ألأخوة في حكومة أقليم كوردستان ...
لاتنسوا المواقف المشرفة للأخوة آلآرمن !!
جلال جرمكا / سويسرا
أنظلاقاٌ من مبدأ مقولة مفادها : عدو عدوي صديقي ... وزائداٌ معاناة ألأخوة ألأرمن على مر العصور وبالأخص خلال فترة الحكم العثماني وتشابه القهر والظلم الذي تعرضوا له مع الكورد ، لذلك ومن ذلك المنطلق كان للأرمن دور مشرف لمساندة ومحاباة الشعب الكوردي في أكثرية مراحل النضال وكانوا دوماٌ بمثابة المرشد والدليل والمستشار وبالأخص في تهيئة اللقاءات والمؤتمرات والتحالفات في خارج ـ كوردستان ـ ، حتى باتوا القاسم المشترك في كثير من الشؤون ومنها القرارات الحاسمة والمهمة التي كانت تخدم الكورد .
بما أن آلآرمن شعب مضطهد ومنذ قرون ، لذلك كانوا أصحاب خبرة في الكثير من مجالات الحياة وبالأخص في مجالات [ السياسية وفنون المحادثات والدبلوماسية ] وغيرها .
وأنطلاقاٌ من هذه المجالات أعتمد الكورد على خبرات ألأرمن وأتخذوهم خير عون فكانوا أهلاٌ لتلك الثفة وبدأ المشوار الشاق والطويل!!.
من حق القارىء الكريم أن يتفاجأ بهذا الكلام وبسرعة البرق يطرح سيلاٌ من ألأسئلة حول ما جرى .. وياترى لماذا هذا الغموض كل تلك المدة ؟؟؟ وأستيضاحات أخرى!!.
للرد أقول :
في عام 1927م توحدت جميع المنظمات الكردية في حزب (خويبون) الذي أسسه عدد من المهاجرين الكورد المقيمين في الخارج.
وفي العام نفسه انعقد المؤتمر الأول للحزب في مصيف بحمدون في لبنان وقد أسهم في أعمال المؤتمر زعيم بارز من ألأخوة الأرمن اسمه { ف.بابازيان }.
هذا الرجل أي ( ف . بابازيان ) كان من الشخصيات ألأرمنية اللبنانية المرموقة وكان ذات نفوذ وله العديد من العلاقات مع السياسيون والمسؤلين الكبار في لبنان وخارج لبنان ، وكانت تربطه بعلاقات واسعة مع أكثرية المنظمات وألأحزاب والحركات العالمية ، وذلك ونظراٌ لعلاقاته مع القادة الكورد ـ أنذاك ـ ولقناعته للظلم الذي يتعرض له الكورد ، لذلك شـٌمر عن ساعده وأنطلق بالكورد وعرفهم وقضيتهم الى العديد من ألأحزاب والحركات والمنظمات والشخصيات العالمية ، فقد أستطاع ذلك الرجل الطيب الذكر أن يلعب دوراٌ مهما في تلك الفترة والفترات اللاحقة .
ومن الجدير بالذكر كان المرحوم ( ف. بابازيان ) من ألأثرياء ، لذلك لم يتهاون ولامرة من تقديم المزيد من المساعدات المالية السخية لتلك الجماعات الكوردية ودعمهم في مجالات أخرى!!.
هل يمكن أن ننسى عرفان ذلك الرجل الطيب ؟؟؟ ، ومتى في تلك الفترة العصيبة من تأريخ شعبنا المظلوم؟؟؟.
أما بعيداٌ عن لبنان والسنوات الماضية البعيدة ، لنا أخوان من نفس القوم وفي الزمن القريب وداخل العراق قد قدموا الكثير لشعبنا ولتنظيمات [الحزب الديمقراطي الكوردستاني] وفي أوقات صعبة وخطرة للغاية ، وما قدمه هؤلاء وفي تلك الفترة بالذات كانت بمثابة اللعب بالنار!!.
