محنة المنظمة الآثورية(8) (المؤتمرات العامة)

المحرر موضوع: محنة المنظمة الآثورية(8) (المؤتمرات العامة)  (زيارة 887 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Sleman Yousif

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 203
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
                                              محنة المنظمة الآثورية(8)
                                                   (المؤتمرات العامة)
تنويه:
- نشرت في الآونة الأخيرة العديد من المقالات في بعض مواقع الانترنيت رداً على ما أكتبه عن محنة المنظمة،بالطبع لم نتفاجأ بهذه الردود بل نتوقع المزيد منها، إذ من حق المرء أن يدافع عن نفسه أياً تكن التهم والجرائم المنسوبة اليه، حتى المجرمون يتبرع محامون للدفاع عنهم. لكن تلك الردود بما تحمله من مغالطات وافتراءات مكشوفة الأهداف والغايات تجاوزت حدود حق الدفاع وانحرفت عن أخلاقيات وقواعد هذا الحق وعن آداب الكتابة.واللافت في تلك الردود- وهذا ما تأكد لنا- أنها كتبت من قبل (قياديين في المنظمة الآثورية) بأسماء وهمية،تارة بأسماء كردية وأخرى بأسماء آشورية،ليأخذوا راحتهم في تزوير الحقائق والإكثار من تلفيق التهم والأكاذيب. ولإبعاد الأنظار عنهم وليظهروا للرأي العام بان هناك من يدافع عنهم من خارج المنظمة وحتى من غير الآشوريين قاموا بنشر مقالة (بلند حسن- دمشق) بداية في موقع أحد (الأحزاب الكردية) التي يتمتع السيد (بشير سعدي) بعلاقات حميميه مع سكرتير هذا الحزب.هذه الأساليب الرخيصة(على طريقة  العملاء في كتابة التقارير ) والتخفي خلف الآخرين والاحتماء بهم هي تؤكد من جديد عجز هؤلاء عن مواجهة الحقائق وامتهانهم لسياسة التضليل والخداع والأخذ منها منهجاً لهم في الحياة.على أية حال سرعان ما سقطت الأقنعة و(انقلب السحر على الساحر)،نترك الحكم عليهم للراي العام الذي ضللوه بشعاراتهم ولمن ضللوا  وانخدعوا بهم من كوادر وقواعد المنظمة الآثورية طيلة السنوات الماضية. 
- منذ زمن ليس بقصير، حتى قبل أن أدخل المكتب السياسي قبل ثلاث سنوات، امتلكتني رغبة ملحة في الكتابة عن تجربتي السياسية داخل المنظمة الآثورية.هذه الرغبة في الكتابة بالتأكيد ليست بدافع الحديث عن الذات,وإنما من أجل تقديم رؤية نقدية لمسيرتها ونقل انطباعاتي التي كونتها عنها على ضوء الوقائع والحقائق التي عايشتها وعاصرتها على مدى أكثر من ثلاثين عاماً، والبحث عن تفسيرات محددة لأسباب ضعف المنظمة وانحسارها الى رقم غير قابل للقسمة بلغة السياسية وقوانين الأحزاب، كذلك للإجابة على تساؤلات مشروعة يطرحها الشارع الآشوري حول مستقبل العمل القومي الآشوري في سوريا على ضوء تطورات الحالة العراقية.والمحاولة الأولى للكتابة في هذا المنحى كانت في تشرين الثاني 2000، إذ كتبت مقالاً  نقدياً بعنوان(( وجهة نظر في الخطاب الآشوري)) وقد اقامت (هيئة تحرير نشرو)،مشكورة، ندوة حوارية لمناقشة ما جاء فيها من أفكار ورؤى سياسية.لكن بعد حدوث ما لم أكن أتوقعه( صعودي الى المكتب السياسي 2003)آثرت التريث في الكتابة والانتظار ريثما تنتهي دورتي في (المكتب السياسي) التي اتاحت لي الفرصة للاقتراب لمعرفة كيفية اتخاذ القرارات وبناء المواقف والتوجهات السياسية للمنظمة، ومع تجدد الأزمة داخل المنظمة، وانسحابي من قيادة المنظمة قبل عام من انتهاء دورة المكتب السياسي،لاستحالة استمرار العمل مع هذه الفئة المتسلطة على المنظمة عبر شبكة علاقات اجتماعية قائمة على الروابط العائلية والأسرية والمنافع المشتركة،وبالتالي انسداد كل الأفق أمام إنقاذ المنظمة من براثن الفساد،المالي والسياسي، الذي ينخر بها،على أثر كل هذا قررت المباشرة بالكتابة عن تجربتي السياسية في المنظمة الآثورية. فما أكتبه اليوم عن محنة المنظمة هو قطعاً ليس، كما يظن البعض و يروج  بأنها مجرد ردة فعل سلبية على الأزمة الراهنة  للنيل من اللذين اختلفنا معهم،بالطبع لا أنكر تأثيرات هذه الأزمة على مسار الكتابة، لكن من غير أن تأثر على المنهج العام لها.
