إذا كان بيتك من زجاج فلا تقذف ألناس بالحجارة 12 06 2011

المحرر موضوع: إذا كان بيتك من زجاج فلا تقذف ألناس بالحجارة 12 06 2011  (زيارة 441 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل طعمة ألسعدي

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 57
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
إذا كان بيتك من زجاج فلا تقذف ألناس بالحجارة  12 06 2011
طعمة ألسعدي / لندن                    www.t-alsaadi.co.uk
كنا بأيام ألخير ، في ألخمسينات وألستينات من ألقرن العشرين ، أيام ألطفولة وألدراسة ، أيام ألغيرة والأخلاق وألتربية ألفاضلة بيتيا" ومدرسيا"، أيام ألشعور الإنساني ألنبيل ، أيام التآخي ألديني وألمذهبي وألقومي ، يوم كنا عراقيين قبل كل شيء ، وبعد كل شيء،  أيام صلاة ألشيعي في ألجامع ألسني ، وصلاة السني مع أخيه ألشيعي ، أيام كان المسيحي واليهودي والصابئي واليزيدي وغيرهم آمنين لا يفجر معابدهم أحد ، أيام ألتدين ألحقيقي دون مراءاة و(طمغ) الجباه ولبس ألخواتم ، وقبل أن يؤم ألمساجد جواسيس صدام وأيتامه ألذين يدعون إلى ألبغضاء والمنكر وقتل ألمخالفين لمذهبهم ،  أيام (إن ألمساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا") وليس أيام إتخاذ ألمساجد أوكارا" للإرهاب وزرع ألحقد وألطائفية ، أيام ألنخوة وألرجولة وألشجاعة في حماية بنات ألمحلة اللاتي كن كلهن أخواتنا ونغض ألطرف عند مرورهن أو رؤيتهن في أي مكان، أيام ألنخوة وحب ألجار وإكرام ألغريب وإبن ألسبيل . كنا آنئذ͈   بشرا" نحب ألبلاد وألعباد . وبناء" على ذلك كان قتل إنسان أو حتى إعدام مجرم يجعل ألهواء ألذي نتنفسه ثقيلا" يولد ألكآبة وألحزن في نفوسنا، بسبب زهق روح منحها الباري عز وجل ألحياة ، وتشبعنا بالروح وألقيم ألإنسانية ألنبيلة. هكذا كنا قبل ألطوفان ألثوري و ألبعثي والإرهابي.
وعشنا لنشهد إرتكاب أبشع ألجرائم ترتكب من قبل أحزاب تدعي أنها ثورية ويسارية ، فصارت روح الإنسان وكرامته ، وحتى عرضه ، أبخس من ألتراب ألذي نسير عليه ، وخصوصا" بعد إنقلاب (عاهرة ألثورات) ألبعثي في 8 شباط 1963.