حول هذه المسألة ، حدثني أحد ألأخوة من المسؤلين السابقين في تنظيمات الحزب الديمقراطي الكوردستاني في العاصمة بغداد ، وكان التنظيم سري وسري للغاية ... حيث قال :
في العام / 1963 أشتد الخناق على تنظيمات الحزب ، لقد أعتقل الكثيرون من الكوادر وفر ألأخرون الى كوردستان حيث التحقوا بالحركة الكوردية ، فلم يبقى الا القليل ، وهذا يعني قد أنشلت حركتنا وتنظيماتنا ، فكانت جميع مساكن وأماكن تواجد الكورد مراقبة بدقة ..!! لذلك بتنا نفكر أن نجمد تنظيماتنا الى أشعار أخر ..!!.
وأضاف ذلك المسؤل الذي أنتقل الى رحمة الله قائلاٌ :
كان لنا صديقاٌ موثوقاٌ جداٌ من ألأخوة ألأرمن ، وكان يدعى ( أرنست أبري سركيسيان ) وكان يسكن في منطقة البتاوين مع أسرته ، وكان يعمل مهندساٌ في المواصلات ، حينما علم بأمرنا ووضعنا ، أقترح علينا مايلي :
أخوان .. أنا بيتي غير مراقب ولايمكن مراقبته أطلاقاٌ .. أنا موظف في الدولة وسجلي نظيف ( بالنسبة لهم ) لذلك أفضل مكان لأجتماعاتكم ومطبوعاتكم هو بيتي!!!.
كلام ( سركيسيان ) كانت كالصاعقة!! ، يارجل ماذا تقول؟؟ ، هل أنت في وعيك؟؟ ومتى في هذا الوقت!!.
أجاب وبكل برودة أعصاب :
نعم أنا واع وقد درست المسألة مع زوجتي ( أم آزاد ) ونحن بأنتظاركم أي وقت تشاؤن!!.
كانت فرحة لاتوصف... وأخيراٌ فرجت .. ولكن المعضلة كنا نخشى على ذلك الصديق الوفي لعل يكشف ألأمر وبالتالي النتائج معروفة .
رفضنا الفكرة ولكنه أصر على قراره!!!.
حينها بعد أن درسنا وضعية الدار وجدنا فعلاٌ أفضل مكان ، حيث وجود ( بابان ) ممكن ألأستفدة منهما للدخول والخروج ، ناهيك عن وجود ( سراديب ودهاليز ) كلها كانت عوامل مساعدة لضالتنا المنشودة .
في الوقت المحدد نقلنا ( أجهزة الطباعة ) وبقية المستلزمات وبتنا نطبع ونجتمع من دون خوف يذكر .. المهم أن زوجته المناضلة السيدة ( أم آزاد ) كانت تسهر معنا وتقدم لنا ألأكل والشاي ، ناهيك عن مراقبة الشارع والفرع الى ساعات متأخرة من الليل ، وفي كثير من ألأحيان كنا نضطر المبيت هناك!!.
في كل مرة كان يطمئننا ويقول :
كاكه لاتفكرون .. من يعتقد أن هذا ألأرمني يقدم العون للكورد؟؟ ، صدقوني أنهم أغبياء لايخطر ببالهم هذه العملية أطلاقاٌ !! ، لذلك ( خذوا راحتكم ) .
وألأهم كان ( سركيسيان ) هو العون لتصليح أجهزتنا وتزويدنا بالأحبار وقطع الغيار والورق وبقية ألأشياء!!.
خدمات ذلك الصديق والمؤازر لحزبنا لاتنسى الى أبد ألأبدين...[ هكذا كان يتحدث ذلك المسؤل ] وهو يكرر :
ياترى هل يأتي يوم ونكافىء ذلك الرجل وأسرته الكريمة؟؟؟.
وآلآن ياحكومتنا الكوردية :
لقد جاء ذلك اليوم وأكثر.. ياترى هل نسيتم الوعود؟؟؟ وهل تتذكرون أصدقاء وحلفاء أيام الشدة وفي المقدمة ألأخوة ألأرمن الذين قدموا الكثير الكثير لنا؟؟؟.
وحينما أخذنا نموذجين من ألأخوة ألأرمن هذا لايعني لايوجد أخرون... كلا فهنالك الكثيرون شاركو في ثورة أيلول وظلوا بيشمركة أوفياء، ناهيك عن الشهداء والمشردون .
أذن كل مايقدم الى تلك الشريحة قليلة وقليلة جداٌ بحقهم .
نذكركم وعسى أن تفيد الذكرى!!!!!!!!!.[/b][/size][/font]