الأناشيد الغريبة
عذراء صباح سكريا
وتمتد بلادي بين دروبي
وجع للخلاص
تتقتطر ُ من أدمعي
نعم هي بلادي
التي سأبحث عنها
في كل جرح غائر
يتهادى مع الرافدين
***
بلادي...
لم انس كيف تباع
أصوات الرياح
في سوق المهرجانات
وأنا تائهة كالغريبة
امضي بين دول الشتات
الملم الضفاف الخضر
بين وشم الصحارى
وعيون ترنو نحو المحطات
ترتل الأناشيد الغريبة
***
بلادي
لسيت كمثل البلدان
لأني نسجت من تراتيلها خارطة
ونفضت الغبار عنها
وأثثت فيها أقفاصا من البلابل
لأطوق فيها أحلامي الصغيرة
وأدعو الأقمار...
كي تضيء في متاهاتها السنابل
وأدعو الأحزان كي ترحل عنها
وأدعو الأطفال،
كي يرسموا المنائر
وإلتماع الشموس
وبابل والجنائن
وثور آشور المجنح
زقورات سومر
فكل آثار بلادي
تكلل تاريخنا بالوقار
وتبني قصرا للأميرات
كي تمشط غيومها
فتهطل الأمطار
على ارورك
يلمع اخضرار السهول والجبال
وتغفو عندها الأبواب حذرة
موقظة سور نينوى
وهو يئن من فرط محبته
أغنية وصهيلا...
وخيلا قادمة...
من حلكة الفلوات
مثل صخور الأرض
وتراب العراق
حيث الحمائم تغفو
والمناجل تحنو للمزارع
والخطايا ترحل صوب الخراب
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