كلمة اذاعة نورسات الفظائية يلقيها السيد أندي عطاالله
قداس الاربعين لشهداء كنيسة سيدة النجاة _ العراق الاحد 5/12/2010
قدام هالابادة على مرأى العالم ومسمعه وردود فعله الخجولة بنقلهم
نحنا متل الكرمة بقدر ما بتشحّل فيها بقدر ما بتمنى
شو هالبطولة بذبح طفل و طفلة عمرها 4 أشهر (ساندرو جاني يونان و ادم عدي عرب)
شو هالنصر العظيم بتنفيذ هجوم همجي على ابرياء عزّل
شو هالبسالة والشجاعة بقتحام مكان للصلاة . ومش اي مكان (كنيسة مريم _سيدة النجاة أللي اصطفاها الله وطهرها من بين النساء العالمين )
بالمختصر المفيد: مبروك
لقد إنتصرتم ......
لكن أسم أي دين رفعتم عاليا بفظائعكم ؟؟
ما رح نسكت _ ما رح ننام _ ما رح نخليكم ترتاحوا
رح يبقى صوت وصورة افعالكم الدنيئة مدوياً على شاشة تيلي لوميار ونورسات وعلى مسمع العالم طالما في إنسان يهان وتداس كرامته وتنتهك حقوقه .
نحن أقوياء بالذي يقوينا
نحنا منحني رؤوسنا امام الله ونرفعها بوجه الشر
نحنا ابناء الوعد ..... أبناء إبراهيم وسارة
نحن لا نقاوم الشر بالمثل
ما رح نتنازل عن مبادئنا وقيمنا ، عن محبتنا وطيبتنا وننخرط في العنف
لن ننتقم ، لان الانتقام هو مبادلة الناس شراً بشر
والذي يبادل الناس شراً بشر فهو إنسان تغلب عليه الشر
نشفق عليكم لانكم أنتم الضحية
نحن لا نخاف منكم .... نخاف عليكم
نحن لانحقد عليكم ..... نغفر لكم
لانكم لا تدرون ما تفعلون
في صلاة قرأتها بمجلة الرعية للأب كميل مبارك هزّت أضلعي
إسمحولي نتشارك سوا ببعض مقاطع منهم
نحن اليوم يا سيدي بتنا لا نعرف إذا كان إيماننا قد خلصنا أم أنه كان سبب الضربة تلو الضربة على وجودنا .
لأننا اَمنا بك ، ظنّوا هم يذبحوننا أنهم يقدمون الله قرباناً .
علمتنا الحب فأحببنا ، ولأننا أحببنا كرهنا الناس . علمتنا الغفران فغفرنا ، ولأننا غفرنا حقد علينا الناس . قلت لنا الف مرة " السلام معكم ، سلامي أعطيكم "، حملنا سلامك للناس فحوربنا وقتلونا . أترانا ، يا سيدي قد أخطأنا في حملنا حبّك وغفرانك وسلامك ؟؟ ام انك شئت أن نكون الحبّ البغض والغفران حيث الحقد والسلام حيث الحرب ؟ يا سيدي ، هذا شرقك وشرقنا ، فيه نعيش وفيه قد عشت ، وتردّدت اليه فلا تتركه بد مئات السنين يغرق في العتمة ويغرقنا .
جعلتنا نحمل اسمك في هذا الشرق فلا تسمح ، لاجل عيوبنا ، أن يزول اسمك منه .
مقاعد كنائسنا ، التي برتها ركب المصلين ، وأبتل خشبها بدموع التائبين ، أضحت وقدات لنا لا ترحم يشعلونها تحت مواقدهم ليخبزوا قوت الاجرام .
كيف تقبل بأن نحيا جمعة عظيمة بدأت معك ولم تنته بعد ؟؟ جمعة فيها الف صليب وصليب ، موسيقاها الانين ، أزهارها الشوك ، أجراسها نغمات الموت الرهيبة . جمعة عظيمة غلّفتها العتمة.
معظمنا يا سيدي بتنا مرضى مرتيين ، ننتظر سامرياً صالحاً يلمنا جرحى من على أرصفة الطرق ومطارات العالم ومرفئه . من غيرك يا سيدي هذا السامري الصالح ؟
لم يبق سواك ، كل أهل الأرض جازوا بنا وعبروا ، تركونا يهددنا الموت والنزف والخوف . كلهم جاؤوا ، كلهم عرفوا الحقيقة ، ولكنهم صموا اَذانهم عن أنين الوجع ليفتحوا عيونهم على ذهب الصحراء ، وأعموا قلوبهم عن صور الدم المسفوك على الطرقات ليسكروا أذهانهم بخرير ذاك السائل الاسود.
ترانا لأننا حملنا اسمك أصبحنا أرذل أمّة أخرجت للناس ، فحل ّ دمنا ، واستبيح عرضنا وجاز انتهاك معابدنا ، وشاعت أملاكنا ومات حقّنا ؟؟
هل أردت منّا أن نكون شمعة تضيء عتمة هذا الشرق ؟
هل أردت بصلبنا إقناع من لم يقتنع بعد قيامتك؟
إن كانت هذه مهمتنا فنحن نراها مستحيلة ، ولكن إن شئت أنت فهي تهون . ولأجل كلمتك سوف نلتقي الشبكة اليوم وغداً وبعده كما ألقيناها بالأمس ، لعل هذا الشرق يعلق ، ويعود اليك كما كان بين يديك .
الله يرحمنا بشفاعة شهداء كنيسة سيدة النجاة