لقد انتقدني البعض على طرح (قضايا الخلاف) وهي بهذا المستوى من الخطورة والتعقيد على صفحات الانترنيت بدلاً من أن تطرح في المؤتمرات العامة للمنظمة باعتبارها الأطر التنظيمية الشرعية والمناسبة لمعالجة هكذا قضايا، ويرى هؤلاء أن طرحها بهذه الطريقة أعطاها بعداً شخصياً وافقدها أهميتها. بالطبع من حيث المبدأ اتفق مع هؤلاء،واقدر مشاعرهم وحرصهم على مستقبل المنظمة، لكن وكما يقال: ( أهل مكة أدرى بشعابها)، فالذي لا يعرف المنظمة من الداخل  ينظر لها وكأنها مؤسسة سياسية قائمة بذاتها ومستقلة،تعمل بشكل جماعي وديمقراطي.حقيقة وبكل أسف وألم أقول: أن صورة المنظمة ليست كذلك  لا بل هي عكس ذلك تماماً.ومن غير أن أدخل في التفاصيل، فقط سأذكر بعض الوقائع والمشاهد من داخل جلسات وأروقة (المؤتمرات العامة) للمنظمة- حضرت آخر مؤتمرين- لتمكين الكادر الآثوري والقارئ الآشوري من تكوين صورة قريبة وواقعية عن حال المنظمة وطريقة تعاطي القيادات مع المشاكل والقضايا الجوهرية والأكثر حساسية حتى داخل (المؤتمرات العامة)، التي هي بنظري (مقبرة سياسية)، فالموت البطيء للآثوري الطموح المتحمس للعمل يبدأ من اللحظات الأولى لبدء جلسات المؤتمر، تحت تأثير الإحباط واليأس الذي يصاب به وهو يراقب المستوى الضحل والمتدني جداً في تناول القضايا، خاصة بعد أن يتأكد من أن مصير كل القرارات والتوصيات المتعلقة بالقضايا القومية والسياسية التي تتخذ في المؤتمر على ضعفها وهزليتها، هو (سلة المهملات) بعد انتهاء المؤتمر مباشرة وحتى قبل أن يجف الحبر الذي كتبت به، باستثناء بعض القرارات التنظيمية التي غالباً ما تأخذ بدوافع ونزعات خاصة لا علاقة لها بتفعيل الأداء التنظيمي. جدير بالذكر أن المؤتمر  العام الأخير قرر تشكيل لجنة من ثلاثة أشخاص لدراسة النظام الداخلي ووضع مسودة تعديلات عليه، لكن مضت ثلاث سنوات من غير أن تعقد اللجنة اجتماعاً واحداً علماً  أن كل أعضاءها هم في مدينة واحدة، بالطبع سيأتي موعد المؤتمر القادم،بعد عام، من غير أن تفعل شيئاً.

وقد مضت ثلاث سنوات على المؤتمر الأخير من غير أن يعود المكتب السياسي أو اللجنة المركزية ولو لمرة واحدة لمقررات وتوصيات المؤتمر لوضع آليات وخطط عمل لتحقيق ما يمكن تحقيقه. وأكاد أجزم بالمطلق بأن الجميع يتعامل مع المؤتمرات العامة على أساس أن وظيفتها الأساسية تنحصر فقط في انتخاب (اللجنة المركزية) الجديدة التي تقوم بدورها في انتخاب (المكتب السياسي).فهذه المهمة هي وحدها التي ينشغل بها الجميع حيث تشكل التكتلات ليس على أساس برامج سياسية وإنما على أساس المحسوبيات والولاءات الشخصية.ولتوضيح الصورة أكثر نعود الى مشكلة (فرع السويد) التي عصفت به قبل سنوات. ففي الوقت الذي كانت تتطلب تلك الأزمة مؤتمراً عاماً استثنائياً لمعالجتها، قررت قيادة المنظمة- كان السيد بشير سعدي- مسؤولاً للجنة المركزية ومسؤول المكتب السياسي من المقربين جداً اليه-  تأجيل المؤتمر العام الدوري قبل أيام من موعده المقرر وبعد أن وصل بعض مندوبي فرع السويد الى سوريا لحضور المؤتمر، طبعاً تقصدوا التأجيل لإبعاد فرع السويد عن المؤتمر ودفع الأزمة بالاتجاه الذي يريدون، وبالفعل انعقد المؤتمر بغياب فرع السويد وانتهت الأزمة بانقسام الفرع وبقاء أكثرية أعضاءه خارج المنظمة الآثورية الى تاريخ اليوم. وفي ذات المؤتمر