رد علـى السـيد شــمشــون شـابـا، في مـا كتبـه تحت عنوان:
"مؤتمـر هولنـدا لأحـزابنـا القوميـة في ســلة المهمـلات"
غسـان يونان 09 / آب / 2006
مـا لفت نظـري في ما كتبـه السـيد شـابـا، هـو إلقـاء اللوم على أغلبيـة الجهـات المشـاركـة وغير المشاركـة في المؤتمر المذكـور مع تمسـكه بالقاعـدة التي تقـول: "دائمـاً هنـاك حالات شـاذة أو إسـتثنائيـة!!".. وذلـك تبريـراً لهـذا الإخفـاق.
فـانطلاقـاً من هـذا، أسـتطيع القـول بأننـا في "حـزب شـورايـا" قـد تغيـّبنـا عن المؤتمـر المذكـور لبعض الأسـباب التي ذكـرهـا السـيد شـابـا [(والتي أوضحنـاهـا مباشـرة بعـد إصـدار مقررات المؤتمـر وتم نشـرهـا في كافـة مواقع شـعبنـا الإلكترونيـة وكـان قـد سـبق ذلـك إرسـال رسـائل رسـمية لكافـة المدعوين للمؤتمر بهـذا الموضوع، لكـن لم نتلقّ أيـة ردود...)].
لكــن، وبكـل احــترام ومحبـة أقـول لأخي شـابـا: "ألا تـرى في هكـذا اتهـامـات، نيـلاً من مؤسـسـات شـعبنـا السـياسـية منهـا والدينيـة وبالتـالي خلـق أجـواء تبشـّربعـدم الثقـة ضمن المجتمـع الآشـوري ككـل، في وقت نحن بـأمـس الحـاجـة إلـى التمسـك بهـذه الثقـة والاحـترام المتبـادل فـيمـا بين بعضنـا البعض وقراءة مجريـات الأمـور من الناحيـة العلميـة والمنطقيـة والواقعيـة لئـلا نقسـى على ذواتنـا بالدرجـة الأولـى وعلى محيطنـا بالدرجـة الثانيـة"؟..
لسـنـا في موقـع الدفـاع عن أيـّة جهـة أو فريـق حضـر أو لـم يحضـر المؤتمـر أو كـان الداعي إليـه، لا معـاذ الله!!. لكـــن، أن نضـع اللـوم دائمـاً علـى جهـات غـير موجودة، فـذلـك يعني بطريقـة أو أخـرى إلـى اعترافنـا الضمني بعـدم قـدرتنـا على تسـيير أمورنـا الذاتيـة وتهربنـا من المسـؤوليـات التي تحملنـاهـا بإراداتنـا وليـس بالرغم منـا، وبالتـالي إلقـاء اللوم على جهـات داخليـة وفي الكثير من الأحيـان على جهـات خارجيـة لـم يكـن التعبير الصحيح لمشـاكلنـا ولن يكون الحـل في مطلق الأحـوال..
إن الزعم أن "الاتحـاد الآشـوري العالمي" مقرب من "كنيسـة المشـرق الآشـوريـة"، فهـل تلـك تهمـة أم مـاذا؟!.. فكل تنظيمـات شـعبنـا مقربـة بطريقـة أو أخـرى من هـذه الكنيسـة أو تلــك، فهـل التقـارب بين مؤسـسـات شـعبنـا على المسـتوى القيـادي يعتبر جريمـة أو تهمـة نلقيهـا علـى بعضنـا البعض؟!..
إن الفشـل الـذي لحق بهـذا المؤتمـر ((والذي يبـدو فشـلا من وجهـة نظركً)) أو غـيره من المؤتمـرات عـائـد بالدرجـة الأولـى إلـى كل المشـاركين في هـذه المؤتمـرات. وبمعنى أدق، كـلٌ حسـب مسـؤوليـاتـه وحجمـه أو مـدى تأثيره ضمن محيطـه وضمن مجتمعـه بشـكل عـام، وعلى المسـؤوليـات التي يتحملهـا من دون تنفيـذ حتى الجـزء الضئيـل منهـا.
وكمـا أن القول بـأن مشـاركـة "الحركـة الديمقراطيـة الآشـوريـة" كانت قـد قللت من فـرص الفشـل، فـذلـك يعني تهـرباً من المسـؤوليـة والواقـع والمنطق من جـديد.
فـلـو كـان المشـاركون في هـذا المؤتمـر قـد نسّـقوا فيمـا بين بعضهم البعض وحضـّروا بشـكل جـدّي نابـع من الواقـع الآشـوري الـذي نعيشـه (وتمـامـاً كمـا طلبنـا في حـزب شـورايـا من الداعين والمدعويين للمؤتمـر)، لربمـا كـانت الـ(زوعـا) وغـيرهـا قـد شـارك فيـه، ولمـا كـان السـيد شـابـا وغـيره قـد انتـابـه هـذا الشـعور المقلق.
فالشـعور بالإخفـاق يرتـد على صـاحبـه دون شـك ومن خلالـه على محيطـه، ويؤدي إلى نتـائج سـلبيـة تنعكـس على المجتمـع بشـكل عـام.. وإذا كـان هـذا الفشـل بهـذا الحجـم (أي على مسـتوى الشـعب والقضيـة)، فمن غـير الجـائـز أن يتهـرب المسـبّب من نتـائجـه، وإني على يقين، لـو أرادت المجموعـات الأخـرى التي شـاركت في المؤتمـر كتـابة ملاحظـاتهـا تمامـاً كمـا فعـل الأخ شـابـا، لكـانت وجهـات النظـر غـير متطابقـة، وبهـذه الحـال لاسـتقامـة الأمـور منـذ اليـوم الأول إن لـم يكن منـذ انعقـاد المؤتمـر الأول لتنظيمـات شـعبنـا.
كـل مـا نتمنـاه، بهـذا الصـدد وفي هـذا الظرف العصيب الـذي تمـر بـه منطقتنـا، أن نتعلـّم ولـو لمـرة واحـدة من أخطـائنـا وتجـاربنـا، لعلنـا بذلـك نتمكن سـويـاً من رسـم صـورة المسـتقبل المشـرق لأبنـاء شـعبنـا الآشـوري ونكـون قـادريـن على المطـالبـة رسـميـاً بحقوقنـا الضـائعـة على مـر التـاريـخ.
ليرحـم كـل واحـدٍ منـا الآخـر، ولنتحلـى جميعـاً بالجـرأة الكـافيـة وبتحمـل المسـؤوليـات التي تجعلنـا قـادرين على نقـد أنفسـنـا بالدرجـة الأولى ومن ثم توجيـه النقـد لغيـرنـا، وليـس وضـع اللوم على هـذا الطرف أو ذاك، لأننـا بذلـك لا نكـون قـد أوجـدنـا الحلول لمعضلاتنـا بقـدر مـا نكون قـد أوقعنـا أنفسـنـا في مطبـات أخطـر ممـا هي عليـه الآن.[/b][/size][/font]