، في تجلٍ مع  الكون يسحرني
وأبكي له من خشوعي
أصغي لنجواي ،
من عمق صفوي أقول :
مالي وهم !
كل أموالهم في الهباء
وللحرف،
يرقص منتشياً فوق القراطيس سر البقاء

**************
الجليد عند دكة داري باقٍ
والسماء ما خلعت بزّة الغيم بعد
ما الذي في الحياة اختلف؟
بين أمس تلاشى ويوم أزف..
نحن خلقنا فكرة هذا العبور
وعد الزمان
يا أيها الندماء،
هي اللحظة التي تحتوينا
فاملأينا يا لحظة ً
وأغدقينا بعذب الطلى
وسليه ، هل ضره ؟
إن بات في بطن آنيةٍ من زجاج أو آنيةٍ من خزف. 

***********

أيها الطائر الأسود
المحلق بين بياضين
بغبطة وسرور
عارياً، على الغصين تحط
هازئاً من الزمهرير
كل يوم تزورني
ترتل لي ، ما تيسر من أغنيات الحبور
أراك،
والصقيع ينهال من كل صوب
راقصاً ،كأنك في جنة وحرير
وأنا الإنسان ،
تحت سقف أقيم
بارد العيش،  لا دبيباً أحسه
فحياتي سيان وميتة أهل القبور.

*****
من يقول لمن مسَّه الجوع
 إصبر ، تمهل قليلا!!
 كان يحلم في زاده
عند أول خيطٍ من الضوء
منتظراً أن أفتح الباب ،
راجفاً مثل آمالي الراجفات والخائفات مما تبقى من العمر تحت الصقيع ،
طائرٌ أسودٌ مقيمٌ على سور بيتي ،
وحين شبع،عاد إلى سوره ،
سمعت ترانيمه ،
 لا صداحاً أترجمها أو هديلا.
***************

أغلقت رتاج العزلة مني،
وحدي
وحدي
وحدي ،
لن أبحث عني،
أودعت العقل بمنفى قسري ،
وأرخيت سدولي فوقي ،
سأعيش بلا أيض فكري ،
أصحو وأنام ،
أذهب للحمّام،
تكفيني زاوية حرجهْ، أتكور فيها ،
ومعلم دين من وجه التلفاز
 يصر على أن يغسل عقلي ويعلمني أحكام الأغسال.
*****
قال لي :
إنه من هواة جمع الأصدقاء
قلت له:
 أما أنا ،فمن هواة تمحيصهم .

***********
لن أقتنع ،
 وفّر عليك عناءك ،
أنا هابط  للجحيم ،
لا تبن لي مئذنهْ
ما نفعها ،إذ أنا لا أصلي ،
اعطني نصف طابوقها ،
لأبني سقفاً لأم وطفل يتيم

********

بعد أن فرغ من صلاته
 غفر الله له
طاف في غرف الجنة
غرف من خمرها
 ولما ذاقه، فغر فاه
************
أن تكون وحيداً حين تمضي سنهْ
ويعبر فيك الزمان القصي ،
إلى حيث ذاكرة موهنهْ
كلهم في الغياب،
إلا الثلوج
تنزل ضيفاً سخياً
من وراء زجاج الشبابيك
تحييك ، تسأل عنك
يخذلك الرد ! 
لا تكترث
قل لها ما أقول
أنا كالدخان ،أرقص فوق فم المدخنهْ
مثل وحش غريب
يواري خطاه هروباً من الأنسنهْ
لأن الفراق مقيم بنا
سينفرط العمر ،
مهما حرصت بلظم السنين
والفرق ، عمر بأحضان صبارة وثان ٍعلى شفتي سوسنهْ.
*********
فزعٌ في فزع
حيرة ، منسوجة بنول المتاهة
لا خيار لديه
نزهته في التوحد
ولو  شاء أن يلتقي أحدا                   
تأخذه أقدامه، إلى شاطيء من جزع
ضارباً في المدى
طاعناً بالوجع،
قد مضى أمسه ،وسيمضي الغدُ
وهو في يومه ، يولج خيط الهروب 
بإبرة أفكاره، ليرتق ثوب الهلع.

كانون الثاني 2011