رثاء الشماس ميخائيل كوسا ، اخر معمّري شقلاوة

المحرر موضوع: رثاء الشماس ميخائيل كوسا ، اخر معمّري شقلاوة  (زيارة 905 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل شمعون كوسا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 117
    • مشاهدة الملف الشخصي
رثاء الشماس ميخائيل كوسا ، اخر معمّري شقلاوة




من اين استهلّ اسطورة ابتدأت سنة 1914 وانتهت في هذا الاسبوع ، يا ابي ، لقد عاصرت الحربين العالميتين ومررت بكل تقلبات الدهروالمنطقة لمدة قرن كامل . هل اتكلم عن علمك وثقافتك . كنت تجيد اللغات ايام كان المثقفون يعدون على اصابع يد واحدة . القاعدة التي اسسها لك معهد مار يوحنا الحبيب بنيت عليها بتواصلك مع المطالعة بكل ما كان ينشرعربيا فرنسيا وانكليزيا وكلدانيا وكرديا . لقد نشرت حواليك كل ما كنت تعرفه وما كنت تتعلمه ، وكللت جهودك اخيرا في هذا المجال بتأليف كتاب قيّم عن تاريخ شقلاوة .

هل اتكلم عن قناعتك في الحياة . عندما رضيت الاستمرار في العيش بين ظهرانيك واهلك واهاليك . اكتفيت بالحد الادني الضروري للعيش في هذه الدنيا في وقت تلقيت عروضا اجنبية تبلغ عشرات اضعاف ما كنت تحصل عليه . كنت سعيدا باختيار مسكنك على سفح جبل سورك كي تبدأ نهارك  يوميا بالنظر الى جبل سفين الشاهق . جبل يتخذ في كل موسم شكلا عندما تكتنف قمته الضباب أوعندما تهجم عليه الغيوم لاخفاء قمته اوغسله بالامطار او تكليله بالثلوج او عندما تضيق به الحيل تدعه يكشف حلته الخضراء .

هل اتكلم عن ايمانك الراسخ ، فبالرغم من عدم تحقيق رغبتك في تقبل سر الكهنوت ، لم تنقطع عن خدمة الكنيسة وكنت في حياتك شبه كاهن ، كنت مرشدا ومعلما ومثلا أعلى لأولادك واهالي منطقتك . لم تهمل يوما صلواتك الصباحية  والمسائية . كانت الوردية صلاتك المفضلة ولم تهملها يوما حتى عندما كنت تحل ضيفا على الناس . حتى في ايامك الاخيرة عندما كان قد شلّ المرض لسانك ، لم تغب عن الصلاة وكانت شفاهك تتمتم الفاظ (شلمليخ مريم) ، ولقد قدرت عدد مسابح الوردية التي تلوتها في حياتك ، فبلغت اربعا وثلاثين الف وردية .

كنت تحب الحياة والمرح ولقد عشت سعيدا متواضعا.

ولقد آن الاوان ، يا ابي ،  كي اودعك واقول : يا ابي اذهب بسلام  ، اذهب بفرح واطمئنان لانك ستتفاجأ بمن سيستقبلك ،  سيستقبلك شخص انتظرك طويلا ، سيستقبلك عزيز اسمه اندراوس خرج من البيت قبل ثمان سنوات ولم يعد  لا نعرف لماذا. اندراوس ابنك الاصغر الذي كان عنوان حبكما انت وامي ، ابن بقي يعتبر نفسه يتيما حتى في السعادة هناك ، سيلقاك بفرح لانه يعرف بان شمل العائلة قد تمّ بابيه وامه . واول زيارة سيقودها اليها ،  ستكون باتجاه عزيزتنا فيونا التي لم ينصفها الدهر،  قيّد حظها التعيس اطرافها وغللها بالسلاسل دون ذنب.  من دهشتها الشديدة ظلت تنظر الى زوجها واطفالها بعيون دامعة مستعطفة تطلب نجدتهم ، ولكن مختطفها كان قد شل كافة حركاتهم ، اقتادها بسرعة وتواصلت الانظار طويلا بعبرات مشلولة يائسة  الى ان اختفت .وبعد ذلك يقودك من زيارة الى زيارة لاعزائك واهلنا المتوفين .

ابتي لقد قالت الكتب ان ذكر الصديّق يدوم الى الابد ، ستدوم في قلبنا ما حيينا ،  وكفاك ان ياتي الناس وكل من كان يعرفك على ذكراك قائلين : رحمه الله كان رجلا طيبا .


شمعون كوسا  

غير متصل hanna hanna

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2863
  • الجنس: ذكر
  • حنا و نجاة
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني



                                 

                              بأسم الآب ... والأبن ... والروح القدس... الآله الواحد

                                             
                                               امــيــن
 
              انـالـقـيـامـة..والــحق..والــحـيـاة..و مــن أمـن بــي.. وان مات ..فسـيـحـيـا

                         الى  ذوي المرحوم  الشماس  ميخائيل كوسا

                                  والى   ولده  شمعون

                             
                      نشاطركم الحزن والآسى بمصابكم الأليم بفقدانه

   لايسعنا إلا أن نقدم لكم أحر التعازي بهذا المصاب الجلل ودعاؤنا إلى الرب أن يسكنه
             
                فسيح جناته ويلهمكم جميعاً الصبر والسلوان...

                                     صلـو ا  لاجـلـه
 


                                                    حـنـا يو ســف حـنـا
                                                     نجاة شابو  نباتـــي
                                     امريكا /سـاندياكو

غير متصل georges hadaya

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 16
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الصديق العزيز شمعون ميخائيل كوسا وجميع أولاد وبنات وأحفاد ألمرحوم ألشماس ميخائيل
علمت بوفاة ألمرحوم والدكم ألشماس ميخائيل حين قرأت رثاءكم وقد تأثّرت كثيرا به وحزنت معكم لفقدانكم عزيزاً ولخسارة شقلاوة أحد
أبنائها ألبررة ألذي كان عَلماً من أعلامها بالتقوى وآلعلم والمعرفة ألمتنوعة ومربّيا لأجيال عديدة . فمن قلب صادق ومخلص وبإسم
كافّة أفراد عائلتي أبناءً وبنات وأحفاٍد أقدّم لكم جميعاً تعازينا ألأخويّة متضرعين إلى ألرب أنّ ألجنّة مسكنه  وكما يقول ألمثل :إنّ من
خلّف ما مات وخاصّة مثل خلفة ألشمّاس  ألصالحة . ليرحمه ألله ويرحمنا ويحفظكم من كلّ مكروه .
 
أخوكم كوركيس مجيد هدايا والعائلة