ثم عشنا لتطل علينا تنظيمات تدعي أنها دينية إسلامية (مقاومة شريفة جدا"  للإحتلال بعد عام 2003)   لا تعرف من ألإسلام وعنه أكثر مما عرفه كاهن سومري عن رحلات ألفضاء والمجرات وألثقوب السوداء وأجزاء ألذرة . ولم تقتل هذه المقاومة من قوات ألإحتلال بمقدار 1% مما قتلته من العراقيين المسلمين وغير ألمسلمين بدون تمييز. وتدعم تلك ألتنظيمات تنظيمات إسلامية قاعدية تقترف فضائع تهتز لها أعنان ألسماء  بإسم الدين وألدين والله منها براء . وتم إقتراف كثير من تلك ألفضائع (من قبل هؤلاء وأولئك) في بيوت الله في طول ألبلاد وعرضها. وتم إنتهاك حرمة تلك ألمساجد بشكل لم يشهد له ألتأريخ مثيلا"  حتى تم إغتصاب ألنساء فيها من قبل وحوش بصورة إنسان. نعم ، قامت هذه ألتنظيمات ألإسلامية وألقاعدية بإقتراف أبشع ألجرائم والفضائع ضد ألعراقيين ، حتى أصبحت  جرائم ألأحزاب ألثورية في أواخر ألخمسينات وأوائل ألستينات دعابة مقارنة بجرائمها بعد أن ركب مجرموا ألأمن ألعامة والمخابرات ألصدامية وألمجرمين من ألبعثيين وألشواذ وعتاة ألمجرمين وأولاد هؤلاء (ألشرفاء جدا") موجة ألتدين بعد ألتحرير في عام 2003  تدعمهم كلاب سائبة من كل أرجاء ألوطن العربي عموما" ، ومن نجد وألحجاز خصوصا" ، يكنون انفسهم بكنى ألصحابة ألأبرار ، وشتان بين أولئك الطاهرين ألنبلاء وهؤلاء ألأشرار، . ركبوا ألموجة نفاقا" ورياء" ، لا إيمانا" وإهتداء" إلى دين ألله ، دين وإدع إلى سبيل ربك بالحكمة وألموعظة ألحسنة ، وجادلهم بالتي هي أحسن ، إن ربّك هو أعلم بمن ضل عن سبيله ، وهو أعلم بالمهتدين.   
 رأينا إعترافات ألهمج ألمتوحشين ، مجرمي موكب عرس ألدجيل وكيف إرتكبوا أبشع جريمة شنعاء يقشعر لها جلد ألخنزير، وهزت ألسماء قبل ألأرض ، لكنها لم تحرك ضمير أو وجدان كيانات سياسية وعشائر (عربية أصيلة)  ومسؤولين لم يكلفوا أنفسهم حتى بإصدار بيان إستنكار وشجب لمثل هذه الأعمال ألهمجية ألتي لا تمت ألى ألإنسانية بأية صلة . ولم يعلن قادة ألتنظيمات وشيوخ ألعشيرة ألبراءة من منفذيها وكل من شارك فيها بأي شكل من ألأشكال.
 سكت هؤلاء سكوت أبي ألهول ، ومعروفة صفة ألساكت عن قول ألحق ، فلا داعي لذكرها.
وألطامة ألكبرى تأتي حين يبرز أحدهم وينفعل بسبب إنتماء واحد أو أكثر من هؤلاء ألهمج  إلى تنظيمه ألسياسي وظهوره معه في صور مشفوعة بإعتراف ألمجرم بإنتمائه ألى هذا ألتنظيم. وبدل ألإعتذار للشعب وبيان أن هذا ألهمجي هو واحد من آلاف ألمندسين إلى ذلك ألتنظيم قبل ألتحرير وبعده ، أخذ هذا ألرجل يكيل ألتهم للآخرين على قاعدتي :
كاد ألمريب أن يقول خذوني ، و : رمتني بدائها وإنسلت.
نحن ، وكل منصف ، نعلم أن ألمتهم بريء حتى تثبت إدانته ، وأن إحتمال أن يعرف أي قائد تنظيم ما يخفيه أعضاء تنظيمه في قرارة نفوسهم هو من ألمستحيلات . فلا يعرف ما تضمره ألنفوس وألعقول إلا ألله عز وجل. وإذا إقترف عضو أو أعضاء تنظيم جرائم أو مخالفات قانونية ، فعلى قيادة ألتنظيم طردهم وألبراءة منهم ومن أفعالهم ، لا أن تأخذهم ألعزة بالإثم.  فلماذا هذا ألتسرع وألتخوف وألإنفعال ألمتهور؟ هل بسبب حرق صورة؟  ألم نر صور رؤساء أعظم دولة في العالم تحرق في كل ألقارات وتداس بالحذاء كما فعل صدام مع صورة بوش الأب؟ هل حرق ألصور وسحقها بالأحذية ( وهي ظاهرة متخلفة وبغيضة وغير حضارية) حلال للبعثيين وقادتهم ، وهو محرم على الآخرين؟ لماذا يثور ألبعثي بهذا ألشكل إذا حرقت صورته؟ هل هو فوق ألبشر وملاك منزل من ألسماء؟  أفعاله (عموما") تدل على عكس ذلك تماما" ، وخير دليل على ذلك ما حدث في ألعراق طوال أكثر من اربعين عاما" ، وما حدث سابقا" ويحدث  في سوريا ألآن.
