المكان في الرواية محاضرة للناقد العراقي ياسين النصير

المحرر موضوع: المكان في الرواية محاضرة للناقد العراقي ياسين النصير  (زيارة 1162 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل مديرية الثقافة السريانية

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 298
    • مشاهدة الملف الشخصي
المكان في الرواية محاضرة للناقد العراقي ياسين النصير

بدعوة من المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية وبالتعاون مع اتحاد الأدباء الكورد وعلى حديقة الاتحاد ألقى الناقد ياسين النصير مسؤول القسم الثقافي في جريدة طريق الشعب محاضرة تحت عنوان (المكان في الرواية)، وذلك في الساعة السادسة من مساء الأربعاء 15حزيران 2011، بحضور الدكتور سعدي المالح المدير العام للثقافة والفنون السريانية والاستاذ بطرس نباتي مدير الثقافة والفنون السريانية \ اربيل والاستاذ فاروق حنا مدير التراث والفنون الشعبية السريانية وعبد الرحمن فرهادي رئيس اتحاد الأدباء الكورد فرع اربيل وعدد من المثقفين والمهتمين.
في مستهل المحاضرة رحب الدكتور سعدي المالح بالحضور متمنياً ان تكون هذه المحاضرة بمثابة النواة الأولى لتعاون مستقبلي مثمر بين المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية واتحاد الأدباء الكورد، قدم بعدها نبذة مختصرة عن حياة المحاضر ومؤلفاته التي ناهزت ال 26 مؤلفاً.
وبعد أن شكر الأستاذ ياسين الحضور بدأ محاضرته وقال “إن للرواية ميدانان أولهما أفقي والآخر عمودي والرابط بينهما هو المكان” وأضاف "إن الرواية سميت بملحمة المدينة أو ملحمة العصر لان القارئ يستطيع أن يكتشف عبرها أبعاداً سياسيةً أو ثقافيةً أو تنوعاً ثقافياً واجتماعياً، كما قد تكشف أيضا عن مزايا شخصيات، وسمات بلد وهوية مناطق ويمكنها أن تكون جزءاً من ثقافة المدينة فتعبر عن الفئات والطبقات الاجتماعية الموجودة فيها. لذلك تؤخذ الرواية كميدان للبحث عن ميثولوجية الشعوب والبعد الانتروبولوجي للمجتمع. ولهذا تعد مدونة كبرى وواحدة من المهيمنات الثقافية". واستطرد مستشهدا بروايات ديستيوفسكي وتولستوي وديكنز وهوغو موضحاً أن رواياتهم كانت ذات طابع تاريخي كِتلي. اما في الستينيات فقد هبطت الرواية الى الواقع نزلت الى الحياة اليومية والشعبية فبدأت تعالج حركية الأشياء اليومية، فبرزت الفئات الاجتماعية البسيطة كالمشعوذين والهامشيين والمنبوذين وغيرهم. وفي المرحلة الحالية امتزج الواقع بالخيال من خلال اختيار الروائي لشخصياته فقد تحولت الرواية من المعرفة الى الانطولوجية فاصبح للجغرافية دور مهم فيها نجد ذلك واضحا في عصر النهضة الذي شهد نهضةً صناعيةً وبشريةً فمع اكتشاف جغرافية الشرق تطلع العالم الغربي الى تصدير العلم والفكر الغربيين إلى العالم الشرقي عن طريق قناة السويس فبدأ عصر الاستعمار، فكانت الجغرافية العامل المحرك في السياسة الدولية الى جانب  الرواية، واستطرد قائلاً " إن محاولة الروائيين في هذا الميدان كانت محاولة لرصد علاقات الإنسان بالمدينة فأصبح المكان ثيمة نقدية كبيرة، فبحث عن جذوره الفلسفية الكثير من النقاد فسمي فضاءً لأنه أوسع من حيث الدلالة واحتواء المنوعات، أما التفكير الحقيقي في أهمية المكان في الرواية فقد بدأ في العقد الثالث من القرن العشرين. فالروائيين من أمثال نجيب محفوظ وفؤاد التكرلي قد أعطوا أهمية للمكان من خلال رواياتهم".
ثم شرح عن علاقة فن الرواية ببقية الفنون الزمانية (ذات التتابع الزمني) مثل الشعر والموسيقى، والمكانية (التي تقيم كيانها المعرفي على المكان) مثل الرسم والنحت والتصوير والعمارة والباليه والمسرح.
وختم المحاضرة بالقول "يتضمن المكان أو الفضاء في الرواية فيها ثلاثة أماكن الأول المكان الواقعي أو البيئي أو الطبيعي، والثاني المكان المتخيل، والثالث المكان الفضائي الإيهامي او ما يسمى بالمكان الثالث".
ثم تم فتح باب النقاش والأسئلة فطرح بعض الحاضرين آراءهم مستعرضين معلوماتهم عن الموضوع نفسه والبعض الآخر طرح أسئلته أجاب عنها الدكتور النصير بسعة صدر.
وكان أحد الأسئلة هو لماذا لا يذكر النصير كتاب الفيلسوف الفرنسي باشلار عن المكان مع أنه أحد المراجع المهمة في هذا المضمار، فأجاب المحاضر إن كتابه هو عن المكان في الرواية الصادر عام 1980 عن دار الشؤون الثقافية ببغداد قد صدر قبل صدور الترجمة العربية لكتاب باشلار أو في نفس الفترة علماً أن النصير بحسب شهادته كان قد قدم كتابه للنشر قبل سنتين من هذا التاريخ. ثم أن باشلار يعالج الموضوع فلسفياً بينما هو يعالجه أدبياً.