قصة ماهر مفاجئة بطعم المرارة
سليم بولص كان صدىء النبىء مفجعا جدا في نهار مغيم تصاعد رنين هاتفي النقال تناولت رفع الهاتف لمسامعي مساء يوم 18 حزيران ، واذ باحد الاعزاء وبتلك الاثناء ينقل لي قصة ماهر عبد المسيح المأساوية والمفجعة ، قلت ما الذي حدث اكد لي مكررا عبارته ان ماهر عبد المسيح فارق افاق الحياة ، وانا كنت في طريق العودة من العمل ،كنت قيبل يومين استفسرت عن وضعه من اسرته ، بهذا تالمت جدا ,
كانت تربطني رابطة وطيدة بالفقيد ، بهذا اصبحت امام امر الواقع مطوب مني ان اتناول كتابة نبذة مختصرة حول صلاتي بالفقيد , التقينا انا والفقيد في معسكر اللاجئين بضواحي مدينة الخوئي الايرانية عام 1986 كنا نتعرض هناك الى شتى اساليب المحاربة والقمع من بسيج وباسداران الهمج ، منذ تلك اللحظة كنا على التواصل حيث توطدت رابطة الصداقة بيننا في السويد ، ما لمسته من ماهر كان لطيف البنية وطيب القلب وخدوم جدا يعتز برابطة الصاقة ويثمنها ، كان عميق الثقة بي وبالاخ الفاضل مهدي سعيد حيث تربطهم رابطة الصداقة منذ ان كانوا بعمر الزهور ،
تاكد لي وللجميع الخدمة الجليلة والرعاية الكبيرة التي قدمتها له زوجته فاديا المراءة الوفية والطيبة اثناء معاناته من وطأت المرض الخبيث القاتل .
خلال كل شهر كان يزورني ماهر عدة مرات، كنا نتناول الحديث حول مسائل مختلفة في كل مرة يوكد ان الانظمة المتعاقبة التي حكمت وتحكم العراق انظمة فاشية بربرية ،ما لاحظته كان ماهر لم ينحني راسه للفاشيين الحاكمين في برزانستان شمال العراق مقابل منحة الاذلال ، ولم يقبل اي منحة الاذل من هؤلاء اللصوص والمحتالين ، في كل مرة كان يؤكد ان هذه المجموعة رخيصة وسيئت الصيت تساق من قبل يانكي الامبريالي كالبهائم ، لاقيمة لها لانها اداة طيعة بيد الامبرياليين يستخدمومهم للانتقام من شعبنا ، وكان ماهر ينتقد بشدة سياسة التميز الطبقي والقمع الطبقي التي تمارسها التيارات السياسية الراسمالية الحاكمة في السويد ، ان الفقيد كان يتصف بالمرونة والهدوء ، كان حنونا جدا ترك ذكريات جميلة وطيبة لدى افراد اسرته واصدقائه ، وكان طيبا على نطاق علاقاته الاجتماعية ، حيث قدم الخدمات الجليلة لابنته واطفاله كاب وفي ، وكان يكن بحب كبيرا لزوجته فاديا ويتبادل المحبة والاعتزاز مع افراد اسرتها . ستبقى ذكريات ماهر خالدة في اذهاننا