العلمانية ضحية الانظمة الديكتاتورية


المحرر موضوع: العلمانية ضحية الانظمة الديكتاتورية  (زيارة 330 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل duraidabid

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 36
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
هذه المقالة بقلمي
قدمت العلمانية للشعوب العربية من قبل طغاة فاسدين مثل جمال عبد الناصر ، ومعمر القذافي ، وصدام حسين ، وحافظ الأسد, وعلي عبد الله صالح...الخ ولم تترك ورائحة فسادهم وطغيانهم اي فكر اوسياسة تبنوها الا وسممتها فكانت العلمانية احدى اهم ضحايا انظمتهم المرفوضة شعبيا.
وفي حملتهم لتقديم الاسلام السياسي كبديل,استغل الاسلامويون الجدد اقتران العلمانية في الدول العربية بانظمة مستبدة وفاسدة فصوروها وكانها ربيب الفساد ، والقمع ، والتحلل الأخلاقي.
وهذا ماعزز الجهود الاسلاموية لتسويق شعار "الاسلام هو الحل". ربط الخطاب الاسلاموي ظلما فساد واستبداد الانظمة الديكتاتورية في الدول العربية بالتأثر بالافكار الغربية وعلى راسها العلمانية.   
 لقد نجح الإسلامويون نسبيا في تشكيل الرأي العام العربي ودفع العوام ضد العلمانية وتطبيقاتها السياسية بوصفها نظرية ملحدة تهدف إلى إلغاء الأديان.
على العكس من ذلك ، فالعلمانية ليست ضد الدين ، بل هي ضد تدخل الدين في السياسة وضد تدخل السياسة في الدين. أي بعبارة أخرى ، تثقف العلمانية على الفصل بين الدين والدولة ، ودليلنا في هذا هو ان المدن في الدول الغربية تكتظ بالكنائس والمساجد والمعابد وأماكن العبادة الأخرى ، وهناك تعاون كبير بين رجال الدولة ورجال الدين لان القوانين الوضعية المتاثرة بالافكار العلمانية ميزت بين واجبات ومسؤوليات رجل الدين من جهة واجبات ومسؤوليات رجل الدولة من جهة اخرى .
في العراق لعب بعض آيات الله البارزين مثل آية الله العظمى السيد محسن الحكيم ، وآية الله العظمى أبو القاسم محمد الخوئي ، وآية الله العظمى السيد علي السيستاني لعبوا دورا بناءا في تجسيد مباديء العلمانية الحقيقية لأنهم ليس فقط يؤمنون بالفصل بين الدين والدولة ، بل مارسوا نفوذهم لدعم سلطة الحكومات الشرعية واعترفوا باعتماد القوانين الوضعية كمصادر للتشريع اضافة طبعا الى القوانين التي ينهل بعضها من الشريعة الاسلامية. حث رجال الدين المذكورين المواطنين العراقيين للحفاظ على النظام العام وأداء واجباتهم المدنية في ضروف حرجة وعسيرة للغاية. وعليه فانا اعتقد جازما ان مصلحة الشعب العراقي تكمن في اتباع القادة السياسيين والدينيين الذين يؤمنون بالفصل بين الدين والدولة وهؤلاء الذين يضعون في اولياتهم خدمة مصالح الشعب العراقي وليس خدمة مصالحهم الشخصية.