تسونامي العراق


المحرر موضوع: تسونامي العراق  (زيارة 915 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Abdullah Hirmiz JAJO

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 604
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
تسونامي العراق
« في: 06:17 13/08/2006 »
تسونامي العراق

العديد مناعندما يطالع الصحف ومواقع الانترنيت غالبا ما يقرأ حظه الذ كتب في برجه لذلك اليوم ومعظم الذين يقرأونها يفعلون ذلك من باب الفضول ليس إلا، ومنهم من يتأمل أو يتمنى حصول ما بُكتب في برجه خاصة إذا كان فيه فسحة من الأمل، وذات الشيء يفعله البعض في جلسات الود والمحبة مع الأصدقاء عند شرب القهوة، لتنبري إحداهن وتتبرع بقراءة الفنجان وهي على علم مسبق بأوضاع واحوال من هم حواليها أو قبل ذلك تأخذ بالحديث بما سينفعها وبما ستقدم عليه فتؤملهم بمال سيتدفق أو رسالة مهمة في الطريق أو سفر على الأبواب أو عقدة في طريقها إلى الحل أو سلم صاعد إلى مجد مفقود أو .... ولمثل هؤلاء رموز يختارونها من الأشكال التي تظهر في فنجان القهوة ويصنعون خيالات يقضون خلالها وقتا من المرح والضحك يشحن الحاضرين أنفسهم بطاقة جديدة ليوم عمل مضنٍ قادم، لينفرط عقد الجالسين ومنهم من آمن بما سمع ومنهم من ضحك مبتسما ومنهم من لم يعره أهمية وخرج مرتاحا!!!!

ومع الأبراج وفناجين القهوة يوجد الأحلام وتفسيرها وجعل هذه وسيلة مثل التي سبقتها للقفز فوق الواقع الصعب والعيش وقتا من المرح والتسلية في تفسير حلم هذه أو تلك، أو حلم هذا أو ذاك... ولهذه المهنة أيضا أبطالها الذين يقسمون الأحلام لأشكال وأنواع يتفنن مفسروها في تعدادها وتفسيرها ويقولون أن أحلام اليقظة غالبا ما تتحقق، ويسوقون الروايات حول فلان أو علّان، وحتى من لا يؤمن بها يدخل إلى قلبه الشك والتردد والخوف من مغبة تحقيق حلم عابر مر في نومه ليوم سابق أو آملا بحلم وردي جميل ينهي به نومه اللاحق بغية أن يحضى بوقت من خلاله ليدخل عالم من الحب والأمن والسلام.

لكن هل تسير الأيام هكذا؟ وهل أن الأبراج ... أو فنجان القهوة... أو الأحلام، هي التي تقرر مصير أيامنا القادمة وتجد لنا الحلول لما أصبح صعب المنال في وقتنا الحالي، هذا الوقت الذي يعصف به العنف ويدمر كل شيء وكأننا في تسونامي الفوضى والعنف، إنه حقا تسونامي العراق الذي لا ينفع معه كل تحوطات الأمان وسدود الأمل وجرعات المقوي، فإنه يجرف كلما يأتي ويصادفه في طريقه، ليحقق بل يخلف الدمار، فهذا الدمار الذي يعيشه العراق هو طوفان مدمر يجرف معه سنة العراق، وشيعته، لم يسلم منه الصابئة ولا الإيزيديين ولم يكن حظ المسيحيين أوفر بل كانوا هم أول قشة جرفها دون عناء. فقط أكراد العراق أصبحو في منأى من شره بعد أن خبروا شر طوفان سابق من نوع آخر حصنهم تجاه ما يأتي من شر جديد.

فالواجب أزاء هذا أن يمد الأكراد يد المعونة لجميع شركائهم في العراق الجريح لكي تستمر الرسالة الإنسانية في معانيها الجميلة ويستمر التاريخ بكتابة رائعة لما عاشه ويعيشه هذا الوطن الذي كان منارا للعالم أجمع. ويجب أن يفهم العالم أن ما نصارعه في العراق ما هو إلا تسونامي جديد قد لا يقف عند الفاو أو زاخو أو الرطبة أو المنذرية، بل قد يتعاظم ويعصف بالكثير من الدول التي تعتبر نفسها اليوم في منأى مما يحدث، فالعالم اليوم مدعو لكي يهب هبة واحدة لإيقاف هذا المد العارم ويعمل بجدية لإنهاء معاناة العراقيين لكي لا نصل يوما ونقول معاناة دول المنطقة وعندها لا يفيد أن نعض أصبع الندم!!!!!!!!!!

عبدالله هرمز النوفلي