أثيرت بعض قضايا الفساد المالي داخل المنظمة والتي كانت حديث الشارع، لكن من غير أن يهتم المؤتمر بالموضوع باستثناء أحد أعضاء المكتب السياسي السابق إذ بقي وحده متمسكاً بهذا الملف طيلة فترة وجوده في قيادة المنظمة لكن بسبب تلوث العديد من القيادات بالفساد، لم تحظ القضية بأي اهتمام وأقفل الملف بكل بساطة وكأن شيئاً لم يكن،بالرغم من إقرار الكثيرين بحصول تلك الفضائح المالية، وكانت النتيجة خسارة المنظمة لهذا الآثوري(عضو مكتب سياسي) المتميز بإخلاصه والتزامه وأدائه،فقد ترك المنظمة مباشرة بعد المؤتمر احتجاجاً على هذا التواطؤ المخزي، وخسرت معه المبالغ المنهوبة، وبقي المفسدون في مواقعهم وكأن شيئاً لم يكن.في حين أن السيد (بشير سعدي) ومريديه أخذوا من بضع جمل وكلمات لم تروق لهم قيلت في مأتم ذريعة لتفجير أزمة داخل المنظمة وشق (المكتب السياسي) دون رادع  ضمير، فما أبرعهم في شخصنة القضايا الجوهرية وتمييعها وتضخيم الصغائر وتكبيرها عندما يشتهون ذلك.
نعم هذا هو مستوى (المؤتمرات العامة) للمنظمة الآثورية الديمقراطية وبهذه الطريقة تعالج مشاكلها وكل قضايا الخلاف، فهل من آمال يمكن وضعها على المؤتمر العام القادم- المقرر انعقاده صيف  2007- في معالجة الأزمة الراهنة وذات النفوس المريضة والفاسدة تهيمن على المنظمة وتحتكر قراراها وهي لا تنظر للعمل القومي إلا من خلال مصالحها الأنانية الضيقة والتي تتعارض مع المصالح الحقيقية للشعب الآشوري والوطن السوري . علينا أن لا نكون طوباويون أكثر من اللازم، كمن يطالب من نظام قائم على الاستبداد والدكتاتورية والفساد أن يتحول الى نظام ديمقراطي عادل  يحترم الدستور وحرية الرأي فهذا مستحيل، إذ لم يذكر لنا  التاريخ مرة واحدة بحصول مثل هذا التحول النوعي في مواقف الطبقات الحاكمة، فالظواهر في المجتمعات،مرضية كانت أم صحية، سلبية أم إيجابية، هي من طبيعة المنظومة الاجتماعية والسياسية التي ترتبط بها وملازمة لبنيتها الفكرية والثقافية، فلا يمكن التخلص من الظواهر السلبية والمرضية إلا بالتخلص من الطبقة الاجتماعية والسياسية التي ارتبطت بها وعاشت معها والمستفيدة منها.قد يتساءل البعض: إذا كان هذا هو حال المؤتمرات العامة فكيف صعدت أنا(سليمان يوسف) الى القيادة في المؤتمر السابق؟ لا شك هذا سؤال مشروع ومحق.الحقيقة انتخابي كان إحدى مفاجئات المؤتمر، فقد فزت بأقل الأصوات من بين اللذين تم انتخابهم،وربما غياب البعض عن المؤتمر منحني الفرصة،وهذا يؤكد بأنني جئت من خارج قائمة (التكتل) الذي رتب له من قبل البعض قبل المؤتمر.والصورة تبدو واضحة على الأقل بالنسبة لي،فقد انتخبني  من كان مؤيداً لمواقفي السياسية، تقاطعت أصواتهم مع من أرادني شوكة في حلق اللذين رتبوا للتكتل وأبعدوهم عنه مع أصوات أخرى من أرادني في القيادة ليس مناصرة لمواقفي وإنما لاحتوائي(محاصرتي) كصوت تميز بالمعارضة لنهج القيادة ونهج النظام السوري،وقد علق البعض مباشرة بعد فرز الأصوات وظهور النتائج، بالقول: ((لقد انتهت المعارضة داخل المنظمة بصعود سليمان الى القيادة))،لكني  أكدت لهم بأنني ثابت على نهجي ومواقفي بغض النظر عن الموقع الذي أشغله،وقد أثبتت الأيام هذه الحقيقة وخسروا رهانهم.

سليمان يوسف يوسف.... سوريا- القامشلي
منسحب من قيادة المنظمة الآثورية الديمقراطية
shosin@scs-net.org