الزراعة في اقليم كودردستان: التطوير السكني، و مزارع الجوار آفه تهددها، و خطط حكومية جادة للنهوض بواق


المحرر موضوع: الزراعة في اقليم كودردستان: التطوير السكني، و مزارع الجوار آفه تهددها، و خطط حكومية جادة للنهوض بواق  (زيارة 3766 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل عنكاوا دوت كوم

  • مشرف
  • عضو مميز متقدم
  • *
  • مشاركة: 30999
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الزراعة في اقليم كودردستان:
التطوير السكني، و مزارع الجوار آفه تهددها، و خطط حكومية جادة للنهوض بواقعها

 
عنكاوا كوم - فادي كمال يوسف     
 
 يعاني القطاع الزراعي في أقليم كوردستان، كما في كل اجزاء العراق، من العديد من المشاكل التي تعيق عملية تطوره وتقدمه، فحولت الأقليم الى سوقاً مفتوحة امام غزو المنتجات الغذائية الاجنبية، في ظل غياب أستثمار حقيقي يدفع بعجلة التقدم الزراعي .
ويقول السيد زياد سلمان، رئيس جمعية مارعودا الزراعية، إن أبرز ما يؤثر سلباً على الزراعة في الاقليم، هي الخطة التي تنتهجها الدولة في عملية توسيع المدن،  التي ادت الى أطفاء الكثير من الاراضي الزراعية وتحويلها الى مجمعات سكنية.  ويضيف: " حاولنا ايقاف ذلك، وراجعنا الكثير من الدوائر الحكومية، مثل المحافظ و الوزير والبرلمان، ولكن لم نحصل على أي نتيجة حتى التعويضات كانت اراضي مهملة و غير صالحة للزراعة  ".
  البرلماني سالم كاكو، نائب رئيس اللجنة الزراعية في برلمان اقليم كوردستان،  يؤيد هذا الطرح و يقول: "  في كل العالم تستغل الأراضي البور والصخرية للبناء الا في بلدنا كل التوسعات جاءت على حساب القطاع الزراعي".
 ويضيف ان لجنتة قدمت مذكرة شديدة اللهجة الى الحكومة لايقاف هذا التدمير وقد ايد هذا الطرح السيد رئيس اقليم كوردستان العراق .
ويزيد أن " هناك عوامل خطيرة اخرى تقتل الزراعة اهمها انتشار المزارع الكبيرة والضخمة في دول الجوار، والتي تنتج مختلف المواد وباسعار منافسة جدا، جعلت الفلاح لا يستطيع المقاومة، ومنافسة هذة المنتجات، إضافة الى ضعف الفلاح في برمجه انتاجه بشكل تجاري مما ادى الى تكديس المنتوجات في موسم واحد، وهبوط اسعارها، إضافة الى عدم وجود المخازن المبردة الكافية التي تؤدي الى خسائر كبيرة لا يستطيع تحملها ".
في حين يجد سلمان: " أن منتوجنا الزراعي افضل  نوعية من الأجنبي ولكن منتوجهم اوفر وارخص ثمناً، لا يستطيع الفلاح مجاراته. ويقول : " ان الدول المجاورة قد وضعت جل ثقلها في الزراعة، بينما نعتمد نحن على النفط، وهذا عامل سلبي. نجد اليوم ان الايدي العاملة لدينا شحيحة، ومرتفة الثمن بسبب هجرة اغلبها نحو الوظائف الحكومية المريحة. اضف الى ذلك، غياب الدعم الحقيقي للمزارع من حيث توفير البذور، الاسمدة، والمكائن الزراعية، التي يقتنيها الفلاح من السوق السوداء و باسعار باهضة. كل ذلك يؤدي الى ارتفاع اسعار المنتوجات الزراعة و عدم قدرتها على مقاومة المنتوج الاجنبي فتؤدي الى خسائر للفلاح تجعله يترك المهنة و بالتالي تهمل الزراعة ".
أما كاكو فيقول " قبل ثلاث سنوات من الآن وضعت الوزارة خطة خمسية لدعم الزراعة وتطوير الثروة الحيوانية، وتضمنت الخطة نقاط اساسية هي، اقراض الفلاحيين من خلال تفعيل عمل المصرف الزراعي لبعض المشاريع، كحفر الابار الارتوازية، توزيع البذور والأسمدة في مواسمها، منع استيراد بعض المنتوجات في مواسم واوقات محددة لتجنيب الفلاح خسارة، قد تلحق به جراء اغراق السوق بها  اضافة الى منع استيراد بعضها بتاتاً كالقرع والشجر وغيرها، والمساعدة في عملية التخطيط العلمي والتجاري الصحيح لتجنب اغراق السوق بمنتجات في موسم واحد و توفير المخازن المبردة، ونشر ثقافة البيوت البلاستيكية، وتعميم هذه التجربة".
ويضيف: " هناك حالياً اكثر من 4000 بيوت منخفضة التكاليف ولا تحتاج الى عناية كبيرة، كما دعمت الحكومة طرق الزراعة الحديثة كالري بالتنقيط و استعمال المبيدات و الاسمدة بأوقاتها  " .
احد المزارعيين الذين التقينا بهم يؤكد ان الخطة الزراعية تؤتي ثمارها ولكنها بطيئة نوعاً وغير فاعلة في كثير من النقاط. و يضيف : " الى فترة ليست بالبعيدة لم يكن الكثير من الفلاحيين في الاقليم يستفادون من القروض الزراعية بسبب الفائدة و هذا ربى و محرم في الدين الأسلامي الى وقت قريب عندما حولته الدولة الى قروض حيث بدا بعض الفلاحيين في استغلاله".
 من جهة اخرى يرى المزارع أن "عدم توفر الطاقة يؤثر سلباً في ايقاف العديد من المشاريع، وخاصة البيوت الزجاجية التي تحتاج الى كهرباء مستمرة للحفاظ على درجة حرارة مستقرة، وهذا لا يمكن مع ارتفاع اسعار الوقود ( الديزل ) فيؤدي بالفلاح الى خسائر جمة. من جهة اخرى فأن المضخات الضخمة في الابار الارتوازية ايضا نعتمد على الكهرباء و تعاني من ذات المشكلة ".
بينما يرى اخر ان هناك عوامل اخرى، في مقدمتها ارتفاع اسعار النقل، وغياب الدعم الحكومي لتسهيل نقل المنتجات الى المركز. و يقول " في السابق كانت تتوفر أعداد كبيرة من المجمعات الحكومية التي يبيع فيها الفلاح منتوجه والتي كانت تعرف " بالعلوة "، وهي منتشرة في اماكن عديدة، مما يسهل للفلاح نقل منتوجاته اليها، من جهة اخرى  نجد ان اصحاب الشاحنات الضخمة من دول الجوار و خاصة من تركيا يجلبون مختلف الفاكهة والخضار، وبمجرد دخولهم الاراضي العراقية وتزودهم بالوقود الرخيص من العراق وبكميات كبيرة تفوق حاجتهم،  يجعلهم يبيعون بضائعهم بأي سعر كان لا بل بابخس الاثمان، كل تلك العوامل بالتأكيد تحبط الفلاح و تجعلة عاجز عن حماية منتجاته " .
 
 
 


أي نشر، أو إعادة تحرير لهذه المادة، دون الإشارة الى " عنكاوا كوم " يترتب عليه أجراءات قانونية