قل لي يا دجلة الخير
إلى الفنان فواد سالم ... مع التمنيات بالشفاء
سرسبيندار السندي
قل لي يا دجلة الخير
هل جف منك الخير كالحب والمـــــاء
حتى تنسى من بك تغنى
وتتركه أسير الداء والهيجاء
آه يادجلة الخير
كيف تمر بالأمس بالشام
دون أن تتفقد ألأحباب والفؤاد
وهو محتاج للزاد والدواء
وهو الذي غنى لك بفؤاده
وبدمع العين سقى المحبين
كمطر السماء
قل لي يافؤاد على من نعتب
أعلى ألأقدار أم
على من في الجزيرة الخضراء
سبع سنين عجاف مرت
ومثلها ستليها ونحن لازلنا
نندب حظنا والصحراء
أه يافؤاد كم الذكريات مرة وحزينة
والمرض والتشرد قد أصبح سنة العلياء
***
قل لي يادجلة الخير
ما الذي يجري من حولنا
هل العلة فينا أم في القضاء
قل لي كيف أبكيك
والأموات لاتنوح ولا تبكي
ولا في الليلة الظلماء
فسألت ألله ذات يوم
أين المسيح وأمه العذراء
هل هربا من العراق
كما هربا إلى مصر في الخفاء
وقل لي كيف أضمد جراح وطن
والخير منه قد نفذ مثل الحياء
ففيه لم يعد يزهر شيئا
غير المقابر والجراثيم وألأعداء
فسين يرقد في ألأردن مسجونا
وفؤاد يرقد في الشام عليلا
وط في طهران أسيرا
وع يرقد مقطوع الرأس في العراء
وذاك يئن وذاك يجن والكل في عزاء
***
أه يادجلة الخير أصدقني ولو مرة
هل حقا جف الخير منك كالحب والماء
وقل لي إلى متى يبقى الفؤاد عليلا
في غربة والوطن أسير ألأعداء
فأين من كانو بالأمس ألأهل والأصدقاء
قل لي غدا ماذا سيقول الطير
عن فؤاد وعن العراق وعن بصرة الفيحاء
وهو الذي كان صوته ينسج الحب
في الغربة جداول عزاء للتعساء
فهل سيبقى إلى ألأبد طائرا مشردا
زاده الحزن والكبرياء
أم سيجرفه النسيان كغيره
ممن ماتو والشهداء ؟
***
June 9- 2011