مفهوم الزواج .......


المحرر موضوع: مفهوم الزواج .......  (زيارة 4219 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل الشماس / فريد شوقي ايليا

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 14
  • الجنس: ذكر
  • المراقب العام
    • AOL مسنجر - مخفي
    • ياهو مسنجر - مخفي
    • مشاهدة الملف الشخصي
مفهوم الزواج .......
« في: 18:24 04/07/2011 »
ان الزواج المؤسس على حب المسيح وتعاليمه فلا تهزه لاعواصف ولارياح لأن السيد المسيح قال  «فَكُلُّ مَنْ يَسْمَعُ أَقْوَالِي هَذِهِ وَيَعْمَلُ بِهَا أُشَبِّهُهُ بِرَجُلٍ عَاقِلٍ بَنَى بَيْتَهُ عَلَى الصَّخْرِ. 25فَنَزَلَ الْمَطَرُ وَجَاءَتِ الأَنْهَارُ وَهَبَّتِ الرِّيَاحُ وَوَقَعَتْ عَلَى ذَلِكَ الْبَيْتِ فَلَمْ يَسْقُطْ لأَنَّهُ كَانَ مُؤَسَّساً عَلَى الصَّخْرِ. 26وَكُلُّ مَنْ يَسْمَعُ أَقْوَالِي هَذِهِ وَلاَ يَعْمَلُ بِهَا يُشَبَّهُ بِرَجُلٍ جَاهِلٍ بَنَى بَيْتَهُ عَلَى الرَّمْلِ. 27فَنَزَلَ الْمَطَرُ وَجَاءَتِ الأَنْهَارُ وَهَبَّتِ الرِّيَاحُ وَصَدَمَتْ ذَلِكَ الْبَيْتَ فَسَقَطَ وَكَانَ سُقُوطُهُ عَظِيماً!».. فهل سمحت للمسيح ان يدخل في حياتك ويصلحها ويجددها ؟؟ هل تطيع كلامه ؟ فهو يقول في الزواج ان الرجل يترك اباه وامه ويلتصق بامرأته ، فالزواج اختبار غني بثماره، مُشبع للذين يحبون أن يضحوا بأفكارهم الشخصية وأساليب تصرفاتهم الخاصة لكي يعملوا في تعاون لإرضاء المسيح ولإرضاء شريك الحياة في الزواج. ولتحقيق التوافق الخلاق بين حياتين لا بُدّ من المرور بمراحل مختلفة من التجارب والدموع والألم والجهاد. الزواج المسيحي مليءبالسعادة، ولكنها السعادة التي يهبها الرب يسوع المسيح فقط للذين يرغبون بدفع الثمن الذي هو إنكار الذات.،فالذي ملأ المحاكم بطالبي الطلاق هو الاستهانة برابطة الزواج والنظر إليه بسطحية على أنه مليء بالمسرات. إن الأولاد والبنات الذين يسمعون أقاصيص الزواج من الجانب المرح المشجع يظنون أنهم يستطيعون أن يدخلوا رابطة الزواج بقوالب من حلوى. وهذا خطأ وإساءة إلى مفهوم الزواج. فما يردده الناس من أن الزواج قصة يمكن سن قوانين وضعية لإنهائها حين يريد الناس، إنما هو أكبرغباوة وأخطر أكذوبة تفرض على الجنس البشري..إنني أخاطب الأشخاص الذين توفرت لديهم الشجاعة والجرأة ليعيشوا الحياة الزوجية كما قُصد لها أن تكون، أخاطب الأشخاص الذين يصممون على أن يحتفظوا برباط الزوجية مدى الحياة، الذين يرضون بأن يضحوا بأسلوبهم الخاص في الحياة- وأن يتنازلوا عن مشاعرهم إزاء أمور الحياة التافهة والخوف الذي لا أساس له، ليخضعوا لإرادة الله وينحنوا متقبلين منه هذا السر العظيم...فما هي فرص الزواج السعيد أمامك؟ الواقع أننا لا نجد زواجاً سعيداً ما ليكن الإنسان راغباً في الوصول فعلاً إلى السعادة الزوجية كهدف في الحياة يسعى لتحقيقه ويحامي عنه ضد كل المفشلات. أما إذا حسبت الزواج عملاً قدينجح أو يفشل، ولا بأس من إنهائه في أي وقت تشاء فهذا لا يعد أبداً زواجاًسعيداً.يريد الزواج ويتحمّل كافة المسؤولية فعليه أن يستجمع كل ما عنده من حكمة وشجاعة ولطف وإخلاص وإيمان حي، فحينئذ وحينئذ فقط يحق له أن يضع يده في يد الله ويقول: أنا أيضاً سأعمل معك... وهكذا يكون الزواج رفقة وعشرة دائمة فيها يحفز كل طرف الطرف الآخر ويحثه على أن يكون كاملاً، فهو ضرورة للتحقيق المتبادل للشخصية. وعلم النفس الحديث يؤكد لنا أن الشخصية لا تنمو إلا من خلال تفاعلها مع أشخاص آخرين؛ وأن مشاركة شخص آخر في الحياة أمر لا غنى عنه لتحقيق النضج والحصول على السعادة، في الوقت الذي تكون فيه الحياة المنفردةالمنعزلة مصدراً للتعاسة، ودليلاً على أن هناك إمكانيات في الذات لم تتحقق. ولا يمكن التغلب على هذا الشعور بالعزلة والانفراد والانفصال إنمابالاتحاد الحميم مع شخص آخر.