رأينا ونرى ألعجب ألعجاب ، وأيقنا أن من شب على خلق بعثي شاب عليه . وظننا أن ألبيانات ألبعثية قبرت مع صدام حسين ، وساد بدلها ألكلام ألمتزن ألمتحضر ، خصوصا" من أشخاص عاشوا في أقدم ألديمقراطيات في ألعالم ما يقارب الأربعين عاما" ، ورأوا كيف يتم ألحوار بين ألخصوم ألسياسيين بأدب وإحترام ، ويبقون يحترم بعضهم بعضا" رغم إختلاف وجهات نظرهم ومواقف أحزابهم . وألأهم من ذلك أنهم يقفون صفا" واحدا" في مواجهة (ألإرهاب) وألعدو أيا" كان ومهما كان ، لأن مصلحة ألشعب وألوطن تسمو وتعلو على كل مصلحة حزبية أو فئوية. لكن قاعدة ألطبع يغلب ألتطبع أطلت علينا بوجهها ألقبيح.
إن كيل ألتهم بالعمالة يجب أن لا تأتي ممن يتعامل مع 16 جهاز مخابرات أجنبي كما صرح هو نفسه ، ولا من أشخاص وقوائم أخذت وتأخذ وحتما" ستأخذ أموالا" من دول أجنبية كما شهد بذلك ألسيد حسن ألعلوي وألسيدألدتور محمود ألمشهداني. إن من يأخذ أموالا" من دول أجنبية لتحقيق أغراض سياسية لتلك ألدول (ألتي لا تمنح ألمال بسبب جمال عيون ألمتلقين) يرتكب جريمة ألخيانة ألعظمى للشعب والوطن ، وهذا يشمل جميع ألأحزاب وألتنظيمات والميليشيات ، والعصابات ، وألأشخاص أيا" كانوا وأي منصب شغلوا. ولا بد ان يأتي اليوم ألذي يحاسب فيه هؤلاء بتهمة ألخيانة ألعظمى. وليتذكر ألجميع الحكمة ألقائلة : إذا كان بيتك من زجاج فلا تقذف ألناس بالحجارة.
لا شك أننا ضد أي عميل لأية دولة . فلا يوجد فرق بين من يكون عميلا" لإيران ومن يكون عميلا" ومرتزقا" للسعودية وقطر وألبحرين والإمارات ومصر وسوريا وألدول ألغربية وغيرها حيث أفاد ألسيد حسن العلوي (أبو أكثم في مكان وابو عمر في مكان آخر) : إن جميع الدول ألعربية فقيرة وغنية منحت بعض ألقوائم مالا" ، وخصوصا" ألعراقية بشخص رئيسها ( نظن أنها منح في سبيل ألله على أساس الآية ألكريمة: ويطعمون الطعام على حبه مسكينا" ويتيما" وأسيرا) ولكن ليس على قاعدة (إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء" ولا شكورا). لأن هؤلاء يعطون من أجل ألقضاء على ألديمقراطية  وتعميق ألطائفية ومحاربة ألشيعة وتحجيمهم ، بل ألقضاء عليهم وتمزيق ألعراق وتأخير تطوره وتقدمه عن طريق ألفتن والقتل ألجماعي والفردي  والدمار وألإرهاب.
وأخيرا" أكثر صدام حسين أيام ضعفه من ذكر الآيات القرآنية وهو ألكافر الذي لا يعرف دينا" ولا مبادئ ولا أخلاق ، وينهج ألبعض نهجه ، فلا غرابة ، ولا عجب ، لأن هذا الشعير من ذلك ألبيدر.

طعمة ألسعدي / لندن 12 06 2011