ابناؤنا

المحرر موضوع: ابناؤنا  (زيارة 517 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

متصل اخيقر يوخنا

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1934
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
ابناؤنا
« في: 10:03 22/06/2011 »
ابناؤنا
أخيقر يوخنا
في سفرة  عائلية سالني (– شاب 24 سنة )
قائلا –اريد ان اعرف من نكون نحن ؟
قلت ماذ تقصد بذلك – فانت تعرف جيدا نحن اشوريون
قال – حسنا اسمح لي ان اطرح الصورة التي اراها حول هويتنا امامك كما اراها
قلت – تفضل
قال – ان خطيبة  اخي  كلدانية – وزوجة عمي كلدانية وزوج عمتي كلداني وزوجة ابن عمي كلدانية
ولي اصدقاء يقولون انهم كلدان  واخرون يقولون انهم سريان
فهل نحن ثلاث  قوميات  نتكلم لغة السورث ؟
قلت – قد لا تخلو عائلة اشورية من امراة كلدانية والعكس صحيح ايضا .
ومن المزايا الفريدة التي نتباهى بها  هي اننا ما زلنا نعتز باسمائنا التاريخية من بابلية واشورية وكلدانية
فكل اسم من تلك الاسماء يربطنا بعمق تاريخ حضارتنا عبر العصور وستبقى تلك الاسماء معالم ورموز حضارية نعتز ونفتخر بها وكابناء ا صليين للعراق .
والمحافظة على تلك الاسماء امانة تاريخية وحضارية وانسانية باعناقنا .
قال – لندع التاريخ جانبا – فان ما يهمنا نحن  هو وقتنا وجيلنا المعاصر .
وان مسألة الاحتفاظ بالتسميات الثلاثية قد  لا يحل المشكلة القائمة حول اسمائنا
فسيبقى الكلداني يقول انا كلداني والاشوري  يقول انا اشوري
ومعنى ذلك اننا لسنا  قومية واحدة 
قلت – طالما اننا ولدنا في ارض اشور  و لنا تاريخ مشترك  ولغة واحدة  فلا بد اننا ابناء  قومية واحدة .
وان ما تسمعه من اسماء  لا يعنى اننا غرباء من بعضننا
فكل طرف يعزز اعتقاده بالتسمية التي يؤمن بها .
ولا احد منا يستطيع ان يقول بانه اشوري او كلداني صرف .
وربما يكون المتحمس باشوريته ذو اصالة كلدانية  والمتحمس بكلدانيته قد يكون اشوريا صرفا .
كما ان هناك الكثير من الكلدانيين يؤمنون باشوريتهم  وقد يصح الامر للطرف الاخر ايضا .
قال – من باب الحرية الشخصية  اختيار الفرد للتسمية التي يختارها كاسم لقوميته  - لذلك لا نستطيع اجبار الاخرين على تقبل ما يعارض اعتقادهم
قلت – صحيح ولكن من باب النصيحة  الاخوية يجب ان نعمل على اثبات ما نؤمن به .
وان كل ما يثار من اختلاف في الراي والموقف وما يصاحب ذلك من جدل وتعصب وغضب لا يجب ان يفهم منه اننا اعداء
فاننا اخوان قبل كل شئ وسنبقى كذلك وستبقى تلك مهمتكم لتعميق اواصر الاخوة بينكم  بالاحتفاظ بلغتكم ( السورث ) لانكم اذا فقدتم لغتكم  ضاعت هويتكم .
وهنا تدخل شاب اخر – وقال - مازحا –
ان ابي وامي لا يتكلمان السورث فكيف تريدني ان اتكلم السورث ؟
قلت – ذلك خطأ  الاباء
كان هذا مختصر للحديث القصير  الذي جرى بينى وبين ذلك الشاب   واعتقد ان هكذا حوار يحدث بين الاباء وابنائهم
فهل يا ترى – كانت اجابتى مقنعة ؟
ونود ان نسمع اراء اخرى قد تسهم في اقناع ابنائنا  باننا امة واحدة .
 لاننا- كما اعتقد – اذا خسرنا ابناؤنا خسرنا كل شئ