فبدون الحب، الذي هو عطاءٌ متبادلٌ، لن يكون هذا الاتحاد كاملاً، ويفشل في تحقيق هدفه - إن عشرة رجل مع امرأة بدون حب تصير أمراً يبعث على الملل،وأقصى ما يمكن أن تحققه هو تحقيق بعض المصالح المشتركة للطرفين، لكنها لاتجمعهما معاً كفردين. الحب يوفر للطرفين مدلولاً روحياً يستطيع به كل طرف أن يتخطى اهتمامه بذاته ويشترك بعمق في اهتمامات الشخص الآخر. هذا هو أساس السعادة الحقيقية في الزواج. وكما أن العشرة الكاملة مستحيلة بدون الحب،كذلك فإن الحب الذي لا يقود إلى العشرة والمشاركة الكاملة لا يمكن أن يكون أساساً صحيحاً للزواج. وإهمال هذه الحقيقة هو السبب في تحطيم كثير من العلاقات الزوجية التي بنيت على الحب الرومانسي وحده أو الهيام المشبو ه بالعاطفة. إن العبارة الشاعرية التي يرددها الناس أحياناً والتي تقول: «الحب وحده يكفي» تبالغ في تقدير الناحية العاطفية للزواج، وتعمي عيون المحبين عن رؤية الحقيقة الواقعية وهي أن الحياة الزوجية ليست كلها ترديدقصائد الشعر والحب والإغراق في الأحلام الوردية، ولكنها جهاد وصراع وكفاح،وإذا كان الحب هشاً ولا يستطيع أن يواجه صعوبات الحياة ومشكلاتها التي لابد أن تحدث، فلن يدوم هذا الحب طويلاً، وسوف يتبخر أمام أقل خلاف أو سوءفهم أو عند أية محنة تصيب العائلة.
إن التكامل المتبادل لشخصين عن طريق الرفقة والمعاشرة لا يمكن أن يتم إلا إذا توفرت النية المخلصة بأنّ هذه المعاشرة والعلاقة ستكون دائمة مدى الحياة. والعلاقة التي يدخل إليها شخص ما وهو يحتفظ في أعماق نفسه ببعض التحفظات أو يتصور أنه من الممكن أن يفصم هذه العلاقة إذا لم تحقق لهالسعادة، هي علاقة محكوم عليها بالفشل قبل أن تبدأ.
إن الفرد الذي يتصور أنه يستطيع أن يتزوج دون أن يعطي حياته كلها لشريكه في الحياة، يجد نفسه وقد حجب جزءاً من ذاته من هذا الاتحاد، وهذا في حدذاته يُعتبر زعزعة لأساس الزواج. فما لم يعط كل طرف ذاته كلها للآخر بلاتحفظ مدى الحياة، فلن يثق كل طرف في الآخر، وبدون هذه الثقة وهذا الشعوربالأمان والاطمئنان، لن يجد أي من الطرفين شجاعة المخاطرة، ولن يكون هنا كسلام حقيقي يقود إلى الاستقرار والتقدم في بناء الأسرة الجديدة.
هذا فضلاً عن أن دوام العلاقة الزوجية أمر ضروري لإعطاء فرصة للنمو التدريجي للفهم والتعاطف والانسجام المتبادل بين الزوجين. وبدون هذا الفهم وهذا التعاطف لن تتحقق السعادة. إن كثيرين من أصحاب النظرة الرومانسية الخيالية يتصورون أنه عندما يقع شخصان في الحب، فسرعان ما تتحطم الحواجزبينهما كما ولو بقوة سحرية، وحالاً يتم الانسجام بلا معوقات. وقد يبدوالأمر كذلك في نزوة الانفعال الطارئ والحماس الوقتي؛ لكن الواقع يؤكد عكس ذلك بإن عملية التفهم المتبادل والانسجام معاً عادة ما تتم ببطء شديد... ولعل عدم استعداد الشريكين لتقبل وتحمّل معاناة هذا التكيّف البطيء هو السبب في كثير من حالات الطلاق التي تتم بعد حب جارف... معظم الناس إن لم يكن كلهم يريدون حلولاً سريعة لمشكلاتهم، وهذا ضرب من الخيال. التكيّف السليم في العلاقات الجنسية بين الرجل والمرأة قد يحتاج إلى شهور وسنين أحياناً، كذلك تكيفهما معاً وانسجامهما في أمور أخرى مثل الذوق، والنظرةإلى الحياة، والطباع، قد يحتاج إلى وقت أطول. وهذا ليس شيئاً غريباً إذ أنّ أنانية الإنسان واهتمامه الزائد بنفسه، وغير ذلك من المكونات المركبة في شخصيته تعوق قدرته على عطاء النفس للطرف الآخر بلا حدود، وتحتاج إلى وقت وصبر لكي تجد طريقها إلى الاستقرار..
لذلك فقد صدق من قال: إن أطيب الثمار في الزواج، نجنيها بعد وقت طويل؛وإن أجمل اختبارات السعادة في الحياة الزوجية نختبرها في السنوات المتأخرة بعد الزواج وليس في السنوات المبكرة؛ على خلاف ما يظن الكثيرون.....
 





غير متصل nuhra

  • الاداري الذهبي
  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 33612
  • الجنس: أنثى
  • الرب راعي فلا يعوزني شي
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: مفهوم الزواج .......
« رد #1 في: 06:57 19/11/2012 »
موضوع جميل جدا عاشت الايادي شماس وننتظر المزيد من المواضيع المهمة لحياة الشباب