عاصفة البشير
الشماس سنان عزت السبتي
أبـحرتُ في بحـور الأرض كـُلهِّـا
وذهبتُ ومعي كنـوزَ الدنيـا كـُلِّهـا
في أيِّ مجـرى أسيـر وأنـا
مُتقطِّـعُ الأنفَـاسِ في الرَحيـل
سألتُ قَـلبي مـا الدَليـل
وأيـنَ يقـع بحـرُ الجَليـل
ذَهَبـتُ والـدَربُ طَـويـلٌ
والدمـعُ مِن عَينـي يَسيـل
مَاسِـكـاً بِيَـدي الإنجيــل
وَأقـرأ سِفْـرَ المَزامِيـر
باحِثـاً عَـن أمَلـيَ الكَبيـر
أنْ أرى إنسَــانَ التَبشيـر
سِـرتُ وأنـا في مَركِبـي
وَمعـيَ حِلمـيَ النَميـر
كَـادَ البَحـرُ أن يَبتَـلِعَنـي
وقـارِبـي فيـهِ المَصيـر
نَهَـضَ وَزَجَـرَ الِـريحَ والبَحـر
فَسـادَ الهـدوءُ وابتَعَـدَ الضَجيـر
تَعَجـبَّ النَـاسُ وقـالـوا :-
تـُرى مَنْ هَـذا الجَليـل
أوقـفَ الـريحَ والضَـجيـرَ
سألتُ نَفسيَ وأجبـتُ
إنَّـهُ يَسـوع البَشـيـر